والآخر وهو أفحش: أن من الشائع المعروف بين جمهور أهل العلم وطلابه أن الحديث الضعيف يُعمَل به في فضائل الأعمال، ويعتبرون ذلك قاعدة علمية لا جدال فيها عندهم، وهي غير مسلَّمة على إطلاقها عند المحققين من العلماء كما سيأتي نقله عنهم، فأولئك إذا بلغهم حديث ضعيف بادروا إلى العمل به، غير منتبهين لاحتمال كونه شديد الضعف أو موضوعًا، وحينئذ لا تجوز روايته إلا ببيان حاله، والتحذير منه، فضلًا عن العمل به، فيقع المحظور الأول وزيادة كما هو ظاهر، فلو أنه بيّن لهم ذلك، لم يعملوا به إن شاء الله تعالى (^١).