من أجل كل ما تقدم، توجهت الهمة منذ زمن بعيد إلى أن أوفر قسمًا كبيرًا من وقتي، وجهدًا لا بأس به من طاقتي، لخدمة كتاب "الترغيب والترهيب" للحافظ المنذري، موجهًا جل ذلك إلى تمييز صحيحه من ضعيفه، تمييزًا دقيقًا واضحًا لا غموض فيه.
ويعود تاريخ البدء في هذا المشروع الهام، إلى ما قبل خمس وعشرين سنة تقريبًا، حين قررت في مرحلة من مراحل الدعوة إلى الكتاب والسنّة تدريس كتاب "الترغيب" على إخواننا السلفيين في سوريا، لتعريفهم بنوع خاص من أحاديث نبيهم - ﷺ -، طالما قستْ قلوب جماهير المسلمين اليوم بسبب جهلهم بسنة نبيهم بصورة عامة، وبهذا النوع منها بصورة خاصة، راجيًا أن ترقَّ قلوبهم بهذه المعرفة، ويزدادوا بها طاعة لله، ورغبة فيما عنده، وابتعادًا عن معاصيه، ورهبة مما أعدَّه للعصاة المخالفين.