٢٩٨ - حَدَّثَنَا محمد بن حسان الأزرق حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بن أبي حبيب عن عمرو بن الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لجبريل قِفْ بِي عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَأَوْقَفَهُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ مَنْ أَنْتُنَّ قُلْنَ نَحْنُ جَوَارِي قَوْمٍ حَلُّوا فَلَمْ يَظْعَنُوا وَشَبُّوا فَلَمْ يَهْرَمُوا وَنُقُّوا فَلَمْ يَدْرَنُوا.
[ ٢٠٤ ]
٢٩٩ - حَدَّثَنَا عمار بن نصر المروزي حدثنا ابن جَبَلَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْحُورُ الْعِينِ خُلِقْنَ مِنَ الزعفران.
[ ٢٠٤ ]
٣٠٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا منصور بن عمار حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ما من غداة مِنْ غُدُوَاتِ الْجَنَّةِ. قِيلَ وَلِلْجَنَّةِ غدوات قال نعم إلا تزف إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ فِيهَا عَرُوسٌ لَمْ يَلِدْهَا آدَمُ وَلَا حَوَّاءُ إِنَّمَا هِيَ إِنْشَاءٌ خُلِقَتْ مِنْ الزعفران.
[ ٢٠٤ ]
٣٠١ - حدثنا هارون بن سفيان حدثنا محمد بن عمر أخبرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ⦗٢٠٥⦘ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ قال الحور التي يحار الطرف فيها وعين حسان الأعين.
[ ٢٠٤ ]
٣٠٢ - حدثنا أبو كريب حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سفيان حدثنا أَصْحَابُنَا عَنْ مُجَاهِدٍ الْحُورُ يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ مِنْ رِقَّةِ الْحُلَلِ وصفاء اللون.
[ ٢٠٥ ]
٣٠٣ - حدثنا إسحاق حدثنا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ الْحُورُ الشَّدِيدَةُ الْبَيَاضِ بَيَاضِ عينها والشديدة السواد عينها.
[ ٢٠٥ ]
٣٠٤ - حدثني إسحاق بن إبراهيم أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص قال لشفر الْمَرْأَةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَطْوَلُ مِنْ جَنَاحِ النَّسْرِ.
[ ٢٠٥ ]
٣٠٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا عبد الله أخبرنا ابن المبارك أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي غِيَاثٍ قَالَ كُنَّا مَعَ كَعْبٍ يَوْمًا فَقَالَ لَوْ أَنَّ يَدًا من الحور من السماء بياضها وخواتيمها دليت لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُضِيءُ الشمس ⦗٢٠٦⦘ لأهل الدنيا. قال إنما قُلْتُ يَدُهَا فَكَيْفَ بِالْوَجْهِ بَيَاضِهِ وَحُسْنِهِ وَجَمَالِهِ وَتَاجِهِ بِيَاقُوتِهِ وَلُؤْلُؤِهِ وَزَبَرْجَدِهِ
[ ٢٠٥ ]
٣٠٦ - حدثني عمار بن نصر حدثنا بقية بن الوليد عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ إِنَّ مِنَ الْمَزِيدِ أَنْ تَمُرَّ السَّحَابَةُ بأهل الجنة فتقول ما تشاؤن أَنْ أُمْطِرَكُمْ فَلَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إلا أمطرتهم. فَقَالَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ لَئِنْ أَشْهَدَنَا اللَّهُ ذَلِكَ الْمَشْهَدَ لَأَقُولَنَّ أمطرنا حواري مربيات.
[ ٢٠٦ ]
٣٠٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ.
[ ٢٠٦ ]
٣٠٨ - حدثني هارون بن سفيان حدثنا محمد بن عمر أخبرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ أكثر عددا منكم يَدْعُونَ لِأَزْوَاجِهِنَّ يَقُلْنَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَى دِينِكِ وَأَقْبِلْ بِقَلْبِهِ عَلَى طاعتك وبلغه إلينا بعزتك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
[ ٢٠٧ ]
٣٠٩ - حدثنا الحسن بن كثير العنبري حدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ يُقَالُ لَهَا اللُّعْبَةُ كُلُّ حُورِ الْجِنَانِ يُعْجَبْنَ بِهَا يَضْرِبْنَ بِأَيْدِيهِنَّ عَلَى كَتِفِهَا وَيَقُلْنَ طُوبَى لَكِ يَا لُعْبةُ. لَوْ يَعْلَمُ الطالبون لك لجدوا بين عيناها مَكْتُوبٌ مَنْ كَانَ يَبْتَغِي أَنْ تكون لَهُ مِثْلِي فَلْيَعْمَلْ بِرِضَاءِ رَبِّي ﷿.
[ ٢٠٧ ]
٣١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي ⦗٢٠٨⦘ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الضَّبِّيُّ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ السُّلَمِيُّ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ يَا أبا يحيى شوقنا. فقال له يا عطاء في الجنة حوراء يتباها بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ حُسْنِهَا لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ﷿ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ لَا يَمُوتُوا لَمَاتُوا عَنْ آخِرِهِمْ مِنْ حُسْنِهَا. فَلَمْ يَزَلْ عَطَاءٌ كمدان قَوْلَ مَالِكٍ أَرْبَعِينَ عَامًا.
