٢٨٣ - (١٧٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ [٥٣/النجم/ الآية ١٣] قَالَ: رَأَى جِبْرِيلَ.
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٨٤ - (١٧٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ.
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٨٥ - (١٧٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. جميعا عن وكيع. قال الأشج: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَبِي جَهْمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رأى﴾ [٥٣/النجم/ الآية-١١]، ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ [٥٣/النجم/ الآية-١٣] قَالَ: رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ.
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٨٦ - (١٧٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ. حَدَّثَنَا أَبُو جَهْمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
[ ١ / ١٥٩ ]
٢٨٧ - (١٧٧) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ:
كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ. فَقَالَت: يَا أَبَا عَائِشَةَ! ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قَالَ وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي. أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين﴾ [٨١/التكوير/ الآية-٢٣] ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ [٥٣/النجم/ الآية-١٣] فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ. لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ. رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ. سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بين السماء إلى الأرض" فقالت: أو لم تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يشاء إنه علي حكيم﴾ [٤٢/الشورى/ الآية ٥١] قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. وَاللَّهُ يقول: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [٥/المائدة/ الآية ٦٧] قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَة. وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [٢٧/النمل/ الآية-٦٥].
_________________
(١) (أعظم على الله الفرية) هي الكذب. يقال: فرى الشيء يفريه فريا، وافتراه يفتريه افتراء، إذا اختلقه. وجمع الفرية فرى. (أنظريني) من الإنظار وهو التأخير والإمهال. (سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرض) هكذا هو في الأصول: ما بين السماء إلى الأرض، وهو صحيح. وأما عظم خلقه فضبط على وجهين: أحدهما عظم بضم العين وسكون الظاء. والثاني عظم بكسر العين وفتح الظاء. وكلاهما صحيح.
[ ١ / ١٥٩ ]
٢٨٨ - (١٧٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ علية. وزاد: قالت:
ولو كان محمدا ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أن تخشاه﴾ [٣٣/ الأحزاب/ الآية-٣٧].
[ ١ / ١٦٠ ]
٢٨٩ - (١٧٧) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي لِمَا قُلْتَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بقصته. وحديث داود أتم وأطول.
_________________
(١) (سبحان الله قد قف شعري) قولها: سبحان الله! معناه التعجب من جهل مثل هذا. وكأنها تقول: كيف يخفى عليك مثل هذا. ولفظة سبحان الله لإرادة التعجب كثيرة في الحديث وكلام العرب. كقوله ﷺ: سبحان الله! تطهري بها. وسبحان الله! المسلم لا ينجس. وقول الصحابة: سبحان الله! يا رسول الله. وممن ذكره من النحويين أنها من ألفاظ التعجب أبو بكر بن السراج وغيره. وكذلك يقولون في التعجب: لا إله إلا الله. أما قولها: قف شعري فمعناه قام شعري من الفزع لكوني سمعت مالا ينبغي أن يقال. قال ابن الأعرابي: تقول العرب عند إنكار الشيء: قف شعري واقشعر جلدي واشمأزت نفسي. وقال النضر بن شميل: القفة كهيئة القشعريرة وأصله التقبض والاجتماع لأن الجلد ينقبض عند الفزع والاستهوال فيقوم الشعر لذلك. وبذلك سميت القفة التي هي الزنبيل، لاجتماعها ولما يجتمع فيها.
[ ١ / ١٦٠ ]
٢٩٠ - (١٧٧) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا زكرياء عن بن أَشْوَعَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛
قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى
⦗١٦١⦘
إِلَى عَبْدِهِ ما أوحى﴾ [٥٣/النجم/ الآية-٩ - ١١] قالت: إنما ذاك جبريل ﷺ. كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ. وَإِنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صورته، فسد أفق السماء.
_________________
(١) (ثم دنا فتدلي) قال الإمام أبو الحسن الواحدي: معنى التدلي الامتداد إلى جهة السفل، هكذا هو في الأصل ثم استعمل في القرب من العلو. هذا قول الفراء. وقال صاحب النظم: هذا على التقديم والتأخير لأن المعنى ثم تدلى فدنا. لأن التدلي سبب الدنو. قال ابن الأعرابي: تدلى إذا قرب بعد علو. قال الكلبي: المعنى دنا جبريل من محمد ﷺ فقرب منه. وقال الحسن وقتادة: ثم دنا جبريل، بعد استوائه في الأفق الأعلى، من الأرض فنزل إلى النبي ﷺ. (فكان قاب قوسين أو أدني) القاب ما بين القبضة والسية؟؟. ولكل قوس قابان. والقاب في اللغة أيضا: القدر. وهذا هو المراد بالآية عند جميع المفسرين. والمراد القوس التي يرمي عنها، وهي القوس العربية. وخصت بالذكر على عادتهم. وذهب جماعة إلى أن المراد بالقوس الذراع. وعلى هذا معنى القوس ما يقاس به الشيء، أي يذرع.
[ ١ / ١٦٠ ]