١٢٥ - (٧١) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ
⦗٨٤⦘
وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي مؤمن بالكواكب".
_________________
(١) (بالحديبية) في القاموس: الحديبية كدويهية. وقد تشدد: بئر قرب مكة حرسها الله تعالى. أو لشجرة حدباء كانت هناك. (في إثر السماء) هو إثر وأثر لغتان مشهورتان. أي بعد المطر. والسماء: المطر. (بنوء) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب، فإنه مصدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب. وقيل: أي نهض وطلع.
[ ١ / ٨٣ ]
١٢٦ - (٧٢) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ومحمد بن سلمة المرادي. قَالَ: الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. وقال الآخران: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ: "ألم توا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ. يَقُولُونَ: الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ".
[ ١ / ٨٤ ]
(٧٢) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قَالَ:
"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ. يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ. فَيَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا"، وَفِي حَدِيثِ الْمُرَادِيِّ "بكوكب كذا وكذا".
[ ١ / ٨٤ ]
١٢٧ - (٧٣) وحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ) حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:
مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ. قَالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا" قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، حَتَّى بَلَغَ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الواقعة/ آية ٧٥ - ٨٢].
_________________
(١) (وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون) قال الشيخ أبو عمرو ﵀: ليس مراده أن جميع هذا نزل في قولهم في الأنواء. وإنما النازل في ذلك قوله تعالى "وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون". وأما تفسير الآية فقيل: تجعلون رزقكم أي شكركم. وقيل: تجعلون شكر رزقكم وقال الحسن: أي تجعلون حظكم. وأما مواقع النجوم، فقال الأكثرون: المراد نجوم السماء ومواقعها ومغاربها.
[ ١ / ٨٤ ]