[ ٣ / ١٢٥٠ ]
٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
(أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ،
⦗١٢٥١⦘
ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ).
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: نَحْوَهُ.
[ر: ١٢٧٤]
[ ٣ / ١٢٥٠ ]
٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْعَالَمِينَ، فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: (لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ).
_________________
(١) (في قسم يقسم به) أي في أمر يحلف عليه.
[ ٣ / ١٢٥١ ]
٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى). مَرَّتَيْنِ.
[٤٤٥٩، ٤٤٦١، ٦٢٤٠، ٧٠٧٧]
_________________
(١) (احتج) أتى كل منهما بحجة على ما يقول. (اصطفاك) اختارك وجعلك خالصا صافيا عن كل شائبة لا تليق بك. (برسالاته) أسفار التوراة. (قدر علي) أي ظهر بعد الوقوع أن الله تعالى قدر علي أن أفعله لحكمة يعلمها، فليس لك أن تلومني على أمر ظهر أنه قدر الله تعالى، لا سيما وقد تبت وتاب الله علي، فلا يلام أحد شرعا بعد التوبة. (فحج) غلبه بالحجة وظهر عليه بها. (مرتين) أي كرر قوله ﷺ مرتين.
[ ٣ / ١٢٥١ ]
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
⦗١٢٥٢⦘
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، قَالَ: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ).
[٥٣٧٨، ٥٤٢٠، ٦١٠٦، ٦١٧٥]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب، رقم: ٢٢٠. (عرضت علي الأمم) الظاهر أن هذا العرض كان في الرؤيا. (سوادا) كناية عن الجماعة الكثيرة. (الأفق) ناحية السماء.
[ ٣ / ١٢٥١ ]