٢٢٦ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله - ﷺ - قال لبلال:
"يا بلالُ! حَدِّثْني بأرجى عملٍ عمِلته في الإسلام؛ فإنّي سمعتُ دَفَّ نعلَيك بين يَديَّ في الجنةِ". قال: ما عملتُ عملًا أرجى عندي من أنّي لم أتطهَّر طُهورًا في ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ إلا صلّيتُ بذلك الطُّهورِ ما كُتب لي أنْ أصلي.
رواه البخاري ومسلم.
(الدُّف) بالضم (^١): صوت النعل حال المشي.
٢٢٧ - (٢) [صحيح] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من أحدٍ يتوضأ فَيُحسن الوُضوء، ويُصلِّي ركعتين، يُقْبل بقَلبه ووجهه عليهما، إلا وَجَبَتْ له الجنةُ".
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" فى حديث.
[يأتي بتمامه في (٥ - الصلاة / ١٤ - الترغيب في الصلاة)].
٢٢٨ - (٣) [حسن صحيح] وعن زيد بن خالد الجهني ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"مَن توضأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى ركعتين، لا يسهو فيهما؛ غُفرَ له ما تقدم [من ذَنْبِهِ] (^٢) ".
رواه أبو داود.
_________________
(١) قال الشيخ الناجي: "كذا ضَبَطَه فوهم، إذ لا نزاع بين أهل اللغة والغريب أنّه بفتح الدال، وإنما المضموم الدُّف الذي يضرب به. كذا قال الجوهري، ثم قال: وحكى أبو عُبيد عن بعضهم أن الفتح لغة فيه، يعني في الثاني". قلت: وهو بالذال المعجمة، ويُروى بالدال المهملة، وهو أصح.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من المخطوطة و"سنن أبي داود" وكذا "المستدرك" =
[ ١ / ٢١٠ ]
٢٢٩ - (٤) [صحيح] وعن حُمرانَ مولى عثمانَ بنِ عفانَ ﵁
أنه رأى عثمانَ بنَ عفانَ -﵁- دعا بِوَضُوءٍ، فأفرَغ على يديه من إنائه، فغسلهما ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم أدخل يمينه في الوَضوء، ثم تَمضمَضَ واستنشَقَ واستَنْثَرَ، ثم غسلِ وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المِرفقين ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاثًا، ثم قال:
رأيتُ رسول الله - ﷺ - يتوضّأ نحو وضُوئي هذا، ثم قال:
"مَن توضّأَ نَحوَ وُضوئي هذا، ثم صلّى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسَه؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
٢٣٠ - (٥) [حسن] وعن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
"مَن توضأَ فأحسن الوضوء، ثم قام فصلّى ركعتين أو أربعًا -يشك سهل- يُحسِنُ فيهنَّ الذِّكرَ (^١) والخشوع، ثم استغفر اللهَ؛ غَفَر له".
رواه أحمد بإسناد حسن (^٢) [ويأتي بأتم مما هنا في (٥ - الصلاة/ ١٤)].
_________________
(١) = و"المسند"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، على ضعف يسير في (هشام بن سعد)، وهي ثابتة فيما يأتي من الكتاب أيضًا في الباب الذي أشرت إليه آنفًا أعلاه، وفي "مختصره" أيضًا هنا.
(٢) الأصل: "الركوع"، وكذا في المخطوطة وغيرها. والتصويب من "المسند" (٦/ ٤٥٠)، ويبدو أن الوهم من المؤلف، فقد أعاده كما هنا في الباب المشار إليه آنفًا، وكذلك وقع هناك في "المختصر" لابن حجر (ص ١٩).
(٣) قلت: هو عندي صحيح الإسناد؛ لأنّ رجاله كلهم ثقات، غير (صدقة بن أبي سهل الهُنائي) وثقه ابن مَعين وابن حبان، وروى عنه عشرة من الرواة جُلّهم أو كلهم ثقات، في بحث حررته في "الصحيحة" (٣٣٩٨).
[ ١ / ٢١١ ]