[ ٢٠٧ ]
٣١١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا بِالْمَوْصِلِ فَقَالَ لَهُ تَشْتَاقُ إِلَى الْحُورِ الْعِينِ قَالَ لَا. قَالَ فَاشْتَقْ إِلَيْهِنَّ فَإِنَّ نُورَ وُجُوهِهِنَّ مِنْ نُورِ اللَّهِ ﷿ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقَمْنَا نعوده شهرا.
[ ٢٠٨ ]
٣١٢ - حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ نَظَرَ إلينا الحسن ونحن حرصلة شَبَابٌ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ أَمَا تَشْتَاقُونَ إِلَى الْحُورِ الْعِينِ.
[ ٢٠٨ ]
٣١٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ قَالَ نِمْتُ أنا وأبو حمزة القباني عَلَى سَطْحٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَى الصَّبَاحِ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا رَقَدْتَ اللَّيْلَةَ قَالَ إِنِّي لَمَّا اضطجعت تمثلت لي حوراء كَأَنِّي حَسَسْتُ بِجِلْدِهَا قَدْ مَسَّ جِلْدِي. فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فقال هذا رجل مشتاق.
[ ٢٠٩ ]
٣١٤ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ ابْنِي سُلَيْمَانُ يَا أَبَهْ قَدْ مَثَلَ لِي رَأْسُ حَوْرَاءَ قُلْتُ له بني أبت لَعَلَّهُ يَتَمَثَّلُ لَكَ كُلُّهَا.
[ ٢٠٩ ]
٣١٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ يَنْشَأُ خَلْقُ الْحُورِ إِنْشَاءً فَإِذَا تَكَامَلَ خَلْقُهُنَّ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِنَّ الْخِيَامَ.
[ ٢٠٩ ]
٣١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عثام بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ في الخيام﴾ قَالَ عَذَارَى الْجَنَّةِ.
[ ٢٠٩ ]
٣١٧ - حَدَّثَنَا إسحاق حدثنا وكيع حدثنا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيْرَةٌ وَلِكُلِّ خَيْرَةٍ خَيْمَةٌ وَلِكُلِّ خَيْمَةٍ أربعة أبواب يدخل عَلَيْهَا كُلُّ يَوْمٍ مِنْ كُلِّ بَابٍ تُحْفَةٌ وَهَدِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ لَمْ تكن من قبل ذلك لا مرحات وَلَا ذَفِرَاتٌ وَلَا سَخِرَاتٌ وَلَا طَمَّاحَاتٌ حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ.
[ ٢١٠ ]
٣١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنِ الْقُمِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون﴾ قَالَ بُطُونُ الْبَيْضِ.
[ ٢١٠ ]
٣١٩ - حَدَّثَنَا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنِ الْحَسَنِ ⦗٢١١⦘ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قَالَ صَفَاءُ الْيَاقُوتِ فِي بَيَاضِ المرجان.
[ ٢١٠ ]
٣٢٠ - حدثنا فضيل حدثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قال اللؤلؤ للكبار والمرجان للصغار.
[ ٢١١ ]
٣٢١ - حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد وعبد الصمد قالا حدثنا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الخيمة درة طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سَبْعُونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ للمؤمنين لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ.
[ ٢١١ ]
٣٢٢ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جعفر عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْخَيْمَةُ فِي الْجَنَّةِ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا أزواج للمؤمن يطوف عليهن.
[ ٢١١ ]
٣٢٣ - حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ ⦗٢١٢⦘ قَالَ دُرٌّ مُجَوَّفٌ.
[ ٢١١ ]
٣٢٤ - حدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سليمان التميمي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَا يُجَاوِزُ خُلَيْدًا قَالَ الْخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ لَهَا سَبْعُونَ بَابًا كُلُّهَا مِنْ دُرٍّ.
[ ٢١٢ ]
٣٢٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبً.
[ ٢١٢ ]
٣٢٦ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حدثنا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿حور ⦗٢١٣⦘ مقصورات في الخيام﴾ قَالَ مَقْصُورَاتُ الْأَعْيُنِ وَالْأَنْفُسِ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَا يُرِدْنَ بِهِمْ بَدَلًا هِيَ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ. قَالَ الْخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ.
[ ٢١٢ ]
٣٢٧ - حدثنا فضيل حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عن الضحاك ﴿مقصورات﴾ قال: محبوسات.
[ ٢١٣ ]
٣٢٨ - حدثنا فضيل حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ قال أزواج ﴿لم يطمثهن﴾ قال لم يمسسهن.
[ ٢١٣ ]
٣٢٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا منصور حدثنا يُوسُفُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ قَالَ الْخَيْمَةُ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ وطولها فرسخ وعرضهافرسخ وَلَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ حَوْلَهُ سُرَادِقٌ دَوْرُهُ خَمْسُونَ فَرْسَخًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ بِهَدِيَّةٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ من كل باب﴾.
[ ٢١٣ ]
٣٣٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن يمان عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ قال لا مشرفات ولا متطلعات.
