﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ شَدِيدَةٍ ﴿عَاتِيَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ
⦗١٢١٩⦘
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ مُتَتَابِعَةً ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ أُصُولُهَا ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ بَقِيَّةٍ /الحاقة: ٦ - ٨/.
_________________
(١) (عاتية) من عتا يعتو إذا جاوز الحد في الشيء. (الخزان) جمع خازن وهم الملائكة الموكلون بالريح، أي فلم تطعهم وجاوزت المقدار المحدد لها، بأمر الله تعالى وتسخيره. (سخرها) أرسلها وسلطها. (حسوما) من الحسم وهو القطع والمنع، أي قطعت الخير عنهم بتتابعها. (صرعى) جمع صريع وهو القتيل الملقى. (أعجاز نخل) أصولها وجزوعها. (خاوية) ساقطة، وشبهوا بالنخل لعظم أجسامهم وطولها.
[ ٣ / ١٢١٨ ]
٣١٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ).
[ر: ٩٨٨]
[ ٣ / ١٢١٩ ]
٣١٦٦ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ:
بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ، قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: (إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ). فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: (مَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ؟ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تأمنونني). فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا، أَوْ: فِي عَقِبِ هَذَا قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ).
[ر: ٤٠٩٤]
_________________
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، رقم: ١٠٦٤. (بذهبية) قطعة من ذهب. (صناديد) رؤساء، جمع صنديد. (غائر العنين) عيناه داخلتان في رأسه لاصقتان بقعر الحدقة، ضد الجاحظ. (مشرف الوجنتين) عاليهما، والوجنتان العظمان المشرفان على الخدين، وقيل لحم جلد الخدين. (كث اللحية) كثير شعرها. (ضئضئ) هو الأصل والعقب، وقيل: هو كثرة النسل. (لا يجاوز حناجرهم) لا يفقهون معناه ولا ينتفعون بتلاوته. (يمرقون) يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ من الصيد من جهة أخرى، ولم يتعلق بالسهم من دمه شيء. (الرمية) الصيد المرمي. (قتل عاد) أي أستأصلهم بالكلية بأي وجه، ولا أبقي أحدا منهم.
[ ٣ / ١٢١٩ ]
٣١٦٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ:
⦗١٢٢٠⦘
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
[ر: ٣١٦٣]
[ ٣ / ١٢١٩ ]