وقد فصّل الشيخ -﵀- هذه المسألة الهامة في مكان آخر من "مجموعة الفتاوى" (١٨/ ٦٥ - ٦٨) تفصيلًا لم أره لغيره من العلماء، فأرى لزامًا عليَّ أن أقدّمه إلى القراّء؛ لما فيه من الفوائد والعلم، قال بعد أن ذكر قول الإمام أحمد المتقدم (ص ٥١):
"وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال: ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يُحْتجُّ به، فإن
[ ١ / ٥٥ ]
الاستحباب حكم شرعي، فلا يثبت إلا بدليل شرعي، ومن أخبر عن الله أنّه يحب عملًا من الأعمال من غير دليل شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم، ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب، كما يختلفون في غيره، بل هو أصل الدين المشروع.