٢٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من أكل طيبًا، وعمل في سنةٍ، وأمِنَ الناسُ بَوائِقَه، دخل الجنةَ".
قالوا: يا رسول الله! إن هذا في أمتك اليومَ كثير؟ قال:
"وسيكون في قومٍ بعدي".
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" وغيره، والحاكم واللفظ له وقال:
"صحيح الإسناد" (^٢).
٣٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال:
"من تمسَّك بسنتي، عند فساد أمتي، فله أجرُ مئةِ شهيدٍ".
رواه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة.
٣١ - (٣) [ضعيف] ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به؛ إلا أنه قال:
_________________
(١) هذا العنوان زيادة من "مختصر الترغيب" للحافظ ابن حجر.
(٢) كذا قال، وهو من أوهامه فإنه من رواية أبي بشر عن أبي وائل، وأبو بشر هذا لم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان، ولهذا قال الذهبي والعسقلاني: "مجهول لا يعرف"، وفاته عزوه للترمذي، وقد ضعفه، وسيعزوه إليه في (١٦ - البيوع/ ٥) مع خطأ آخر سأنبه عليه إن شاء الله هناك. وهو مخرج في "الضعيفة" (٦٨٥٥).
[ ١ / ٣٦ ]
"فله أجر شهيد" (^١).
٣٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله بن مسعود قال:
إن هذا القرآن شافعٌ مشَّفع، من اتّبعه قادَهُ إلى الجنةِ، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زُخّ (^٢) في قفاه إلى النارِ.
رواه البزار هكذا موقوفًا على ابن مسعود (^٣).
٣٣ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس قال: خطب رسول الله - ﷺ - فقال:
"إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍ حقَّه، ألا إن اللهَ قد فَرَضَ فرائضَ، وسنَّ سننًا، وحدَّ حدودًا، وأحلَّ حلالًا، وحرَّم حرامًا، وشَرَع الدينَ، فجعله سهلًا سمحًا واسعًا، ولم يجعله ضيقًا، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دينَ لمن لا عهد له، ومن نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ طَلَبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فَلَجْتُ عليه، ومن نكث ذمتي لم يَنَلْ شفاعتي، ولم يَرِد عليَّ الحوض" الحديث.
_________________
(١) قال الناجي (١٤/ ٢): "كذا رواه البيهقي في "المدخل" من حديث أبي هريرة، لكن أوله: "القائم بسنتي"، وآخره: "له أجر مئة شهيد". ولعل لفظة (مئة) سقطت من الرواية المذكورة. والله أعلم". قلت: وإسنادها ضعيف، فيه من لا يعرف وآخر فيه ضعف. كما بينته في "الضعيفة" (٣٢٧ - التحقيق الثاني)، ولفظة (مئة) ثابتة أيضًا في "الشفاء"، للقاضي عياض، وعزاه محققوه (!) (٢/ ٢٧) للطبراني في "الأوسط"، دون أي تنبيه على الفرق بين الروايتين، وكم لهم من مثل هذا الوهم! من ذلك أنهم عزوا زيادة "وكل ضلالة في النار"، في حديث جابر الصحيح لمسلم! وليست عنده وإنما هي للنسائي والبيهقي! كما يأتي هنا في الكتاب الآخر "صحيح الترغيب".
(٢) بالزاي والخاء المعجمتين، أي: دفع، وفي جميع نسخ الكتاب منها نسخة الظاهرية (١٣/ ٢) بلفظ: "زُج" بالزاي والجيم، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧١)، والظاهر أن هذا الخطأ من المؤلف ﵀، فإنه مما انتقده عليه الشيخ الناجي رحمه الله تعالى.
(٣) قلت: وقد ثبت مرفوعًا عن جابر. فانظره في "الصحيح".
[ ١ / ٣٧ ]
رواه الطبراني في "الكبير" (^١).
قوله: (فلجتُ عليه) بالجيم، أي: ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به.
٣٤ - (٦) [ضعيف] وعن زيد بن أسلم قال:
رأيت ابن عمر يصلي محلولة أزراره، فسألته عن ذلك؟ فقال:
"رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن الوليد بن مسلم، عن زيد (^٢).
ورواه البيهقي وغيره عن زهير بن محمد عن زيد.
_________________
(١) وكذا في "المجمع" (١/ ١٧٢) وقال: "وفيه حسين بن قيس الملقب بـ (حنش)، وهو متروك الحديث". وفاتهما عزوه لأبي يعلى (٤/ ٣٤٣/ ٢٤٥٨)، لكن جملة الأمانة قد صحت من حديث أنس وغيره، وسيأتي في "الصحيح" (٢٣/ ٣٠).
(٢) قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى أيضًا (١٠/ ١٤)، وضعف إسناده الأخ حسين سليم في تعليقه عليه، لكنه أخطأ في الاستشهاد له بحديث قرة الذي في "الصحيح"؛ لأنه ليس فيه الصلاة محلول الأزرار، فهو شاهد قاصر. وكثيرًا ما رأيته يفعل ذلك! وقلده الثلاثة فقالوا: "حسن بشاهده المتقدم"! يعني حديث قرة، وهو مخرج في "مختصر الشمائل" (٤٦ - ٤٧) مصححًا إسناده.
[ ١ / ٣٨ ]