[ ٣ / ١١٧٨ ]
٣٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ:
⦗١١٧٩⦘
أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ، كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ). قَالَتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا، قَالَ: (أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ).
[ر: ١٩٩٩]
_________________
(١) (تماثيل) جمع تمثال، وهو في أصل اللغة الصورة مطلقا، والمراد هنا صورة الحيوان.
[ ٣ / ١١٧٨ ]
٣٠٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ..، رقم: ٢١٠٦.
[ ٣ / ١١٧٩ ]
٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجّ حَدَّثَهُ: أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، الَّذِي كَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ). قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: (إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ). أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ.
[٣١٤٤، ٣٧٨٠، ٥٦٠٥، ٥٦١٣]
_________________
(١) (في حجر ميمونة) في حضانتها وتحت وصايتها، لأنه كان ربيبها، أي ابن زوجها. (فعدناه) من العيادة، وهي زيارة المريض. (رقم في ثوب) الرقم الكتابة والنقش.
[ ٣ / ١١٧٩ ]
٣٠٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عمرو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَقَالَ: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ).
[ ٣ / ١١٧٩ ]
٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،
⦗١١٨٠⦘
فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
[ر: ٧٦٣]
[ ٣ / ١١٧٩ ]
٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ، أَوْ يُحْدِثْ).
[ر: ٤٣٤]
_________________
(١) (من صلاته) من موضع صلاته الذي صلى فيه.
[ ٣ / ١١٨٠ ]
٣٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾. قَالَ سُفْيَانُ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَنَادَوْا يَا مَالِ.
[٣٠٩٣، ٤٥٤٢]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، رقم: ٨٧١. (يا مال) بحذف الكاف منه ترخيما، وهي قراءة شاذة، تعتبر كحديث من حيث الاحتجاج في الفقه واللغة، ولكن لا يقرأ بها في الصلاة، ولا يتعبد بتلاوتها. والقراءة المتواترة: ﴿يا مالك﴾ ومالك اسم أحد الملائكة /الزخرف: ٧٧/.
[ ٣ / ١١٨٠ ]
٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ:
أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ الله إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ،
⦗١١٨١⦘
لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين، رقم: ١٧٩٥. (ما لقيت) أي لقيت الكثير من الأذى. (يوم العقبة) أي كان ما لاقاه عندها، وقيل: المراد بالعقبة جمرة العقبة التي بمنى، وقيل: مكان مخصوص في الطائف، ولعل هذا أولى. (على وجهي) باتجاه الجهة المواجهة لي. (بقرن الثعالب) اسم موضع بقرب مكة، وأصل القرن كل جبل صغير منقطع من جبل كبير، والثعالب جمع ثعلب وهو الحيوان المشهور، ولعله سمي الموضع بذلك لكثرة الثعالب فيه. (ذلك) أي ذلك كما قال جبريل وكما سمعت منه. (الأخشبين) جبلي مكة أبي قبيس ومقابله قعيقعان، سميا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما، يقال: رجل أخشب إذا كان صلب العظام قليل اللحم. (أصلابهم) جمع صلب، وهو كل ظهر له فقار.
[ ٣ / ١١٨٠ ]
٣٠٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ:
سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.
[٤٥٧٥، ٤٥٧٦]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى، رقم: ١٧٤. (قاب قوسين) قدر قوسين، أو قدر ما بين الوتر والقوس، أو ما بين طرفي القوس. (عبده) محمد ﷺ /النجم: ٩ - ١٠/. (رأى) أي محمد ﷺ.
[ ٣ / ١١٨١ ]
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁:
﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾. قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.
_________________
(١) (آيات) دلائل وعلامات قدرته /النجم: ١٨/. (رفرفا) ثيابا خضرا مبسوطة. (أفق السماء) أطرافها. وانظر مسلم: الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى، رقم: ١٧٤.
[ ٣ / ١١٨١ ]
٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ: أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الْأُفُقِ.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: معنى قول الله عز جل: ﴿ولقد رأه نزلة أخرى﴾، رقم: ١٧٧. (أعظم) دخل في أمر عظيم. (صورته) هيئته وحقيقته. (خلقه) خلقته التي خلق عليها.
[ ٣ / ١١٨١ ]
٣٠٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ ابْنِ الْأَشْوَعِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الْأُفُقَ.
[٤٣٣٦، ٤٥٧٤، ٦٩٤٥، ٧٠٩٣]
[ ٣ / ١١٨١ ]
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، قَالَا: الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ).
[ر: ٨٠٩]
[ ٣ / ١١٨٢ ]
٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ).
تَابَعَهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ، وابْنُ دَاوُدَ، وأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ.
[٤٨٩٧، ٤٨٩٨]
_________________
(١) أخرجه مسلم في النكاح، باب: تحريم امتناعها من فراش زوجها، رقم: ١٤٣٦. (إلى فراشه) أي ليجامعها. (فأبت) امتنعت عن إجابته. (اعنتها) دعت الله تعالى أن يطردها من رحمته ويبعدها من جنته، أو يعاقبها عقوبة شديدة.
[ ٣ / ١١٨٢ ]
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄:
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (ثُمَّ فَتَرَ عَنِّي الْوَحْيُ فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي، سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ، قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ، حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يا أيها الْمُدَّثِّرُ - إِلَى فَاهْجُرْ﴾).
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزُ: الْأَوْثَانُ.
[ر: ٤]
_________________
(١) (فجئثت) رعبت، وفي نسخة (فجثثت) أي سقطت وهويت.
[ ٣ / ١١٨٢ ]
٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى، رَجُلًا آدَمَ، طُوَالًا جَعْدًا، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا، مَرْبُوعَ الْخَلْقِ
⦗١١٨٣⦘
إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ، فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾). قَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ).
[٣٢١٥، ٣٢٣٢، ٤٣٥٤، ٧١٠١]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ، رقم: ١٦٥. (آدم) من الأدمة وهي في الناس السمرة الشديدة. (طوالا) طويلا. (جعدا) غير سبط الشعر، والشعر الجعد هو ما فيه التواء وتقبض. (وقال النووي: وأما الجعد في صفة موسى ﵇ فالأولى أن يحمل على جعودة الجسم وهي اكتنازه واجتماعه، لا جعودة الشعر. (شنوءة) اسم قبيلة. (مربوعا) لا قصيرا ولا طويلا. (مربوع الخلق) معتدل الخلقة مائلا إلى الحمرة. (سبط الرأس) مسترسل الشعر. (والدجال) أي ورأيت الدجال. (آيات) علامات ودلائل. (إياه) أي النبي ﷺ، ووضع إياه موضع إياي على سبيل الالتفات. (مرية) شك. (لقائه) أي لقاء موسى ﵇، وقيل غير ذلك /السجدة: ٢٣/.
[ ٣ / ١١٨٢ ]