[ ٢١٤ ]
٣٣١ - حدثنا إسحاق أخبرنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القرضي ﴿مقصورات﴾ قَالَ مَحْبُوسَاتٌ فِي الْحِجَالِ.
[ ٢١٤ ]
٣٣٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَيْرُ الْجَنَّةِ أَمْثَالُ الْبُخْتِ مِنَ النَّعَمِ.
[ ٢١٤ ]
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن حصين أن نافع المازني قال تلى الْحَسَنُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مما يشتهون﴾ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ ⦗٢١٥⦘ اللَّهِ ﷺ طَيْرُ الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ لَنَاعِمَةٌ. قَالَ أَكْلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا. والذي نفسي بيده إني إرجو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ الْحَسَنُ وَاللَّهِ لَيَأْكُلَنَّ مِنْهَا وَلَا يُخَيِّبُ اللَّهُ رَجَاءَ نَبِيَّهُ ﷺ.
[ ٢١٤ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المديني حدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ. عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا.
[ ٢١٥ ]
٣٣٥ - حدثني أزهر بن مروان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ ⦗٢١٦⦘ الْمُطَيَّبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ كأحسن المرائي وأضوأه وَإِذَا فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ فقلت ما هَذِهِ اللُّمْعَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ تَعَالَى عَظِيمٌ وَأُخْبِرُكَ بِفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ فِي الدُّنْيَا وَمَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ وَأُخْبِرُكَ بِاسْمِهِ فِي الآخرة أما شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَمَعَ فِيهِ أَمْرَ الْخَلْقِ وَأَمَّا مَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ يَسْأَلَانِ اللَّهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الْآخِرَةِ وَاسْمُهُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامُ وَهَذِهِ اللَّيَالِي لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ فَأَعْلَمَ اللَّهُ ﷿ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَاتِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حِينَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ نَادَى أهل الجنة منادي يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا إِلَى وَادِي الْمَزِيدِ.
قَالَ وَوَادِي الْمَزِيدِ لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ إلا الله ﷿ وفيه كثبان المسك رؤوسها في السماء يعني الذي بدلت وإنه لأشد بياضا من قلبكم هذا فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِمَنَابِرَ وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ. بَعَثَ الله ﷿ ريحا تدعى المثيرة تثير ذلك المسك فتدخله مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِمْ وَتُخْرِجُهُ مِنْ وُجُوهِهِمْ ⦗٢١٧⦘ وَأَشْعَارِهِمْ تِلْكَ الرِّيحُ اعْلَمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنِ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا كُلُّ طِيبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقِيلَ لَهَا لَا يَمْنَعُكِ فِيهِ قِلَّةٌ. كَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَمَ بِمَا تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا ذَلِكَ الطِّيبِ قَالَ ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَى حَمَلَةِ عَرْشِهِ فَوَضَعُوهُ بَيْنَ أُظْهُرِهِمْ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَوْنِي وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِي فيسألوني فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبَّنَا رَضِينَا عَنْكَ فَارْضَ عَنَّا وَيَرْجِعُ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِمْ أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ دِيَارِي فَمَا تَسْأَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبِّ وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ فَيَكْشِفُ اللَّهُ ﷿ عن تلك الحجب فيتجلى عليهم فيغاشهم مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ لَوْلَا أَنَّهُ قضى أنهم لا يحترقون لا حترقوا مِمَّا يَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ.
فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَقَدْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَزْوَاجِهِمْ وَقَدْ خَفُوا عَلَيْهِنَّ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ فإذا رجعوا تراد النُّورُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى صُوَرِهِمُ التي كانوا عليه فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ الله ﷿ قد تجلى لنا فنظرنا منه فقال إيه وَاللَّهِ مَا أَحَاطَ بِهِ خَلْقٌ وَلَكِنَّهُ أَرَاهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهُمْ. فَذَكَرَ قوله فنظرنا منه وَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ ونعيمها فلهم فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون﴾.
[ ٢١٥ ]
٣٣٦ - حدثني أزهر بن مروان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عن أبيه عن صفي الْيَمَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بن مروان عن وافد أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَسِرَّةٌ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هَذَا الَّذِي أنت عليه قال وأقسم صفي عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا قَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ. قَالَ ﵎ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي أَطْعِمُوهُمْ قَالَ فَيُؤْتَوْنَ بِطَيْرٍ بِيضٍ أَمْثَالِ البخت فيأكلوا منها ما شاؤا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا اسْقُوهُمْ. فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مُخَتَّمَةً فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا فَكِّهُوهُمْ. فَيَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ مدلى فيأكلون منها ما شاؤا.
ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي ووفدي قد طعموا وسقوا وفكهوا إكسوهم فيجيء ثَمَرَاتُ شَجَرٍ أَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وكل لون ولم تنبت إلا الحلل وأقسم صفي مَا أَنْبَتَتْ غَيْرَهَا فَتَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلًا وَقُمُصًا. ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وشربوا وفكهوا وكسوا [طيبوهم فيتناثر عليهم المسك مثل رذاذ المطر. ثم يقول عبادي وجيراني وخلقي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا وكسوا] وطيبوا. لأتجلين لَهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ ﷿ فَنَظَرُوا إليه نضرت وُجُوهَهُمْ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ تَجَلَّى لَنَا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ ⦗٢١٩⦘ فَنَظَرَتْ وُجُوهُنَا.
