٢١٨ - (١٣٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بن سعيد، وعلي بن حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابن أيوب: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الْحُرَقَةِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
قال: "من اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" فَقَالَ له رجل: وإن كان شيئا يسير، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أراك".
_________________
(١) (وإن قضيبا من أراك) على أنه خبر كان المحذوفة. أو أنه مفعول لفعل محذوف، تقديره: وإن اقتطع قضيبا.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢١٩ - (١٣٧) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي أسامة، عن الوليد ابن كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بمثله.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢٢٠ - (١٣٨) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ رسول الله ﷺ؛ قال:
"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَالَ، فَدَخَلَ الأَشْعَثُ ابن قَيْسٍ فَقَالَ:
⦗١٢٣⦘
مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فِيَّ نَزَلَتْ. كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ. فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قال: "هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ " فَقُلْتُ: لَا. قَالَ" فَيَمِينُهُ" قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ [٣/آل عمران/ الآية ٧٧] إلى آخر الآية.
_________________
(١) (من حلف على يمين صبر) هو بإضافة يمين إلى صبر. ويمين الصبر هي التي يحبس الحالف نفسه عليها. وتسمى هذه، اليمين الغموس.
[ ١ / ١٢٢ ]
٢٢١ - (١٣٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير، عن مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مالا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الأَعْمَشِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ. فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ".
_________________
(١) (شاهداك أو يمينه) معناه: لك ما يشهد به شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ.
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٢٢ - (١٣٨) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جامع بن أبي رشيد، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَن، سَمِعَا شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنا قليلا﴾ [٣/ آل عمران/ الآية ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٢٣ - (١٣٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَبُو عاصم الحنفي (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي. فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ "أَلَكَ بَيِّنَةٌ! " قَالَ: لَا. قَالَ "فَلَكَ يَمِينُهُ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ
⦗١٢٤⦘
فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِك" فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا أَدْبَرَ "أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ".
[ ١ / ١٢٣ ]
٢٢٤ - (١٣٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جميعا عن ابن الْوَلِيدِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ. وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عِبْدَانَ). قَالَ "بَيِّنَتُكَ" قَالَ: ليس لي بينة. قال "يمينه" قال: إذن يَذْهَبُ بِهَا. قَالَ: "لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَاكَ" قَالَ، فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَالَ إسحاق في روايته: ربيعة بن عيدان.
_________________
(١) (انتزى على أرضي في الجاهلية) معناه: غلب عليها واستولى. والجاهلية ما قبل النبوة، لكثرة جهلهم.
[ ١ / ١٢٤ ]