وأما القسم الآخر، الشامل للأحاديث المصدرة بلفظة (روي)، فوجه الغموض فيه أنه يشمل كل حديث ضعيف مهما كانت نسبة الضعف فيه يسيرة أو شديدة، ذلك لأن الضعيف من هذه الحيثية على ثلاثة أنواع، وقد جاءت الإشارة إليها في كلمة المنذري التي نقلتها آنفًا:
[ ١ / ٤٥ ]
الأول: الموضوع، وهو شر أنواعه، والإشارة إليه بقوله: "وإذا كان في الإسناد من قيل فيه: (كذَّاب) أو: (وضَّاع) ".
الثاني: الضعيف جدًا، وهو المشار إليه بقوله: "أو متَّهم، أو مُجْمع على تركه، أو ضعفه، أو ذاهب الحديث، أو هالك، أو ساقط، أو ليس بشيء، أو ضعيف جدًا".
الثالث: الضعيف، وهو ما كان في سنده راوٍ حاله خير من حال من ذُكِر آنفًا، وأشار إليه المنذري بقوله: "أو ضعيف فقط، أو لم أر فيه توثيقًا".