٢٢٤ - (١) [صحيح] عن (^٢) عُمَرَ بنِ الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"ما منكم من أحدٍ يتوضأ، فَيُبلِغُ أو فَيسبغُ الوضوء، ثم يقولُ: (أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسوله)؛ إلاَّ فُتحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةِ، يدخل مِن أيُّها شاء".
رواه مسلم.
[حسن] وأبو داود وابن ماجه، وقالا:
_________________
(١) هذا يوهم أنه لم يروه من الستة سوى ابن ماجه، وليس كذلك، فقد أخرجه أبو داود والنسائي والدارمي، وإسنادهم صحيح على شرط البخاري، وصححه الحاكم (١/ ٢٤١) على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي! وهؤلاء أخرجوه في حديث المسيء صلاته، وسيأتي في (٥ - الصلاة / ٣٤ - باب/ ١٥ - حديث).
(٢) في الأصل ومطبوعة عمارة "روي عن"! وهو خطأ من بعض النساخ في ظني، فإن صيغة "رُوِي" موضوعة في اصطلاح المحدثين للحديث الضعيف. وعلى ذلك جرى المؤلف كما نص عليه في المقدمة، وهذا صحيح الإسناد، وحسبك أنه رواه مسلم في "صحيحه". وأستبعد أن يشك المؤلف بسبب كلام الترمذي فيه؛ لأنه خطأ لا وجه له كما بينه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "الترمذي"، ثم تبعته على ذلك في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل". ثم رأيته في المخطوطة كما اعتمدته باجتهادي، دون قوله "رُوي". فالحمد لله على توفيقه.
[ ١ / ٢٠٨ ]
"فيحسن الوضوء". (^١)
[حسن] ورواه الترمذي كأبي داود، وزاد:
"اللهم اجْعَلْني من التَّوابين، واجْعَلني من المتطهرين" الحديث، وتُكُلّم فيه. (^٢)
٢٢٥ - (٢) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قرأ سورةَ (الكهف) كانت له نورًا إلى يومِ القيامةِ، مِن مقامِه إلى مكة، ومن قرأ عشرَ آياتٍ من آخرها (^٣) ثم خرج الدجال؛ لم يَضُرَّه، ومن توضأ فقال: (سبحانك اللهم وبحمدِك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)، كُتِبَ له في رَقٍّ، ثم جُعِلَ في طابع، فلم يُكسَر إلى يومِ القيامةِ".
رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته رواة "الصَّحيح"، واللفظ له.
ورواه النسائي، وقال في آخره:
"خُتِم عليها بخاتَم فوضِعتْ تحتَ العرشِ، فلم تُكسَر إلى يومِ القيامةِ".
وصوَّب وقفه على أبي سعيد. (^٤)
_________________
(١) هنا في الأصل ما نصه: "وزاد أبو داود: (ثم يرفع طرفه إلى السماء ثم يقول) فذكره"، وفي إسنادها رجل لم يسم، فهي زيادة منكرة لا تصح، وغفل عن هذه الحقيقة العلمية المعلق على "مسند أبي يعلى"، فإنه بعد أن ضعف إسناده لجهالة الرجل قال (١/ ١٦٣): "ومتن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم. ."، وحديث مسلم هو الذي في "الصحيح"، وليس فيه الزيادة، وتبعه المعلقون الثلاثة، فصدروا الحديت بقولهم: "صحيح"، ثم خرجوه دون تفريق بين الصحيح والمنكر!
(٢) قلت: يعني بالاضطراب، لكن رِواية مسلم سالمة منه؛ كما حققته في "صحيح أبي داود" رقم (١٦٢)، وذكرت فيه للزيادة شاهدًا من حديث ثوبان.
(٣) كذا وقع في هذه الرواية: "آخرها" وهي شاذة، والصواب: "أولها"، وبيانه في "الصحيحة" (٢٦٥١) وانظر (١٣ - قراءة القرآن/ ٨/ ١/ و٢).
(٤) قلت: ولكنّه في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما لا يخفى. ثم إن النسائي لم يروه في "الصغرى" كما يفيده إطلاق العزو إليه، وإنما في "الكبرى" له (٦/ ٢٣٦/ ١٠٧٨٨). أي في "اليوم والليلة" منه. وانظره في (٧ - الجمعة/ ٧).
[ ١ / ٢٠٩ ]