٢١٦ - (١) [حسن لغيره] عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال. . . رسول الله - ﷺ -:
"حَبَّذا المُتَخَلِّلُون من أمَّتي. . .".
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواه أيضًا هو والإمام أحمد؛ كلاهما مختصرًا عن أبي أيوب وعطاء قالا: قال رسول الله - ﷺ -: (فذكره).
٢١٧ - (٢) [حسن لغيره] ورواه في "الأوسط" من حديث أنس.
ومدار طرقه كلها على واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، وقد وثقه شعبة وغيره (^٢).
٢١٨ - (٣) [حسن صحيح] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"لتَنْهَكُنَّ (٣) الأصابعَ بالطّهورِ، أو لتَنْهَكنّها (^٣) النارُ".
[صحيح موقوف] رواه الطبراني في "الأوسط" مرفوعًا، ووقفه في "الكبير" على ابن مسعود بإسناد
_________________
(١) قال في النهاية: " (التخليل): هو استعمال الخِلَال لإخرج ما بين الأسنان من الطعام، و(التخلّل) أيضًا و(التخليل): تفريق شعر اللحية وأصابعَ اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من إدخال الشيء في خلال الشيء، وهو وسطه".
(٢) قلت: واصل بن عبد الرحمن الرقاشي ليس له ذكر في هذا الحديث مطلقًا، وإنما هو واصل ابن السائب الرقاشي، وهو ضعيف اتفاقًا. ثم إن حديث أنس نظيف منه، بل هو شاهد له جيد، وهو قاصر على الطرف الأول المذكور أعلاه، دون تمامه المشار إليه بالنقط. . .، فهو من حصة الكتاب الآخر، لخلوه من شاهد معتبر، فراجعه هناك إن شئت، وهو مخرج في "الإرواء" (٧/ ٣٤ - ٣٦). وقد سرق الاستدراك المذكور المعلقون الثلاثة وعَزَوْهُ لأنفسهم، وقالوا: "قلنا: إنما هو واصل بن السائب الرقاشي. ."!
(٣) الأصل: (لتَنْتَهِكُنَّ)، وأيضًا (لتَنْتَهكَنَّها)، وهو تصحيف كما حققه الشيخ الناجي في "عجالة الإملاء"، وعلى الصواب وقع في "مجمع البحرين" تحقيق عبد القدوس نذير، ونسخة (ب) من مخطوطة "الترغيب" كما في هامشِ الطبعة الجديدة منه تعليق الثلاثة، ولكنهم لجهلهم أثبتوا التصحيف! والتفصيل في "الصحيحة" (٣٤٨٩). وانظر التعليق الآتى (١٢ - الجهاد/ ١٤ - باب/ ٢٦ - حديث).
[ ١ / ٢٠٥ ]
حسن. والله أعلم.
[صحيح لغيره موقوف] وفي رواية له في "الكبير" موقوفة قال:
خللوا الأصابعَ الخمسَ؛ لا يحشوها الله نارًا.
قوله: (لتنهكنَّها) أي: لتبالغنّ في غسلها، أو لتبالغنّ النار في إحراقها.
و(النَّهكَ): المبالغة في كل شيء.
٢١٩ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁:
أنّ النبي - ﷺ - رأى رجلًا لم يغسل عَقِبَيْهِ، فقال:
"ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ".
وفي رواية:
أنّ أبا هريرة رأى قومًا يتوضّؤون من المِطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء، فإنّي سمعت أبا القاسم - ﷺ - قال:
"ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ"، أو "ويلٌ للعراقيب من النار". (^١)
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصرًا.
وروى الترمذي عنه:
"ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ". ثم قال:
٢٢٠ - (٥) [صحيح] وقد رُوي عن النبي - ﷺ - أنه قال:
"ويلٌ للأعقابِ وبطونِ الأقدامِ من النارِ".
قال الحافظ: "وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في "الكبير"، وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزُّبَيْدي مرفوعًا، ورواه
_________________
(١) قلت: هذا الشك ليس في الرواية، وإنما هو من المؤلف ﵀، والحقيقة أنّ الرواية الأولى لمسلم دون الآخرين، وعنده الأخرى أيضًا، قال في آخرها: "ويل للعراقيب من النار". وكذا رواه البخاري، لكن بلفظ: "ويل للأعقاب من النار". والمصنف جمع بين لفظي البخاري ومسلم، وليس بجيّد، وكثيرًا ما يصنع المؤلف مثل هذا كما نبه عليه الشيخ الناجي (٤٢).
[ ١ / ٢٠٦ ]
أحمد موقوفًا عليه (^١) ".
٢٢١ - (٦) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ:
أن رسول الله - ﷺ - رأى قومًا وأعقابُهم تَلُوحُ، فقال:
"ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء".
رواه مسلم وأبو داود -واللفظ له- والنسائي وابن ماجه، ورواه البخاري بنحوه.
٢٢٢ - (٧) [حسن] وعن أبي روح الكُلاعي قال:
صلّى بنا نبيُّ الله - ﷺ - صلاةً فقرأ فيها بسورةِ (الروم)، فلُبِّس عليه بعضُها، فقال:
"إنما لَبِّسَ علينا الشيطانُ القراءةَ من أجلِ أقوامٍ يأتون الصلاةَ بغيرِ وضوءٍ، فإذا أتيتم الصلاةَ، فأحسنوا الوضوءَ".
وفي رواية:
فتردَّدَ في آيةٍ، فلما انصرفَ قال:
"إنه لُبِّسَ علينا القرآنُ؛ أنّ أقوامًا منكم يصلُّون معنا لا يُحسنون الوضوءَ، فَمَنْ شهدَ الصلاةَ معنا فليُحْسِن الوضوء".
رواه أحمد هكذا، ورجال الروايتين محتجٌّ بهم في الصحيح. (^٢)
ورواه النَّسائي عن أبي رَوْح عن رجل.
_________________
(١) قلت: ومرفوعًا أيضًا (٤/ ١٩١)، وإسناد ابن خزيمة (١٦٣) صحيح.
(٢) قلت: أبو رَوْح هذا -واسمه شبيب- ليس صحابيًا، ولا من رجال "الصحيح"، وهو ثقة عند ابن حِبّان والحافظ، والصحابي إنما هو "الرجل" في رواية النَّسائي، رواه عنه أبو روح، وهو الصواب، كما قال الحافظ، وكنت -قديمًا- توقفت عن تقوية الحديث لجهالة في أحد رواته، ثم ترجح عندي أنه ثقة لتوثيق ابن حبان وابن حجر إياه؛ ورواية جمع عنه، والتفصيل في الأصل.
[ ١ / ٢٠٧ ]
٢٢٣ - (٨) [صحيح] وعن رفاعة بن رافع؛ أنّه كان جالسًا عند النبي - ﷺ - فقال:
"إنّها لا تتمُّ صلاةٌ لأحدٍ حتى يُسبغَ الوضوءَ كما أمرَ اللهُ، يَغسِلُ وجهَهُ ويَدَيهِ إلى المِرفقين، ويمسح برأسِه ورجليه إلى الكعبين".
رواه ابن ماجه بإسناد جيد. (^١)