وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ /الطلاق: ١٢/. ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ /الطور: ٥/: السَّمَاءُ. ﴿سَمْكَهَا﴾ /النازعات: ٢٨/: بِنَاءَهَا، كان فيها حيوان. ﴿الْحُبُكِ﴾ /الذاريات: ٧/: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. ﴿وَأَذِنَتْ﴾ /الانشقاق: ٢/: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ ﴿مَا فِيهَا﴾ مِنَ الْمَوْتَى ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ /الانشقاق: ٤/: عَنْهُمْ. ﴿طَحَاهَا﴾ /الشمس: ٦/: دَحَاهَا. ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ /النازعات: ١٤/: وَجْهُ الْأَرْضِ، كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ، نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ.
_________________
(١) (مثلهن) أي في العدد، والله تعالى أعلم في حقيقة هذا العدد، ولعل المراد: أن الأرض ذات طبقات كما أن السماء ذات طبقات، وإن اختلفت حيثيات هذه الطبقات. (يتنزل الأمر بينهن) يجري أمر الله تعالى وحكمه وتدبيره بين السماوات والأرض، وملكه نافذ فيهن، أو المراد بالأمر الوحي. (حيوان) حياة. (الحبك) جمع حبيكة، أي المتقنة والمحكمة الصنع. وقيل: جمع حبيكة وهي الطريقة، والمراد: الطرائق التي ترى في السماء من آثار الغيم. (دحاها) بسطها بحيث تكون صالحة للسكنى والعيش عليها. (الساهرة) قيل: المراد أرض الحشر. (كان ..) أي سمي وجه الأرض ساهرة لأن عليها نوم الأحياء وسهرهم.
[ ٣ / ١١٦٧ ]
٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
وكانت بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ،
⦗١١٦٨⦘
اجْتَنِبْ الْأَرْضَ، فَإِنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ).
[ر: ٢٣٢١]
[ ٣ / ١١٦٧ ]
٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ).
[ر: ٢٣٢٢]
[ ٣ / ١١٦٨ ]
٣٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السماوات وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ).
[ر: ٦٧]
_________________
(١) (الزمان) اسم لقليل الوقت وكثيره، والمراد به هنا السنة. (استدار كهيئته) عاد إلى أصل الحساب والوضع الذي اختاره الله ووضعه يوم خلق السماوات والأرض، وذلك أن العرب كانوا يؤخرون المحرم ليقاتلوا فيه، وهكذا يؤخرونه كل سنة فينتقل من شهر إلى شهر حتى جعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به. (حرم) محرمة لا يقاتل فيها إلا من اعتدى. (رجب مضر) نسب إلى مضر لأنها كانت تحافظ على تحريمه أشد من غيرها.
[ ٣ / ١١٦٨ ]
٣٠٢٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:
أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى - فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا - إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ).
قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي: سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
[ر: ٢٣٢٠]
_________________
(١) (أروى) بنت أنيس، قال ابن الأثير: لم أتحقق أنها صحابية أو تابعية [عيني]. (زعمت) ادعت. (مروان) ابن الحكم وكان يومها متولي المدينة].
[ ٣ / ١١٦٨ ]