١٩ - بَاب: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[ر: ٤٠٧٥]
[ ٣ / ١١٤٥ ]
٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أن حكيم بن حزام ﵁ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: (يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى). قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ
⦗١١٤٦⦘
الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ منه، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.
[ر: ١٣٦١]
_________________
(١) (بسخاوة نفس) منشرحا بدفعه، فالسخاوة راجعة إلى المعطي، أو ترجع إلى الآخذ، أي من أخذه بغير حرص وطمع. (بإشراف نفس) بأن تعرض له. (لا أزرأ) لا أنقص مال أحد بالأخذ منه.
[ ٣ / ١١٤٥ ]
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ، قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ.
قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.
وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِنَ الْخُمُسِ. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّذْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَوْمٍ.
[ر: ١٩٢٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: نذر الكافر وما يفعل إذا أسلم، رقم: ١٦٥٦. (أصاب) خرج في نصيبه. (جاريتين) مثنى جارية وهي المرأة المملوكة، وتطلق على البنت الصغيرة. (سبي حنين) ما أخذ من النساء والذرية من العدو في غزوة حنين. (فمن) أطلقهم دون مقابل. (يسعون) يمشون. (السكك) الطرق. (الجعرانة) اسم موضع خارج الحرم. (يوم) أي اعتكاف يوم.
[ ٣ / ١١٤٦ ]
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ:
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: (إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ والغناء، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ). فَقَالَ عَمْرُو
بْنُ تَغْلِبَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.
وَزَادَ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ بِسَبْيٍ فَقَسَمَهُ، بِهَذَا.
[ر: ٨٨١]
_________________
(١) (ظلعهم) أصل الظلع الاعوجاج والميل، والمراد هنا مرض القلب وضعف اليقين. (والغناء) وهو الكفاية، وفي رواية: (والغنى) ضد الفقر. (بهذا) الذي ذكر في الحديث.
[ ٣ / ١١٤٦ ]
٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ، لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم: ١٠٥٩. (أتألفهم) أطلب إلفهم وأجلبهم إلى الإسلام الحق. (حديث عهد) قريب العهد بالكفر، ولم يمض على إسلامهم زمن يتمكن فيه الإيمان في قلوبهم.
[ ٣ / ١١٤٧ ]
٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ). قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا، وَيَتْرُكُ الْأَنْصَارَ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ تعالى وَرَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْحَوْضِ). قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.
[٣٣٢٧، ٣٥٦٧، ٣٥٨٢، ٤٠٧٦ - ٤٠٧٩، ٤٠٨٢، ٥٥٢٢، ٦٣٨١، ٧٠٠٣]
_________________
(١) (هوازن) هم القبيلة التي قاتلت المسلمين في غزوة حنين. (أفاء) من الفيء والمراد هنا الغنيمة. (فطفق) أخذ وشرع. (تقطر من دمائهم) أي لم يمض زمن على مقاتلتنا لهم على الشرك. (أدم) جلد مدبوغ. (أثرة) استبداد بالأموال وحرمانكم منها. (فلم نصبر) على الأثرة كما أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[ ٣ / ١١٤٧ ]
٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ:
أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ، مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ رَسُولَ
⦗١١٤٨⦘
اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا).
[ر: ٢٦٦٦]
_________________
(١) (اضطروه) ألجؤوه. (سمرة) شجرة لها زهر أصفر. (العضاه) شجر عظيم الشوك.
[ ٣ / ١١٤٧ ]
٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
[٥٤٧٢، ٥٧٣٨]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة، رقم: ١٠٥٧. (برد) نوع من الثياب. (نجراني) نسبة إلى نجران، بلد في اليمن. (الحاشية) الجانب، وحاشية الثوب جانبه، وكذلك الحاشية من كل شيء. (فجذبه) شده. (صفحة) صفحة كل شيء وجهه وجانبه وناحيته، ومثله الصفح. (عاتق) هو ما بين المنكب والعنق.
[ ٣ / ١١٤٨ ]
٢٩٨١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ).
[٣٢٢٤، ٤٠٨٠، ٤٠٨١، ٥٧١٢، ٥٧٤٩، ٥٩٣٣، ٥٩٧٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم: ١٠٦٢. (آثر أناسا) اختارهم وخصهم بشيء عن غيرهم. (القسمة) أي قسمة الغنيمة. (رجل) قيل: هو معتب بن قشير، وهو من المنافقين.
[ ٣ / ١١٤٨ ]
٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ:
كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ.
_________________
(١) (النوى) عجم التمر، الواحدة عجمة، مثل قصب وقصبة. (أقطعه) أعطاه قطعة من الأرض.
[ ٣ / ١١٤٩ ]
٢٩٨٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا). فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وأَرِيحَا.
[ر: ٢٢١٣]
_________________
(١) (ظهر عليها) غلب أهلها. (لليهود وللرسول وللمسليمن) بعضها لليهود وبعضها للرسول ﷺ وبعضها للمسلمين. (تيماء) قرية على طريق المدينة إلى الشام، بينها وبين المدينة ٤٢٥ كم تقريبا. (أريحا) قرية في بلاد الشام، وهي تابعة الآن للأردن.
[ ٣ / ١١٤٩ ]