١٦٤ - (١) [صحيح لغيره] عن جابرٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"مَنْ كان يُؤمن بالله واليومِ الآخرِ؛ فلا يَدخلِ الحمامَ إلا بمئزَرٍ، ومن كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ؛ فلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَه الحمّامَ".
رواه النَّسائي، والترمذي، وحسنه، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم".
١٦٥ - (٢) [حسن صحيح] وعنها [يعني عائشة ﵂] قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"الحمامُ حرامٌ على نساءِ أمتي".
رواه الحاكم وقال:
"هذا حديث صحيح الإسناد (^١) ".
١٦٦ - (٣) [صحيح] وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"مَنْ كَانَ يؤْمن باللهِ واليومِ الآخرِ؛ فَلْيُكرِمْ جاره، ومَنْ كانَ يؤمن باللهِ واليومِ الآخرِ؛ فلا يدخُلِ الحمَّامَ! إلا بمئزرٍ، ومَن كان يؤمن باللهِ واليومِ الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمُتْ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم؛ فلا يدخل الحمّام".
قال: فَنَمَيْتُ بذلك (^٢) إلى عُمرَ بنِ عبد العزيز ﵁ في خلافته،
_________________
(١) ووافقه جمع من الحفاظ، منهم الذهبي، وانظر تحقيق صحته في المجلد السابع من "الصحيحة" رقم (٣٤٣٩) تحقيقًا لا تراه في مكان آخر.
(٢) أي: رفعتُه، وكان الأصل وغيره: "فنهيت"، والتصحيح من "ابن حبان - موارد". وبمعناه رواية الحاكم بلفظ: "فرفع الحديث"، وهو عنده من طريق كاتب الليث، لكنه قد توبع عند ابن حبان.
[ ١ / ١٨٠ ]
فكيف إلى أبي بكر بن محمد بن عَمروِ بن حَزْمٍ (^١) أنْ: سَلْ محمد بن ثابت عن حديثه فإنَّه رضًا، فسأله، ثم كتب إلى عُمر، فمنعَ النساءَ عن الحمام.
رواه ابن حبان في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد".
ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، وليس عنده ذكر عمر بن عبد العزيز.
١٦٧ - (٤) [صحيح لغيره] وعن قاصِّ الأجنادِ بـ (القُسطنْطِينيَّة)؛ أنه حَدَّثَ:
أن عُمرَ بنَ الخطاب ﵁ قال: يا أيها الناس! إني سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:
"من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ؛ فلا يَقْعدَنَّ على مائدةٍ يُدارُ عليها الخمر، ومَن كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخِر؛ فلا يدخل الحمّام إلا بإزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخِرِ؛ فلا يُدخل حَليلَتَه الحمّام".
رواه أحمدُ. وقاصّ الأجناد، لا أعرفه.
١٦٨ - (٥) [حسن صحيح] وروى (^٢) آخره أيضًا عن أبي هريرة، وفيه أبو خيرة، لا أعرفه أيضًا.
(الحليلة) بفتح الحاء المهملة: هي الزوجة.
١٦٩ - (٦) [صحيح] وعن أمِّ الدرداءِ ﵂ قالت:
خرجتُ من الحمّام، فلِقيني النبيُّ - ﷺ - فقال:
"مِن أينَ يا أُمَّ الدرداءِ؟ ".
_________________
(١) في الأصل والمخطوطة والمطبوعة: (حزام)، والتصحيح من كتب الرجال و"الموارد".
(٢) يعني: الإمام أحمد (٢/ ٣٢١)، وإسناده حسن، رجاله ثقات معروفون غير (أبي خيرة)، وهو مصري، وقد عرفه أعلم الناس بالمصرين أبو سعيد بن يونس فترجمه في "تاريخ مصر" ترجمة جيدة، برواية جمعٍ ثقات، وذكر أنّه كان فاضلًا. فانظر "تعجيل المنفعة" (ص ٣٩٤ - ٣٩٥ و٤٨١ - ٤٨٢).
[ ١ / ١٨١ ]
فقلت: مِن الحمّام، فقال:
"والذي نفسي بيده ما من امرأةٍ تَنزِعُ ثيابَها في غيرِ بيتِ أحدٍ من أمّهاتها، إلا وهي هاتكةٌ كلَّ سترٍ بينها وبين الرحمنِ ﷿".
رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بأسانيد رجالها (^١) رجال "الصحيح".
