٣٥٧ - (٢٠٩) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي، ومحمد بن عبد الملك الأموي. قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ،
⦗١٩٥⦘
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ "نَعَمْ. هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نَارٍ. وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ من النار".
_________________
(١) (يحوطك) قال أهل اللغة: يقال: حاطه يحوطه حوطا وحياطة. إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه. (ضحضاح) الضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النار. (الدرك) قال أهل اللغة: في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان. فتح الراء وإسكانها. وقرئ بهما في القراءات السبع. وقال أبو حاتم: جمع الدرك، بالفتح أدراك. كجمل وأجمال وفرس وأفراس. وجمع الدرك، بالإسكان، أدرك، كفلس وأفلس. أما معناه فقال جميع أهل اللغة والمعاني والغريب وجماهير المفسرين: الدرك الأسفل قعر جهنم، وأقصى أسفلها. قالوا: ولجهنم أدراك، فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا.
[ ١ / ١٩٤ ]
٣٥٨ - (٢٠٩) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ. فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ "نَعَمْ. وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضحضاح".
_________________
(١) (غمرات) واحدتها غمرة، وهي المعظم من الشيء.
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٥٩ - (٢٠٩) وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِ حَدِيثِ أبي عوانة.
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٦٠ - (٢١٠) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ. فَقَالَ "لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نَارٍ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ".
[ ١ / ١٩٥ ]