[ ٢١٨ ]
٣٣٧ - حدثنا خالد بن خداش حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى أنه تلى هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وزيادة﴾ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ أُعْطُوا فِيهَا مَا سَأَلُوهُ وما شاؤا فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ قد بقي من حقكم شيء لَمْ تُعْطَوْهُ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﷿ ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ولا ذلة﴾ بعد نظرهم إلى ربهم ﵎.
[ ٢١٩ ]
٣٣٨ - حدثنا هاشم بن الوليد حدثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ عَنْ ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ.
[ ٢١٩ ]
٣٣٩ - حدثنا محمد بن عبيد الله بن موسى القرشي حدثنا عبد الحميد ابن صالح حدثنا أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ ⦗٢٢٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ألا أخبركم بأسفل الْجَنَّةِ دَرَجَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَجُلُ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا. قَالَ فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فيرى الجنان فيقول لمن هاهنا فَيُقَالُ لَكَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَزَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ شِعْبًا فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غَرْفَةً فِي كُلِّ غَرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا فَيَقُولُونَ إرق وارقى فيرقى حتى إذا انتهى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ سَعَتُهُ مِيلٌ فِي مِيلٍ لَهُ فِيهِ فُصُولٌ فَيُسْعَى إِلَيْهِ بِسَبْعِينَ صُحْفَةً مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ فِيهَا صُحْفَةٌ مِنْ لَوْنِ أُخْتِهَا يَجِدُ لَذَّةَ آخِرِهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةَ أَوَّلِهَا ثُمَّ يُسْعَى عَلَيْهِ بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا اشْتَهَى ثم يقول للغلمان اتركوه وأزواجه فينطلق الغلمان فينظر فَإِذَا حَوْرَاءُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ جَالِسَةٌ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا. عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا فَيَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالْعَظْمِ وَالْكِسْوَةُ فَوْقَ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ إليها فيقول ما أنت فَتَقُولُ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيكَ نَصِيبٌ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ وَظَنُّوا أَنْ لَا نَعِيمَ أَفْضَلُ مِنْهُ تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﷿ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ ﵎ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلِّلُونِي فَيَتَجَاوَبُونَ بِتَهْلِيلِ الرَّحْمَنِ. ثُمَّ يَقُولُ يَا دَاوُدُ قُمْ فَمَجِّدْنِي كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا. فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ ﵇ رَبَّهُ ﷿.
[ ٢١٩ ]
٣٤٠ - حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حدثنا جعفر بن أبي سُلَيْمَانَ ⦗٢٢١⦘ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لَهُ عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أمر بمنبر رفيع في الْجَنَّةِ ثُمَّ نُودِيَ يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي دار الدنيا فيستفرغ صوت داود جميع نعيم أهل الجنان فذلك قوله تعالى ﴿إن لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾.
[ ٢٢٠ ]
٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ حدثنا سويد الكلبي حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَحَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ إِنَّ عِبَادِي كَانُوا يُحِبُّونَ الصَّوْتَ الْحَسَنَ فِي الدُّنْيَا فَيَدَعُونَهُ مِنْ أَجْلِي. فَأَسْمِعُوا عِبَادِي فَيَأْخُذُونَ بِأَصْوَاتٍ مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ لَمْ يَسْمَعُوا بِمِثْلِهَا قَطُّ.
[ ٢٢١ ]
٣٤٢ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ البجلي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
[ ٢٢١ ]
٣٤٣ - حدثنا فضيل حدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إسحاق عن مسلم بن نذير عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ.
[ ٢٢٢ ]
٣٤٤ - حدثنا فضيل حدثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ مِثْلَهُ.
[ ٢٢٢ ]
٣٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ مَا حَجَبَ اللَّهُ ﷿ أَحَدًا عَنْهُ إِلَّا عَذَّبَهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثم إنهم لصالوا الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كنتم به تكذبون﴾. قَالَ بِالرُّؤْيَةِ.
[ ٢٢٢ ]
٣٤٦ - حدثنا هارون بن سفيان حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا أنس بن ⦗٢٢٣⦘ عياض عن يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ تُرَابُهَا الْمِسْكُ.
[ ٢٢٢ ]
٣٤٧ - حدثنا أبو الأحوص أخبرنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَرْضُ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ.
