١٢٤ - (٢٠٢٩) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. قَالَ: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك؛
أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ. وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ. فَشَرِبَ. ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ. وَقَالَ: (الْأَيْمَنَ فالأيمن).
_________________
(١) (شيب) أي خلط.
[ ٣ / ١٦٠٣ ]
١٢٥ - (٢٠٢٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن الزهري، عن أنس، قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ. وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ. وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا. فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ. وَشِيبَ لَهُ مِنْ بِئْرٍ فِي الدَّارِ. فَشَرِبَ رسول الله ﷺ. فقال لَهُ عُمَرُ - وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ -: يَا رسول الله! أعط أبا بكر. فَأَعْطَاهُ أَعْرَابِيًّا عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (الأيمن فالأيمن).
_________________
(١) (وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته) المراد بأمهاته أمه أم سليم وخالته أم حرام وغيرهما من محارمه. فاستعمل لفظ الأمهات في حقيقته ومجازه. (داجن) هي التي تعلف في البيوت. يقال: دجنت تدجن دجونا. وتطلق الداجن أيضا على كل ما يألف البيوت من طير وغيره. (الأيمن فالأيمن) ضبط بالنصب والرفع. وهما صحيحان: النصب على تقدير أعطى الأيمن. والرفع على تقدير الأيمن أحق أو نحو ذلك.
[ ٣ / ١٦٠٣ ]
١٢٦ - (٢٠٢٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقُتَيْبَةُ وعَلِيُّ بْنُ حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر ابن حَزْمٍ، أَبِي طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ ابن مَالِكٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ. قَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا. فَاسْتَسْقَى. فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً. ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِي هَذِهِ. قَالَ: فَأَعْطَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ وِجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شُرْبِهِ. قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ. وَتَرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ، الْأَيْمَنُونَ).
قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سنة، فهي سنة.
_________________
(١) (وجاهه) قال في القاموس: الوجاه والتجاه بالحركات الثلاث في الواو والتاء، التلقاء. يقال قعدت وجاهك وتجاهك أي تلقاء وجهك. وقال النووي: بضم الوار وكسرها لغتان أي قدامه مواجها له.
[ ٣ / ١٦٠٤ ]
١٢٧ - (٢٠٣٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ. فَشَرِبَ مِنْهُ. وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ. فَقَالَ لِلْغُلَامِ (أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟) فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا. وَاللَّهِ! لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في يده.
_________________
(١) (فتله في يده) أي ألقاه ووضعه في يده.
[ ٣ / ١٦٠٤ ]
١٢٨ - (٢٠٣٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. ح وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ). كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سعد، عن النبي ﷺ بمثله. ولم يقولا: فتله. ولكني فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: قَالَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
[ ٣ / ١٦٠٤ ]