إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ /آل عمران: ٤٥ - ٤٧/: يُبَشِّرُكِ وَيَبْشُرُكِ وَاحِدٌ، ﴿وَجِيهًا﴾ شَرِيفًا.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿المَسِيحُ﴾ الصِّدِّيقُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَهْلُ الْحَلِيمُ، وَالْأَكْمَهُ مَنْ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى.
_________________
(١) (إلى قوله) وتتمتها: ﴿وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين. ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين. قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا﴾. (يبشرك) من التبشير وهو الإخبار بما يسر من خير، ولا يستعمل في الشر إلا تهكما. (المسيح) قيل في معناه الكثير، منها: جميل الوجه، ومنها: لأنه ما كان يمسح ذا عاهة إلا برأ. (كهلا) هو في اللغة من قارب الأربعين، وقيل: من جاوز الثلاثين. (أنى) كيف. (لم يمسسني بشر) لم يصبني ذكر. (قضى أمرا) أراد تكوينه ووجوده. (إبراهيم) النخعي.
[ ٣ / ١٢٦٦ ]
٣٢٥٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ، كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا مَرْيَمُ ابنة عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ).
[ر: ٣٢٣٠]
[ ٣ / ١٢٦٦ ]
٣٢٥١ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ). يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.
تَابَعَهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.
[٤٧٩٤، ٥٠٥٠]
_________________
(١) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل نساء قريش، رقم: ٢٥٢٧. (ركبن الإبل) هو كناية عن نساء العرب. (أحناه) أشفقه وأعطفه. (أرعاه) أكثر رعاية وصيانة. (في ذات يده) ماله المضاف إليه.
[ ٣ / ١٢٦٦ ]