قلت: فتصدير هذه الأنواع الثلاثة بصيغة (رُوي) -على ما بينها من تفاوت شديد- مما لا يتماشى مع واجب النُّصح في مثل هذا الأمر الهامّ، لا سيما ويترتّب عليه محظوران اثنان:
الأول: أن الحديث قد يكون من النوع الأول: (الموضوع)، أو الثاني (الضعيف جدًا)، فيقف بعض القرّاء على شاهد له، فيتوهم أن الحديث يتقوّى به، وليس كذلك، لأنه شديد الضعف، أو موضوع، ولا ينفع فيه الشاهد كما هو مقرّر في "المصطلح"، فلو أن المنذري بيّن ذلك لما توّرط القارئ ووقع في مثل هذا الخطأ الفاحش؛ المخالف لما عليه العلماء، المستلزم للوقوع في وعيد قوله - ﷺ -:
"مَن قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار"، والعياذ بالله تعالى (^١).
_________________
(١) انظر مقدمة "سلسلة الأحاديث الضعيفة" -المجلد الأول.
[ ١ / ٤٦ ]