[ ٢٢٣ ]
٣٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن رزمة حدثنا النظر بن شميل أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحسنى وزيادة﴾. قَالَ الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ ﷿ ⦗٢٢٤⦘ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي مَوْعِظَةٍ ذَكَرَ الْجَنَّةَ وأهلها أكرم بأبلج زاهر ظفروا بالجنة الناضرة. وصاروا إلى روح درج مقاصير الآخرة. وأبكار ثَمَنًا فَأُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْآمَالِ وَفَوْقَ الْمُنَى. قَدْ تَهَدَّلَتْ فِي خيام اللؤلؤ حدائق ثِمَارِهَا. وَتسَلْسَلَتْ مُتَسَنِّمَةً عَلَيْهِ مِنَ الْغُرَفِ غُصُونَ أَشْجَارِهَا. وَتَزَيَّنَتْ فِي الحجال العدنية قواصير أبكارها. وتمسكت مع طيب روائح النعيم رياض كثبانها. وأنافت قصور الفضة بحسن جمال بنيانها. وأشرفت منازله المبينة بِخَالِصِ عِقْيَانِهَا وَضَحِكَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ إلى نضرة وجوه سكانها. فَهُوَ الْمَلِكُ الْمَحْبُورُ وَأَلَذُّ الْمَلَاهِي لذة الحبورة رِيَاضٌ مِنَ الْفَرَادِيسِ لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا. وَلَا تُغْلَقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّةِ اللَّهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَبْوَابُهَا. ولا تعدوا الْأَسْقَامُ عَلَى صِحَّتِهَا وَلَا تَطْرُقُ الْآفَاتُ بِالْغِيَرِ كَيْفَ نِعْمَتُهَا قَدِ ارتفع في الملك المقيم تبؤ خُلْدَ قَرَارِ دَارِ النَّعِيمِ وَهَلْ أَحْسَنُ مِنْ مُنَعَّمٍ قَدِ اتَّكَأَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ عَلَى أَسِرَّةِ غرفها وعانق مفترجة كلت لغات المرتجلين عن حسن وصفها قرير عين يخطر في حللها وبرحاب قُصُورِهَا وَقَدْ أَمَدَّتْهُ كَرَامَةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿ دائمة سرورها وبالله قد سما جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَرَجَاتِ الْمُلْكِ والحبور ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شكور﴾.
مسترغد رَغَدًا فِي نِعْمَةٍ ضَحِكَتْ إِلَيْهِ فِيهَا بِمَا قَدْ كَانَ يَهْوَاهُ
عَلَيْهِ تَاجُ جَلَالٍ فَوْقَ مَفْرِقِهِ مُنَعَّمٌ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ
له أساور من در معسجدة مستضحكات بِهَا لِلْحُسْنِ كَفَّاهُ
لِبَاسُهُ فِيهَا سندس نسجه وشربه الخمر واللذات مسراه
مُعَانِقٌ خِلِّةً فِي صَدْرِ خَيْمَتِهَا مَا إِنْ يَمَلُّ لَذَّ تَقْبِيلِهَا فَاهُ
طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى يوم حل بها قد أَذْكَرَتْ نَفْسُهُ مَا قَدْ تَمَنَّاهُ
أَكْرِمْ بِهِ مَلِكًا فِي جَنَّةٍ بهجت بالملك والخلد جَارُهُ اللَّهُ
[ ٢٢٣ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ عَنْ ⦗٢٢٥⦘ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ إذا كان زحف تَزَيَّنَّ وَتَطَيَّبْنَ وَنَزَلْنَ حَتَّى يَكُنَّ كالصفوف قال فتقول لصويحباتها أما ترين زوجي كيف غلب أزواجكن فإن حمل عليه فانكشف اسْتَحَيَتْ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ وَاسَوْأَتَاهُ. وإن قتل أَخَذَتْهُ فَلَمْ تَدَعْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ فِي كَفِّهَا ثُمَّ ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا.
[ ٢٢٤ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كثير العنبري حدثني عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنَّ سَرِيرَ الْحَوْرَاءِ لَعَلَى طَرَفِ سِنَانِ الْعِجْلِ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أن يتقدم فليتقدم. قال وبكى علي بُكَاءً شَدِيدًا.
[ ٢٢٥ ]
٣٥١ - حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أبو غسان النهدي حدثنا عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بلغني أنه يقول يعني الوالي فِي الْجَنَّةِ أَشْتَهِي الْعِينَ فَيُقَالُ له فإنهن حُورٌ عِينٌ. فَيَقُولُ أَشْتَهِي الْبَيَاضَ. فيقال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ فَيَقُولُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي وَجْهِهَا كَلَفٌ فَيُقَالُ لَهُ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ فَيَقُولُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ ⦗٢٢٦⦘ خَفِيفَةً. فَيُقَالُ لَهُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخيام﴾ فَيَقُولُ إِنِّي غَيُورٌ. فَيُقَالُ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال وقال ابن عباس ﴿تسنيم﴾ وما التسنيم يشرب المقربون صرفا ويمزج لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ.
[ ٢٢٥ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حدثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بن دينار يقول جنان النَّعِيمِ بَيْنَ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ وَجِنَانِ عدن وفيها جواري خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ. قِيلَ ومن يسكنها قال الذين يَهُمُّونَ بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي راقبوني والذين انحنت أَصْلِابُهُم مِنْ خَشَّْيتِيْ.
