٢٥٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أبي سمينة قالا أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَإِنِ اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا وَإِنَّ فيها لمجتمعا للحور العين فيرفعن أَصْوَاتًا لَمْ يَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ نحن الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ.
[ ١٨٣ ]
٢٥٣ - حَدَّثَنَا الحكم بن موسى حدثنا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أسأل الله أن يجمع بين وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ
قَالَ فَقَالَ سَعِيدٌ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وفيها سُوقٌ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا ونزلوا بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدنيا فيبرز لهم عرشه ويتبدا لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَيَضَعُ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﵎ قَالَ نَعَمْ. هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ قُلْنَا لَا. قَالَ فَكَذَلِكَ لَا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلَّا حَاضِرُهُ يَقُولُ يَا فُلَانُ بن فُلَانٍ هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ بِمَغْفِرَتِي لك بلغت منزلتك هذه بينا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقَهِمْ وَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِسْكًا لَمْ يَجِدُوا رِيحَ شَيْءٍ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ. قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ قال فيأتون سوقا قد حفت بهم الملائكة بِمَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ وَلَمْ تَسْمَعْهُ الآذان فنحمل ويحمل إلينا مَا اشْتَهَيْنَا وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ وَلَا يَبْتَاعُ وَفِي ذَلِكَ يلقى أهل الجنة بعضهم بعض فَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَرُوعُهُ مَا يرى عليه اللباس فما يَنْقَضِي آخِرُ ⦗١٨٥⦘ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها قَالَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَيَلْقَانَا أَحِبَّاؤُنَا فَيَقُولُونَ لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أفضل مما فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ. فَنَقُولُ إِنَّا جَالَسْنَا الْجَبَّارَ ﵎ الْيَوْمَ وَنَحِقُّ أَنْ نَنْقَلِبَ بِمَا انْقَلَبْنَا بِهِ.
[ ١٨٤ ]
٢٥٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ فَيَنْطَلِقُونَ إلى كثبان فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أَزْوَاجِهِمْ قَالُوا إِنَّا نَجِدُ لَكُمْ رِيحًا مَا كَانَ لَكُمْ إِذْ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكُمْ فَيَقُلْنَ لَقَدْ رَجَعْتُمْ بِرِيحٍ مَا كَانَ بِكُمْ إِذْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا.
[ ١٨٥ ]
٢٥٥ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سوق كثبان المسك يخرجون إليها ويجتمعون فَيَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ رِيحًا فَيُدْخِلُهَا بُيُوتَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ حُسْنًا بَعْدَنَا فَيَقُولُونَ لِأَهْلِيهِمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ أَيْضًا حُسْنًا عِنْدَنَا.
[ ١٨٥ ]
٢٥٦ - حَدَّثَنَا مجاهد بن موسى حدثنا معن بن عيسى حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ سُلَيْكٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ الزهري يقول سوق الجنة كثب مِنْ كَافُورٍ.
[ ١٨٦ ]