وأعود لتأكيد وتوضيح أن الجواب المذكور ليس خاصًّا بصنيع المنذري ﵀، بل هو عامّ شامل لكل من جرى على ذلك من المصنّفين. وإن من أقربهم إلى منهجه منهج الحافظ نور الدين الهيثمي، فإنه يكثر جدًا من استعمال ذلك القول في كتابه "مَجْمع الزوائد ومنبع الفوائد" الجامع لزوائد كتبٍ ستة، على الكتب الستة، كما هو معلوم، ومع ضخامة كتابه، وغزارة مادته، فإننا قلّما نراه يصحِّح أو يحسِّن. وقد بدأت بترقيم أحاديثه استعدادًا لترتيبها فيما بعد على الحروف -إن شاء الله-، بمساعدة صهرنا العزيز الشاب المهذب النشيط الأستاذ نبيل الكيالي جزاه الله خيرًا، وقد انتهينا من ترقيم المجلد الأول منه من أصل عشرة مجلدات، فبلغ عدد أحاديثه نحو (١٨٠٠) حديثًا، وأحصينا الأحاديث التي صرّح بتصحيحها أو تحسينها فبلغ عددها (٩٠) حديثًا فقط! من أصل ألف
[ ١ / ٧٧ ]
حديث تقريبًا، أقدّر أنها ثابتة الأسانيد من بين الرقم المذكور (١٨٠٠)، وقد تكلّم عليها بكلام لا يفيد الصحة ولا الحسْن، وإنما الثقة للرواة فقط؛ كما سبق بيانه، وما ذلك إلا لسبب أو أكثر من الأسباب التي سبق أن ذكرتها، وأشار الحافظ المنذري إلى بعضها في كلامه المنقول عنه آنفًا.