١٩٤ - (١٢٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، هَلْ لِي فِيهَا من شئ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" أسلمت على ما أسلفت من خير".
والتحنث التعبد.
_________________
(١) (أتحنث) قال أهل اللغة: أصل التحنث أن يفعل فعلا يخرج به من الحنث، وهو الإثم. وكذا تأثم وتحرج وتهجد. أي فعل فعلا يخرج به عن الإثم والحرج والهجود. (أسلمت على ما أسلفت من خير) قال ابن بطال وغيره من المحققين: إن الحديث على ظاهره وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر.
[ ١ / ١١٣ ]
١٩٥ - (١٢٣) وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ عَبد: حَدَّثَنِي) يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابن إبراهيم بن سعيد) حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ. أَفِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خير".
[ ١ / ١١٤ ]
(١٢٣) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. قَالَ، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَشْيَاءَ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ" قُلْتُ: فَوَاللَّهِ! لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا فَعَلْتُ فِي الإِسْلَامِ مِثْلَهُ.
_________________
(١) (أتبرر بها) أي أطلب بها البر والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى.
[ ١ / ١١٤ ]
١٩٦ - (١٢٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ. وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ. ثُمَّ أَعْتَقَ فِي الإِسْلَامِ مِائَةَ رَقَبَةٍ. وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَ حديثهم.
_________________
(١) (أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَحَمَلَ عَلَى مائة بعير) معناه تصدق بها.
[ ١ / ١١٤ ]