إطلاقه العزو لأحد الأئمة، ومراده خلافه أحيانًا، كأن يعزو الحديث لأحمد، ويريد كتاب "الزهد" له، ويعزو للنسائي، ويعني "السنن الكبرى" له أو "عمل اليوم والليلة"، ويعزو للطبراني، ويعني "المعجم الأوسط" له، ومن أمثلته الحديث (١١١ - الضعيف) و(٦١١ و٧٣٦ - الصحيح).
ومثلُ هذا الإطلاق يتعب الباحث أحيانًا، لأنه ينطلق في البحث بناءً على ما تبادر له من الإطلاق، فيذهب وقته وتعبه عبثًا، لأنه يتبين له بعد جهد أنه أراد خلافه، وإنّي لأذكر أنني لما وصلت إلى "١٨ - كتاب اللباس/ ٦ - باب" في النوبة الأخيرة من التخريج والتحقيق رأيته عزا فيه حديث ابن عباس للبخاري
[ ١ / ٨٦ ]
وغيره، قال: "والطبراني وعنده: أن امرأة مرت على رسول الله - ﷺ - متقلّدةً قوسًا .. "، فذهب وهلي إلى أنه يعني "المعجم الكبير" للطبراني بناء على أنه المراد عند الإطلاق في اصطلاح العلماء، فرجعت أبحث فيه في مسند ابن عباس" منه في نحو مئتي صفحة من القياس الكبير من مخطوطة الظاهرية، فلم أعثر عليه، فأعدت الكرة، ولكن دون جدوى، ثم رجعت إلى بطاقات الفهرس الذي أنا في صدد وضعه لـ "المعجم الأوسط" للطبراني، فسرعان ما وجدته فيه، والحمد لله.