ومع أنه كان في نقده للكتاب وتحريره إياه دؤوبًا، صبورًا، وفي أسلوبه أديبًا لطيفًا، فقد وجدته في بعض المواطن قد ضاق به ذرعًا، وعِيلَ صبره من كثرة ما رأى فيه خطأ ووهمًا، وعالج فيه تنبيهًا ونقدًا، حتى تمنى أن لا يكون أتعب نفسه في نقده، وقد أشرت إلى شيء من ذلك في التعليق على الحديث (٦٩ - "من نفّس عن مؤمن كربة … ")، فقال بعد أن فَرَغ من بيان اضطراب المنذري في تخريجه ومآخذه عليه في نحو صفحتين كبيرتين (١٦ - ١٧):