﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ /النساء: ١٦٤/.
[ ٣ / ١٢٤٣ ]
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ،
⦗١٢٤٤⦘
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ).
[٣٢٥٤، ٤٤٣٢، ٥٢٥٤، ٥٢٨١]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات. وفي: الأشربة، باب: جواز شرب اللبن، رقم: ١٦٨. (ضرب) نحيف خفيف اللحم. (رجل) شعره ليس شديد الجعودة ولا شديد السبوطة. (ربعة) لا طويل ولا قصير. (أحمر) أي لونه يميل إلى الحمرة. (ديماس) هو السرب، وقيل الكن، وقيل الحمام، أي كأنه لم ير شمسا، وهو في غاية الإشراق والنضارة. (الفطرة) الاستقامة، وهو دين الإسلام، وجعل اللبن علامة له لكونه سهلا طيبا نافعا سليم العاقبة. (غوت) انهمكت في الجهل والضلال.
[ ٣ / ١٢٤٣ ]
٣٢١٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى). وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ، وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: (مُوسَى آدَمُ، طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَقَالَ: عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ). وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.
[ر: ٣٠٦٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: في ذكر يونس ﵇، رقم: ٢٣٧٧. (لا ينبغي) ليس له ذلك ولا يليق. (خير) أي من حيث النبوة والرسالة، جميع الرسل من هذه الناحية سواء، وإن كان لكل منهم فضيلة من حيث أهمية ما كلف به. (ونسبه إلى أبيه) إشارة إلى أن متى اسم أبيه، وليس أمه كما قيل.
[ ٣ / ١٢٤٤ ]
٣٢١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ: (أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ). فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
[ر: ١٩٠٠]
[ ٣ / ١٢٤٤ ]