[ ٢٢٦ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ تبعث الحوراء من الحور يأتي الْوَصِيفُ مِنْ وَصَائِفِهَا فَتَقُولُ وَيْحَكَ اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا فُعِلَ بِوَلِيِّ الله تعالى. فتستبطيه فتبعث وصيفا آخر فتستبطيهما فَتَبْعَثُ وَصِيفًا آخَرَ فَيَأْتِي الْأَوَّلُ فَيَقُولُ تَرَكْتُهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ. وَيَأْتِي الثَّانِي فَيَقُولُ تَرَكْتُهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ. وَيَأْتِي الثَّالِثُ فَيَقُولُ قَدْ دَخَلَ باب الْجَنَّةَ. فَيَسْتَقْبِلُهَا الْفَرَحُ فَتَقُومُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَتَى اعْتَنَقَتْهُ فيدخل خياشيمه من ريحها مالا يَخْرُجُ أَبَدًا.
[ ٢٢٦ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبَاحَ القيسي يقول شغلتك حشيشة مخاطية عن حور مرضية.
[ ٢٢٦ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ قُصُورِهِمْ إِلَى شَاطِئِ تِلْكَ الْأَنْهَارِ. قَالَ أَبُو سليمان الحور فِيهِنَّ جَالِسَةٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِيلٌ فِي مِيلٍ قَدْ خَرَجَتْ عَجِيزَتُهَا من جانب الكرسي فكيف يَكُونَ فِي الدُّنْيَا مَنْ يُرِيدُ افْتِضَاضَ الْأَبْكَارِ عَلَى شَاطِئِ الْأَنْهَارِ.
[ ٢٢٧ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ قَالَ كَانَ شَابٌّ بِالْعِرَاقِ يَتَعَبَّدُ فَخَرَجَ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلُوا فَهُوَ يُصَلِّي وَإِنْ أَكَلُوا فَهُوَ صَائِمٌ فَصَبَرَ عَلَيْهِ رَفِيقُهُ ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ لَهُ يَا أَخِي أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَهِيجُكَ إِلَى مَا رَأَيْتُ قَالَ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فضة فما تَمَّ الْبِنَاءُ فَإِذَا شُرْفَةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَشُرْفَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَبَيْنَهُمَا حوراء مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مُرْخِيَةً شَعْرَهَا عَلَيْهَا ثَوْبٌ مِنْ فِضَّةٍ يَنْثَنِي معها كلما انثنت فقالت يا شهلوية جِدَّ إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي طَلَبِي فَقَدْ وَاللَّهِ جَدَدْتُ فِي طَلَبِكَ. فَهَذَا الِاجْتِهَادُ الَّذِي تراه فِي طَلَبِهَا. فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا فِي طَلَبِ حَوْرَاءَ فَكَيْفَ الذي يريد الذي أَكْثَرُ مِنْهَا.
[ ٢٢٧ ]
٣٥٧ - قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَا أَخَّرَكَ أيها التعب في عَيْشٍ لَا يَدُومُ بَقَاؤُهُ وَلَا يصفو من الأحداث والغير أفناؤه. عَمَّا نَدَبَكَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهَتَكَ لك عنه حجاب الشكوك لعله تعديك عن ذلك نظرات في وجنة ميتة تزيل الأمراض غضارة كمالها وتبترها الأحداث شكل جمالها ويبلى وفي التراب غض جديتها وَيُعَفِّرُ الْبِلَى رَوْنَقَ صُورَتِهَا أَفِيهَا كَلِفْتَ وَقَنَعْتَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا أَمْ بِدَارٍ خَلَقَتْ جِدَّةُ بَدَنِكَ فِي نقش رِوَاقِهَا وَجَهِدَتْ نَفْسُكَ وَتَعِبَتْ فِي تَزْوِيقِهَا وَسُتُورٍ تُعَفِّرُهَا الرِّيَاحُ وَالْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِتَمْزِيقِهَا اعْتَضْتَ بِهَذَا وَلَيْسَ بباق لَكَ مِنْ دَارِ الْحَيَاةِ وَمَحَلِّهِ نفيت عنها والمنون ودوائر الْغِيَرِ وَحَجَبَهَا بِدَوَامِ النَّعِيمِ عَنِ التنغيص وَالْخَدَمِ وَحَشَاهَا بِأَنْوَاعِ ⦗٢٢٨⦘ سُرُورٍ لَا يَبُورُ.
وَيْحَكَ فَأَجِبْ رَبَّكَ ﵎ إذ دَعَاكَ إِلَى جِوَارِهِ وَارْغَبْ إِلَيْهِ لِتُرَافِقَ أَوْلِيَاءَهُ فِي دَارِهِ فِي عرصة حُفَّتْ بِالنَّعِيمِ وَخُصَّ أَهْلُهَا بِالْإِكْرَامِ وَسَمَّاهَا رَبُّكَ ﷿ إِذْ بناها بيده دار السلام وملأها منا خواطر الْقُلُوبِ فَظَفِرَ بِسُؤَالِ أَهْلِهَا مِنَ اللَّهِ ﷿ بِاخْتِصَاصِهَا وَأَنْزَلَ منى الشهوات عن أكناف عراصها دار وافت جزاء الأبرار الذين خلعوا آلة الرَّاحَةَ وَوَفَوْا بِالْمِيثَاقِ. وَدَارٌ أَسَّسَهَا بِالذِّكْرِ إِذْ بَنَاهَا وَرَفَعَ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ شَرَفَ ذُرَاهَا وَكَسَا كُثْبَانَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ فِي قِبَابِهَا وَنَجَّدَهَا بِالزَّرَابِيِّ مِنْ خِيَامِهَا وبسط العبقري في بطون رحابها وزينها برفاف استبرقها وحف بِالدِّيبَاجِ بِنَمَارِقِهَا وَكَسَاهَا جِلْبَابًا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَزْهَرَتْ وَمَا فِيهَا فلو تسفر للشمس لمست تلاليها ولو برزت هذه تبقى أَنْ تُبَاهِيَهَا لَانْكَدَرَتْ وَأَظْلَمَتْ فِي نور علاليها.
