٨٤ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
". . . ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سَهَّلَ الله له به طريقًا إلى الجنة".
رواه مسلم وغيره. وتقدّم بتمامه في الباب قبله [الحديث الثالث].
٨٥ - (٢) [صحيح] وعن زِرِّ (^١) بنِ حُبيشٍ قال: أتيتُ صَفوانَ بنَ عسّالٍ المُراديّ ﵁، قال: ما جاء بك؟ قلت: أنبُطُ العِلمَ. قال: فإني سمعت رسول الله يقول:
"ما مِنْ خارجٍ خرجَ من بيتِهِ في طلبِ العلمِ؛ إلا وَضَعتْ له الملائكة أجْنحتها رضىً بما يصنعُ".
رواه الترمذي وصححه، وابن ماجه واللفظ له، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
قوله: (أنبُط العلمَ)؛ أي: أطلبه وأستخرجه.
٨٦ - (٣) [حسن صحيح] وعن أبي أُمامةَ عن النبي - ﷺ - قال:
"من غدا إلى المسجدِ لا يريد إلاّ أنْ يتعلم خيرًا أو يُعلِّمه، كان له كأجرِ حاجٍّ، تامًّا حجَّتُهُ".
رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به (^٢).
_________________
(١) في الأصل وغيره: (ذر) بالذال! وقيده عَمَارة بكسر الذال! وكل ذلك خطأ.
(٢) قلت: وقال الحافظ العراقي (٢/ ٣١٧): "وإسناده جيد"، وفيه هشام بن عمار. قلت: وأخرجه الحاكم (١/ ٩١) بلفظ: ". . . أجر معتمر تام العمرة". وزاد: "ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرًا، أو يعلمه؛ فله أجر حاج تام الحجة". وصحّحه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ١٤٥ ]
٨٧ - (٤) [صحيح] ورُوي عن أبي هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:
"من جاء مسجدي هذا، لم يأتِهِ إلا لخيرٍ يتعلَّمُه، أو يُعلِّمُهُ فهو بمنزلةِ المجاهدين في سبيل الله، ومن جاء لغير ذلك، فهو بمنزلةِ الرجلِ ينظر إلى متاعِ غيرِهِ".
رواه ابن ماجه والبيهقي، وليس في إسناده من تُرِكَ، ولا أُجمعَ على ضعفه (^١).
٨٨ - (٥) [حسن لغيره] وعن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". (^٢)
_________________
(١) قلت: بل إسناد ابن ماجه صحيح على شرط مسلم؛ كما قال البوصيري في "الزوائد" (١٦/ ٢)، وقد أخرجه الحاكم أيضًا، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وإنما هو على شرط مسلم فقط. فتصدير الحديث بقوله: "رُوي" المشير إلى تضعيف الحديث ليس بجيد.
(٢) قلت: الذي في الترمذي (٢٦٤٩): "حسن غريب"، وكذا في "تحفة المزي". لكن فيه (أبو جعفر الرازي)؛ وهو سيئ الحفظ، لكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي قبله، إلا أن يقال: إن هذا خاص بالمسجد النبوي. وهو بعيد. والله أعلم.
[ ١ / ١٤٦ ]