قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ مِنَ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أُتِينَا مِنْ قَبْلُ ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ /البقرة: ٢٥/: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ.
﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شاؤوا ﴿دَانِيَةٌ﴾ /الحاقة: ٢٣/: قَرِيبَةٌ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ /الكهف: ٣١/ و/يس: ٥٦/: السُّرُرُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوُجُوهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلا﴾ الإنسان أو الدهر: ١٨/: حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ. ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ الْبَطْنِ ﴿يُنْزَفُونَ﴾ /الصافات: ٤٧/: لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ /النبأ: ٣٤/: مُمْتَلِئًا. ﴿كَوَاعِبَ﴾ /النبأ: ٣٣/: نَوَاهِدَ. الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ /المطففين: ٢٦/. ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ /الرحمن: ٦٦/: فَيَّاضَتَانِ.
⦗١١٨٤⦘
يُقَالُ: ﴿مَوْضُونَةٌ﴾ /الواقعة: ١٥/: مَنْسُوجَةٌ، مِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ.
وَالْكُوبُ: مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى. ﴿عُرُبًا﴾ /الواقعة: ٣٧/: مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَوْحِ﴾ /الواقعة: ٨٩/: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَنْضُودُ الْمَوْزُ. وَالْمَخْضُودُ الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ، وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. وَيُقَالُ: ﴿مَسْكُوبٌ﴾ /الواقعة: ٣١/: جَارٍ. ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ /الواقعة: ٣٤/: بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا ﴿تَأْثِيمًا﴾ /الواقعة: ٢٥/: كَذِبًا. ﴿أَفْنَانٌ﴾ /الرحمن: ٤٨/: أَغْصَانٌ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ /الرحمن: ٥٤/: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ. ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ /الرحمن: ٦٤/: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.
_________________
(١) (النصرة ..) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولقاهم نضرة وسرورا﴾ /الإنسان: ١١/. (سلسبيلا) سميت بذلك سلسة في الإساغة والمذاق. (حديدة الجرية) شديدة الجريان. (غول) ما يغتال العقل ويذهب به، وقيل غير ذلك. (ينزفون) لا ينفذ شرابهم، أو لا يسكرون. (كواعب) جمع كاعب، وهي الفتاة التي نهد ثدياها، أي برزا وارتفعا. (الرحيق) أجود الخمر، واللفظ وارد في قوله تعالى: ﴿يسقون من رحيق مختوم﴾ /المطففين: ٢٥/. أي ختم على ذلك الشراب، ومنع من أن تمسه الأيدي، إلى أن يفك ختمه الأبرار. (التنسيم) اللفظ وارد في قوله: ﴿ومزاجه من تنسيم﴾ /المطففين: ٢٧/. أي: يخلط بشراب يعلوه يسمى التنسيم، وهو أرفع شراب في الجنة. والتنسيم: مصدر سنم إذا رفع، ومنه سنام البعير لأنه أعلاه. (وضين الناقة) بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل عليها. (والكوب ..) يفسر الألفاظ من قوله تعالى: ﴿بأكواب وأباريق وكأس من معين﴾ /الواقعة: ١٨/. وقوله (عربا مثقلة) أي مضمومة الراء لا مسكنة، والعروب: المتحببة لزوجها المبينة له عن ذلك، أو العاشقة له. /الواقعة: ٣٧/. (المنضود) أي نضد بعضه على بعض من كثرة حمله، هو شرح لقوله تعالى: ﴿وطلح منضود﴾ /الواقعة: ٢٩/: والطلح هو الموز. (المخضود) يفسر اللفظ الوارد في قوله تعالى: ﴿في سدر مخضود﴾ /الواقعة: ٢٨/. (ما يجتنى) أي الثمر. (قريب) يتناوله القائم والقاعد والمضطجع، بدون كلفة.
[ ٣ / ١١٨٣ ]
٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ).
[ر: ١٣١٣]
[ ٣ / ١١٨٤ ]
٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ).
[٤٩٠٢، ٦٠٨٤، ٦١٨٠]
_________________
(١) (اطلعت) أشرفت عليها ليلة الإسراء أو في المنام، ورؤيا الأنبياء حق. (أكثر أهلها النساء) أي أكثر من يدخلها، ثم يخرج منها.