حففت في صدور تلك الخيام أسرة مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ مُوَصَّلَةٌ بِقُضْبَانِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ تَسِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ﷿ مع الخضرات الْأَوَانِسِ فِي أَرْوِقَةِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ تِلْكَ الْحُلَلِ عَلَى فُرُشِ الإِسْتَبْرَقِ وَطَرَائِفِ الْمَجَالِسِ مَعَ اللَّوَاتِي يَكَادُ يَنْحَسِرُ عَنْ مَاءِ وِجَانِهِنَّ نَوَاظِرُ الْعُيُونِ وَيَدُلُّهُ الْفِكْرُ دُونَ الظَّفَرُ بِصِفَةِ وِلْدَانِ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فَكَيْفَ بِالْبَيْضَاءِ الْمَكْنُونَةِ فِي قِبَابِهَا القاصرة الطَّرْفِ الْمَحْبُوسَةِ فِي خِبَائِهَا وَالآنِسَةِ المكللة في قصورها فَأَيْنَ مُشْتَاقٌ إِلَى نُزُولِ دَارِهَا فَيَبْذُلَ الْجَهْدَ لِيَسْكُنَ الْجَنَّةَ مَعَ حُورِهَا وَيَنْعَمُ فِي غُرُفَاتِهَا وَمَنَازِلِ فِي مَقَاصِيرِهَا وَتَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ بِالْبِشَارَةِ من ربهم حِينَ يَفِدُ عَلَيْهَا وَتَبْدُرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ لِيَسُرَّهَا بِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا فَيُلْبِسْنَهَا الْوَصَائِفُ حُلَلًا حسب مِنْ أَكْمَامِ شَجَرِهَا وَيُحَلِّينَهَا بِمَرَاسِلَ مِنْ نَفِيسِ جَوْهَرِهَا فِي سُلُوكِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطِبِ يَسْطَعُ نُورُهُ فِي نَحْرِهَا وَيُشْرِقُ يَتَلَأْلَأُ لِحُسْنِ جيدها وبنظم الْيَاقُوتَ مَعَ فَاخِرِ زَبَرْجَدِهَا وَيُسْبِلُ سور الدُّرِّ عَلَى ضَوْءِ خَدِّهَا وَالْوِشَاحُ قد أرسل على لين جيدها وعيناها تُبَارِي ⦗٢٢٩⦘ صَفَاءَ حُسْنِ دُرِّهَا وَكَأَنَّمَا النُّورُ أُسْكِنَ بَيْنَ مَفَارِقِ شَعْرِهَا إِذَا خَطَتْ خِلْتَ الْمِسْكَ يَفُورُ من أذيالها والعنبر الأشهب من بَيْنَ حُلَلِهَا فَمَنْ يَصِفُهَا
مُلْتَحِفَةً فوق أكاليلها إذا اعتجرن بِالْأَرْدِيَةِ وَرِبَاطِ نُورِهَا وَرَفَلَتْ بَيْنَهُنَّ لترقى على سريرها تتهادى بينهن وَتَسْحَبُ أَطْرَافَ ذَوَائِبِهَا وَتَمِيلُ وَتَرْنَحُ بَيْنَ كِرَامِ وُصَائِفِهَا وَتَصْعَدُ إِلَى الْمَحْبُورِ فَوْقَ سَرِيرِ مُلْكِهَا فَتُعَانِقُهُ وَيُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا لَا يَمَلُّهَا كَلَّا وَرَبِّي بَلْ يَزْدَادُ عَجَبًا بها كلما أطال اعتناقه لها لِأَنَّهَا تُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهِ وَيُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهَا فَكَيْفَ إِذَا نَازَعَهَا كَأْسَ مَعِينٍ عَلَى أنهارها وحيته بضبائر ريحان مضمخة بَعَنْبَرِهَا وَأَتَاهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّهِ ﷿ بتحفة فجيء بِهَا ضَجِيعَة وَهَمَّ بِشَهْوَةٍ فَصَارَتْ فِي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا وَأَحَبَّ أُخْرَى فَتَحَوَّلَتْ تِلْكَ عَلَى طَعْمِهَا وَخَطَرَتْ ثَالِثَةٌ فَوَجَدَ بَيْنَهُمَا لَذَّتَهَا فَلَمْ يَزَلْ طَعْمُ وَاحِدَةٍ مِنْ لَهْوَاتِهِ مِنْهُنَّ عَلَى حَالِهَا وَالْتَفَتَ إِلَى الرَّضِيَّةِ فَقَلَّبَ بِكَفِّهِ حُسْنَ كَفِّهَا وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ فِي ضَوْءِ سَوَالِفِهَا وَهَمَّ بِكُسْوَةٍ فتفلقت أكمام شجر دَانِيَةٍ عَلَيْهَا وَتَطَايَرَتْ مِنْهَا الْحُلَلُ فَتَهْوِي إِلَيْهِمَا وَقَدْ حَازَ نَاظِرُهُ جميع ألوان كساها مَزِيَّةَ لَوْنِ الْأَلْوَانِ الَّتِي تَلِيهَا وَطَيُّ تِلْكَ الْأَعْكَانِ تُزَيِّنُ مَا عَلَيْهَا وَضَوْءُ النُّورِ يَتَلَأْلَأُ مِنْ أشفار عينها ويحسب النور يجري إذا اتكت في صدر بهوها ولجة تكفا هُنَاكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهَا
