٢٣ - (٢١٧٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ. فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ. فَجَاءَ. فَقَالَ "يَا فُلَانُ! هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدم".
_________________
(١) (هذه زوجتي) هكذا هو في جميع النسخ: زوجتي. وهي لغة صحيحة. وإن كان الأشهر حذفها وبالحذف جاءت آيات القرآن. والإثبات كثير أيضا. (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) قال القاضي وغيره: قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان في مجاري دمه. وقيل هو الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته. فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه. وقيل إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل وسوسته إلى القلب.
[ ٤ / ١٧١٢ ]
٢٤ - (٢١٧٥) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (وتقاربا في اللفظ) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا. فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا. فَحَدَّثْتُهُ. ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ. فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي. وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَلَى رِسْلِكُمَا. إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ. وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا" أَوَ قَالَ" شَيْئًا".
_________________
(١) (ليقلبني) أي ليردني إلى منزلي. (على رسلكما) هو بكسر الراء وفتحها، لغتان. والكسر أفصح وأشهر. أي على هينتكما في المشي، فما هنا شيء تكرهانه.
[ ٤ / ١٧١٢ ]
٢٥ - (٢١٧٥) وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أخبرنا علي بن الحسين؛
أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
⦗١٧١٣⦘
تَزُورُهُ، فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ. وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ" وَلَمْ يَقُلْ "يجري".
[ ٤ / ١٧١٢ ]