١٠٥ - (١) [صحيح لغيره] عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من تعلَّم علمًا ممّا يُبتغى به وجهُ الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليُصيبَ به عَرضًا من الدنيا؛ لم يَجِدْ عَرْفَ الجنّة يوم القيامة". يعني ريحها.
رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال:
"صحيح على شرط البخاري ومسلم".
وتقدم حديث أبي هريرة في أول "باب الرياء" [١ - حديث]، وفيه:
". . . رجلٌ تعلَّمَ العلمَ وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتِيَ به فعرَّفه نِعمه، فعرفها. فقال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: تعلمتُ العلمَ وعلَّمتُه، وقرأتُ فيك القرآن؛ قال: كذَبتَ، ولكنّك تعلمتَ ليقالَ: عالمٌ، وقرأتَ القرآنَ ليقالَ: هو قارئٌ، فقد قيلَ، ثم أُمِرَ به فَسُحب على وجهه حتى ألقِيَ في النار. . . " الحديث.
رواه مسلم وغيره.
١٠٦ - (٢) [صحيح لغيره] ورُوي عن كعبِ بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"من طلبَ العلمَ لِيُجاريَ به العلماء، أو ليُماري به السفهاءَ (^١)، ويَصرفَ به وجوهَ الناسِ إليه، أدخلَه الله النارَ".
رواه الترمذي -واللفظ له-، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" وغيره، والحاكم شاهدًا والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث غريب".
_________________
(١) أي: يجادل به ضعفاء العقول.
[ ١ / ١٥٣ ]
١٠٧ - (٣) [صحيح لغيره] وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"لا تعلموا العلمَ لِتُباهوا به العلماءَ، ولا تمارُوا به السفهاءَ، ولا تخيَّروا به المجالس (^١)، فمن فعل ذلك فالنارُ النارُ".
رواه ابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي؛ كلهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقيِّ عن ابن جُريج عن أبي الزبير عنه.
ويحيى هذا ثقة احتج به الشيخان وغيرهما، ولا يلتفت إلى مَن شذ فيه (^٢).
١٠٨ - (٤) [صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه أيضًا بنحوه من حديث حُذيفة.
١٠٩ - (٥) [صحيح لغيره] ورُوي عن ابن عُمر عن النبي - ﷺ -:
"من طلب العلمَ، لِيُباهيَ به العلماءَ، ويُماريَ به السفهاءَ، أو لِيصرِفَ وجوه الناسِ إليه؛ فهو في النار".
رواه ابن ماجه.
١١٠ - (٦) [صحيح لغيره] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من تعلَّم العلمَ ليُباهيَ به العلماء، ويماريَ به السفهاءَ، ويصرفَ به وجوهَ الناس؛ أدخلَه الله جهنَّم".
رواه ابن ماجه أيضًا.
_________________
(١) أي: لتقصدوا خير المجالس وأفضلها!
(٢) قلت: ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم أيضًا (١/ ٨٦)، وابن عبد البر (١/ ١٨٧)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الحافظ العراقي (١/ ٥٢)، وهو كما قالوا إنْ سلم من الانقطاع؛ فإن ابن جريج وشيخه أبا الزُبير (مدلّسان) معروفان بذلك، وقد عنعناه، غير أنَّ الحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد في الباب يتقوّى بها، وتتقوّى به.
[ ١ / ١٥٤ ]
١١١ - (٧) [صحيح لغيره موقوف] وعن ابن مسعود ﵁؛ أنه قال:
كيف بكم إذا لبستْكم فتنةٌ، يَربو فيها الصغيرُ، ويَهرَمُ فيها الكبيرُ، وتُتَّخَذُ سنةً، فإن غُيَّرَتْ يومًا قيلَ: هذا منكرٌ! قيل: ومتى ذلك؟ قال، إذا قلَّت أُمناؤكم، وكَثُرتْ أُمراؤُكُم، وقَلَّتْ فقهاؤكُم، وكَثُرتْ قراؤكم، وتُفُقِّهَ لِغيرِ الدين، والتُمست الدنيا بعملِ الآخرةِ.
رواه عبد الرزاق في "كتابه" (^١) موقوفًا.
_________________
(١) أي: "المصنَّف" وهو فيه (١١/ ٣٥٢) بإسناد منقطع، فكان الأَوْلى عزوه إلى من وصله بإسناد صحيح، كالدارمي والحاكم وغيرهما.
[ ١ / ١٥٥ ]