فَيَا مغرور يلهو أو لا يَرْغَبُ فِيهَا وَيَغْفَلُهَا جَهْلًا وَلَا يطيع باريها لَوْ كَانَ لِي عَزْمٌ لَذُبْتُ خَوْفًا وَحَرَقًا وَلَطَارَ قَلْبِي إِلَى الجنة تشوقا ولكني حليف أماني عَزْمِي غُرُورٌ عَمِيت عَمَّا نَظَرَ إليه المتقون الذين أخلصوا لله تَعَالَى عَزْمَ نِيَّاتِهِمْ وَصَدَقُوا فِي مجهول طَاعَتِهِمْ وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فِي أَعْمَالِهِمْ وَنَاطُوا التَّعَبَ بِالدَّأْبِ فِي صيامهم وأوصلوا لهيبته الْجُوعِ إِلَى أَجْوَافِهِمْ مَعَ خَشِنٍ قَاسَوْهُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَحَمَوْا أَنْفُسَهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِمَا أُحِلَّ لَهُمْ وَيَمَّمُوا إِلَى خُلْدِ دَارِ نَظَرُوا إِلَى سُرُورِهَا بِأَبْصَارِ اعْتِبَارِهِمْ فَسَلَّمُوا جُفُونَ أَعْيُنِهِمْ عَلَى نَوَاظِرِ الْعُيُونِ وقد كحلوا بِمَضِيضِ السَّهَرِ وَسَلَوْا عَنِ الْغَمْضِ بِطُولِ الْفِكْرِ فِيمَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ الْعِظَامِ وَالْأَخْطَارِ الْجِسَامِ فَاسْتَكَنَّتْ كنايز الْفِكْرِ فِي قُلُوبِهِمْ فَكَادَتْ تَتَفَطَّرُ عِنْدَمَا ازْدَحَمَ عَلَيْهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْوَعِيدِ.
[ ٢٢٧ ]
٣٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ قَالَ كَانَ عِيسَى بْنُ زَاذَانَ رُبَّمَا رَقَّ فِي مَجْلِسِهِ فَيَبْكِي وَيَضُمُّ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ الرَّاهِبِ ثُمَّ يَقُولُ بِصَوْتِهِ ذَلِكَ الْحَزِينِ
حَسْبُكَ يَا عَمَّارُ مِنْ دَارِ قلعة جنان بها الخير أن يرفلن بالحلل
وَيَمْشِينَ هَوْنًا فِي الْجِنَانِ أَمَامَهُمْ خِيَامٌ مِنَ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ فِي الحلل
إذا برزت حور حف بها البهاء وَأَشْرَقَتِ الْفِرْدَوْسُ وَالْقَوْمُ فِي شُغُل
⦗٢٣٠⦘
تَفَاكُهُ أَزْوَاجٍ لِكُلِّ مُكَرَّمٍ عَلَى فُرُشِ الدِّيبَاجِ وَالْعَيْشُ قَدْ كَمُل
وطافت بها الولدان مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَنُودِي وَلِيُّ اللَّهِ يُجْزَى بِمَا عَمِل
قَالَ فكان والله يحتضنه ثم يتباكيان حَتَّى يَسْقُطَ هَذَا هُنَا مَغْشِيًّا عليه وهذا هُنَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
[ ٢٢٩ ]
٣٥٩ - قَالَ محمد بن الحسين حدثني شقيق قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ نُورًا سَطَعَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ النُّورُ فِيهِ شَيْءٌ فَقِيلَ مَا هَذَا قِيلَ حور ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا قَالَ صَالِحٌ وَشَهَقَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَلَمْ يَزَلْ يَشْهَقُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
[ ٢٣٠ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ عن عمر بْنِ سَعْدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بصقت فِي بَحْرٍ لَعَذُبَ ذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ عُذُوبَةِ رِيقِهَا.
[ ٢٣٠ ]
٣٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَكَنٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ زَوْجَتِهِ فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ فَتَقُولُ لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً أَلْوَانُهَا شَتَّى يُرَى مِنْهَا مُخُّ سَاقِهَا.
[ ٢٣٠ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي نصر بن مزاحم عن عمر بْنِ سَعْدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ مجاهد خلقت الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ.
[ ٢٣٠ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالَ نعم دحما دحما وَلَكِنْ لَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ.
[ ٢٣١ ]