[ ٣ / ١١٨٤ ]
٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا). فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
[٣٤٧٧، ٤٩٢٩، ٦٦٢٠، ٦٦٢٢]
_________________
(١) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر ﵁، رقم: ٢٣٩٥. (تتوضأ) من الوضاءة وهي الحسن والنظافة، أو من الوضوء، وتفعل ذلك لتزداد وضاءة وحسنا. (غيرته) وهي الحمية الأنفة على أهله. (فوليت مدبرا) ذهبت معرضا عنها. (فبكى عمر) شكرا لله ﷿ على ما أولاه من نعمه، وتأدبا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
٣٠٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ
الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: (سِتُّونَ مِيلًا).
[٤٥٩٧، ٤٥٩٨، ٧٠٠٦]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب: في صفة خيام الجنة ..، رقم: ٢٨٣٨. (الخيمة) بيت مربع من بيوت العرب. (درة) لؤلؤة. (مجوفة) مثقوبة ومفرغ داخلها. (زاوية) ناحية. (أهل) زوجة.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قَالَ اللَّهُ تعالى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ). فاقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
[٤٥٠١، ٤٥٠٢، ٧٠٥٩]
_________________
(١) أخرجه مسلم في أوائل كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم: ٢٨٢٤. (قرة أعين) قرة العين هدوؤها، وهو كناية عن السرور. /السجدة: ١٧/.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ
⦗١١٨٦⦘
صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ رجل وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا).
_________________
(١) (زمرة) جماعة. (تلج) تدخل. (على صورة القمر) أي في الإضاءة. (البدر) اسم للقمر حين تكتمل. (آنيتهم) أوعيتهم. (مجامرهم) جمع مجمرة وهي المبخرة، سميت بذلك لأنها يوضع فيها الجمر ليفوح به ما يوضع فيها من البخور. (الألوة) العود الهندي الذي يتبخر به. (رشحهم) عرقهم كالمسك في طيب رائحته. (مخ سوقها) ما داخل العظم من الساق. (قلب واحد) أي كقلب رجل واحد. (بكرة وعشيا) أي في غالب أوقاتهم يتلذذون بما يلهمهم الله تعالى من ذكره.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لَا يَسْقَمُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وقود مَجَامِرِهِمُ الْأَلُوَّةُ - قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنِي الْعُودَ - وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِبْكَارُ: أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ - أراه - تَغْرُبَ.
[٣٠٨١، ٣١٤٩]
_________________
(١) (على إثرهم) أي بعدهم وعقبهم. (لا يسقمون) لا يمرضون.
[ ٣ / ١١٨٦ ]
٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ).
[٦١٧٧، ٦١٨٧]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة، رقم: ٢١٩. (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) أي يدخلون كلهم معا صفا واحدا.
[ ٣ / ١١٨٦ ]
٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ:
أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا).
[ر: ٢٤٧٣]
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ:
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا).
[٣٥٩١، ٥٤٩٨، ٦٢٦٤]
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا).
[ر: ٢٦٤١]
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا).
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، واقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾. وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها، رقم: ٢٨٢٦. (ممدود) مبسوط في طول واتصال /الواقعة: ٣٠/. (لقاب قوس) هو ما بين مقبضه وطرفه، فيكون المعنى: أن مقدار ذلك من الجنة خير مما ذكر.
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ
⦗١١٨٨⦘
إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ، لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ).
[ر: ٣٠٧٣]
_________________
(١) (دري) هو الكوكب العظيم البراق الشديد الإضاءة، سمي بذلك لبياضه كالدر أو لضوئه. (الحور العين) هن نساء أهل الجنة، والحور: جمع حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها. والعين: جمع عيناء، وهي الواسعة العين.
[ ٣ / ١١٨٧ ]
٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ).
[ر: ١٣١٦]
[ ٣ / ١١٨٨ ]
٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تتراءون الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: (بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب: ترائي أهل الجنة أهل الغرف، رقم: ٢٨٣١. (يتراءون) يرون وينظرون ويتكلفون لذلك. (أهل الغرف) أصحاب المنازل العالية، والغرف جمع غرفة وهي العلية. (الغابر) الذاهب، أو الباقي بعد انتشار ضوء الفجر. (الأفق) أطراف السماء. (لتفاضل ما بينهم) لبعد منازل أهل الغرف وعلو درجاتهم عن باقي أهل الجنة.
[ ٣ / ١١٨٨ ]