وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
[ر: ٣١٥١]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ /الصافات: ١٦٥/: الْمَلَائِكَةُ.
_________________
(١) (الصافون) من صف الأقدام في الصلاة، يسبحون الله ﷿.
[ ٣ / ١١٧٢ ]
٣٠٣٥ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ. وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵄ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ - وَذَكَرَ: يعني رجلا بين الرجلين - فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ: الْبُرَاقُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنَ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ
وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ على يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قيل: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قِيلَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا
⦗١١٧٤⦘
أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا، قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ، قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، مَرْحَبًا بِهِ ونعم الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنَ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ، قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ، قُلْتُ جَعَلَهَا خمسة، فَقَالَ مِثْلَهُ: قُلْتُ: سَلَّمْتُ بِخَيْرٍ، فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا).
وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ).
[٣٢١٣، ٣٢٤٧، ٣٦٧٤، ٥٢٨٧، وانظر: ٣٤٢]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ ..، رقم: ١٦٤. (وذكر) أي للنبي ﷺ. (رجلا بين الرجلين) في رواية مسلم: (إذا سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين) فالظاهر أنه كان ﷺ مضطجعا بين رجلين. (مراق البطن) ما سفل من البطن وما رق من جلده. (فرفع) كشف لي وقرب مني. (البيت المعمور) بيت في السماء مسامت للكعبة في الأرض. (آخر ما عليهم) أي دخولهم الأول ذلك هو آخر دخولهم، لكثرتهم. (سدرة المنتهى) شجرة ينتهي إليها علم الملائكة، ولم يجاوزها أحد إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. (نبقها) حملها وثمرها. (قلال) جرار معروفة عند المخاطبين ومعلومة القدر عندهم، وتقدر القلة بمائة لتر تقريبا. (هجر) مدينة في اليمن. (نهران باطنان) قيل: هما السلسبيل والكوثر. (النيل والفرات) يقال هنا ما قيل في شرح الحديث (٣٠٢٧). (سلمت بخير) رضي بما فرض الله تعالى على من الخير، والله أعلم.
[ ٣ / ١١٧٣ ]
٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ: (إِنَّ
⦗١١٧٥⦘
أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ).
[٣١٥٤، ٦٢٢١، ٧٠١٦]
_________________
(١) أخرجه مسلم في القدر، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، رقم: ٢٦٤٣. (يجمع خلقه) يضم بعضه إلى بعض، أو المراد بالجمع: مكث البويضة بالرحم بعد تلقيحها بالنطفة. (علقة) دما غليظا جامدا. (مضغة) قطعة لحم قدر ما يمضغ. (شقي أو سعيد) حسب ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته، وما علمه سبحانه مما سيكون من هذا المكلف من أسباب السعادة أو الشقاوة. (فيسبق عليه) يغلب عليه. (كتابه) الذي كتبه الملك وهو في بطن أمه.
[ ٣ / ١١٧٤ ]
٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ).
[٥٦٩٣، ٧٠٤٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب: إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده، رقم: ٢٦٣٧. (القبول في الأرض) المحبة في قلوب من يعرفه من المؤمنين، ويبقى له ذكر صالح وثناء حسن.
[ ٣ / ١١٧٥ ]
٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ:
أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ، وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ).
[٣١١٤، وانظر: ٥٤٢٩]
_________________
(١) (فتسترق) تختلس وتستمع ستخفية كالسارق. (فتوحيه) فتلقيه. (الكهان) جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الإخبار عن الكائنات في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار.
[ ٣ / ١١٧٥ ]
٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ
⦗١١٧٦⦘
أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ، يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ، وجاؤوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ).
[ر: ٨٤١]
[ ٣ / ١١٧٥ ]
٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَسَّانُ يُنْشِدُ، فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ). قَالَ: نَعَمْ.
[ر: ٤٤٢]
_________________
(١) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت ﵁، رقم: ٢٤٨٥.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
٣٠٤١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ: (اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ).
[٣٨٩٧، ٥٨٠١]
_________________
(١) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت ﵁، رقم: ٢٤٨٦. (اهجهم) أمر من هجا يهجو هجوا وهو نقيض المدح. (هاجهم) من المهاجاة، أي جازهم بهجوهم. (معك) يؤيدك وينصرك.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
٣٠٤٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارٍ سَاطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ، زَادَ مُوسَى: مَوْكِبَ جِبْرِيلَ.
_________________
(١) (ساطع) مرتفع. (سكة) زقاق. (بني غنم) بطن من الخزرج. (موكب) هو جماعة من ركاب يسيرون برفق، وكذلك القوم الركوب للزينة والتنزه، ويقال أيضا لجماعة الفرسان. وهو منصوب بفعل تقديره: انظر.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: (كُلُّ ذَاكَ، يَأْتِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَيَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ).
[ر: ٢]
[ ٣ / ١١٧٦ ]
٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
⦗١١٧٧⦘
أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: أَيْ فُلُ هَلُمَّ). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ).
[ر: ٢٦٨٦]
_________________
(١) (لا توى عليه) لا هلاك ولا ضياع ولابأس.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: (يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ). فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى، تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ.
[٣٥٥٧، ٥٨٤٨، ٥٨٩٥، ٥٨٩٨]
_________________
(١) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة ﵂، رقم: ٢٤٤٧.
[ ٣ / ١١٧٧ ]
٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ. (ح) قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: (أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا). قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾. الْآيَةَ.
[٤٤٥٤، ٧٠١٧]
_________________
(١) (نتنزل) التنزل النزول على مهل، وقد يطلق بمعنى النزول مطلقا. (ما بين أيدينا وما خلفنا) ما قدامنا وما وراءنا من الأماكن والأزمان، لا ننتقل من مكان إلى مكان إلا بأمره، ولا ننزل في زمان دون زمان إلا بمشيءته. (الآية) مريم: ٦٤. وتتمتها: ﴿وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾. أي: لا يفوته شيء، ولا تجوز عليه الغفلة والنسيان، فأتى لنا أن نتقلب في ملكوته إلا بإذنه. وهو سبحانه لا يتركك يا محمد ﷺ ولا يقطع صلته عنك.
[ ٣ / ١١٧٧ ]
٣٠٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافر وقصرها، باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف، رقم: ٨١٩. (حرف) لغة أو لهجة، وقيل غير ذلك.
[ ٣ / ١١٧٧ ]
٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
⦗١١٧٨⦘
أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ.
[ر: ٦، ٣٤٢٦، ٤٧١٢]
_________________
(١) (يعارضه) من المعارضة وهي المقابلة، أي يدارسه جميع ما نزل من القرآن.
[ ٣ / ١١٧٧ ]
٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ). يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.
[ر: ٤٩٩]
_________________
(١) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس، رقم: ٦١٠.
[ ٣ / ١١٧٨ ]
٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (قَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ). قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: (وَإِنْ).
[ر: ٢٢٥٨]
[ ٣ / ١١٧٨ ]
٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ والْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ).
[ر: ٥٣٠]
[ ٣ / ١١٧٨ ]