١٧٠ - (٧) [صحيح] وعن أبي المليَح الهُذَلي (^٢) ﵁:
أنّ نساءً من أهلِ (حِمصَ) أو من أهل (الشام) دَخلْنَ على عائشة ﵂ فقالت: أنتنّ اللاتي يَدْخُلْنَ نساؤكُن الحمّامات؟! سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
_________________
(١) كذا الأصل، والصواب: "رجال أحدها" كما في "المجمع" (١/ ٢٧٧)، وهو يعني طريق أبي موسى يُحنَّس عن أم الدرداء عند أحمد (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وسنده صحيح، رجاله رجال مسلم، والطريق الأخرى عنده فيها زبَان -وهو ابن فائد- وهو ضعيف. ولم يقف الحافظ ابن حجر على هذه الطريق الصحيحة كما نقله الشيخ الناجي عنه، وتبعه هو في ذلك، ثم أطال الكلام في تضعيف زبان، وتوهيم المؤلف ثم الهيثمي لإشارتهما إلى تلك الطريق الصحيحة! وكأنّه لم يحاول الرجوع إلى "المسند"، ولو فعل لوجد الطريقين في المكان الواحد الذي أشرنا إليه، ولما وقع في هذا الخبط، لا سيما وقد بنى عليه عدم وجود الحمّام في عهده، مشيرًا إلى بعض الأحاديث الواهية مما أورده المصنف هنا، وحذفناها من كتابنا هذا لضعفها، كحديث: "سيكون بعدي حمّامات. ."، فأعلّ الصحيح بالضعيف! وقد وقع في مثل هذا الوهم بعض المحققين كابن القيّم وغيره. وقد سقط الحديث من نسخة الظاهرية، لكنْ على هامشها مقابل حديث أبي المليح الآتي ما نصه: "نسخة: وعن أم الدرداء. . ."، واغترّ بالنسخة المعلقون الثلاثة فأسقطوا الحديث من طبعتهم! رغم وجوده في بعض الطبعات من الكتاب، ووروده في المكان المشار إليه من "المسند"، وقد اطلعوا على هذا التعليق في الطبعة السابقة، لأنّهم اعتمدوها في جُلّ أحكامهم على الأحاديث دون عزو إليها - (على النصت) كما يقولون في سوريا! - فما الذي حملهم على ذلك؟ أهو التظاهر بمظهر المحققين، أم عملًا بقول بعضهم: خالف تعرف؟! ثم وجدت للحافظ ابن حجر كلامًا ينافي ما نقله الناجي عنه، ذهب فيه إلى تقوية الحديث. وذلك هو الظن بمثله، فراجع كلامه في ذلك في كتابه: "القول المسدَّد في الذبِّ عن مسند الإمام أحمد" (ص ٤٦ رقم الحديث ١٤).
(٢) هو تابعي مات سنة (٩٨)، فالترضّي عنه يوهم الصحبة، فتنبه. وراجع التعليق على صحابي الحديث الأول (٤ - الطهارة/ ٧ - باب) من الكتاب الآخر.
[ ١ / ١٨٢ ]
"ما من امرأةٍ تضعُ ثيابَها في غير بيتِ زوجها؛ إلا هَتَكَتِ السَّترَ بينها وبين ربِّها".
رواه الترمذي -واللفظ له- وقال: "حديث حسن"، وأبو داودَ وابن ماجه، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
١٧١ - (٨) [صحيح لغيره] ورَوَى أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم أيضًا من طريق درَّاج أبي السَّمْح عن السائب:
أنّ نساءً دَخلْنَ على أمِّ سلمةَ ﵂، فسألتْهُنَّ: من أنتُنَّ؟ قُلنَ: مِن أهل (حِمصَ).
قالت: مِن أصحابِ الحمَّامات؟ قُلْنَ: وبها بأسٌ؟
قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
"أيُّما امرأةٍ نَزَعَتْ ثيابَها في غيرِ بَيتِها؛ خَرَقَ اللهُ عنها سِترَه" (^١).
١٧٢ - (٩) [صحيح لغيره] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:
"مَن كان يؤْمِنُ بالله واليوم الآخرِ؛ فلا يَدخلِ الحمامَ [إلا بمئزر] (^٢)، من كان يؤْمن بالله واليومِ الآخرِ؛ فَلا يُدخِل حَليلَتَه الحمّام، من كان يؤْمن بالله واليومِ الآخرِ؛ فلا يَشربِ الخمرَ، مَن كان يؤْمن باللهِ واليومِ الآخرِ؛ فلا يَجْلسْ على مائدةٍ يُشربُ عليها الخمرُ، من كان يؤْمن بالله واليومِ الآخرِ، فلا يَخلُوَنَّ بامرأةٍ ليسَ بينَه وبينَها مَحرَم".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه يحيى بن أبي سليمان المدني.
_________________
(١) قلت: له شاهد يتقوّى به، خرجته في الأصل.
(٢) زيادة من المخطوطة و"الكبير" للطبراني و"المجمع". وسقط منه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فـ. . . "، وقال: "لا تدخل الحمام إلا بمئزر. ."!
[ ١ / ١٨٣ ]