٤٧ - (٤) [موضوع] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"تعلموا العلمَ؛ فإن تعلمَه لله خشيةٌ، وطلَبَه عبادةٌ، [ومذاكرته] (*) تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وتعليمَه لمن لا يَعلمه صدقةٌ، وبذلَه لأهله قُربةٌ؛ لأنه معالِمُ الحلال والحرامِ، ومنارُ سُبُلِ أهلِ الجنةِ، وهو الأنيسُ في الوحشَةِ، والصاحبُ في الغُربةِ، والمحدِّثُ في الخَلوةِ، والدليلُ على السَّراءِ والضراءِ، والسلاحُ على الأعداء، والزَّينُ عند الأَخِلاَّء، يرفعُ اللهُ به أقوامًا فيجعلُهم في الخير قادةً وأَئمةً (^١) تُقتَصُّ آَثارُهم، ويُقتَدى بفعالهم، ويُنْتهى إلى رأيهم، تَرغَبُ الملائكةُ في خُلَّتهم (^٢)، وبأجنحتها تَمسحهم، ويَستغفرُ لهم كلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وحيتانُ البحرِ وهوامُّه، وسباعُ البَرِّ وأنعامُه؛ لأن العلم حياةُ القلوب من الجهل، ومصابيحُ الأبصار من الظُّلَمِ، يبلغ العبد بالعلمِ منازلَ الأخيارِ، والدرجاتِ العُلى في الدنيا والآخرةِ، التفكرُ فيه يَعدِلُ الصيامَ، ومدارستُه تَعدلُ القيامَ، به تُوصلُ الأرحامُ، وبه يعرف الحلالُ من الحرام، وهو إمامُ العملِ، والعملُ تابعُه، يُلْهَمُه السعداءُ، ويُحرمه الأشقياءُ".
_________________
(١) في الأصل ومطبوعة عمارة: (قائمة)، والتصويب من المخطوطة و"كتاب العلم" لابن عبد البر.
(٢) أي: صداقتهم ومحبتهم. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (مذاكراته)، ونبه على تصويبها الشيخ مشهور في طبعته
[ ١ / ٤٤ ]
رواه ابن عبد البر النَّمِري في "كتاب العلم" من رواية موسى بن محمد بن عطاء القرشي: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي عن أبيه عن الحسن عنه. وقال:
"هو حديث حسن [جدًا] (^١)، ولكن ليس له إسناد قوي، وقد رُوَّيناه من طرقٍ شتى موقوفًا".
كذا قال ﵀، ورفعه غريب جدًا. والله أعلم.
٤٨ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلَّ مسلم، وواضعُ العلمِ عند غيرِ أَهلِهِ كمقلَّدِ الخنازيرِ الجوهرَ واللؤلؤَ والذهبَ" (^٢).
رواه ابن ماجه وغيره.
٤٩ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من جاءه أَجلُهُ وهو يطلبُ العلمَ؛ لَقِي اللهَ ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة النبوَّةِ".
رواه الطبراني في "الأوسط".
٥٠ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من طَلبَ علمًا فأدرَكه؛ كتب اللهُ له كِفلين من الأجرِ، ومن طلب علمًا فلم يُدْرِكه؛ كتب اللهُ له كِفلًا من الأَجر".
_________________
(١) زيادة من "كتاب العلم" (١/ ٥٥)، وموسى القرشي البلقاوي كذاب، وشيخه متروك.
(٢) قلت: الجملة الأولى منه صحيحة لها شواهد كثيرة بعضها حسن، ولذلك أوردتها في "الصحيح" أيضًا.
[ ١ / ٤٥ ]
رواه الطبراني في "الكبير " ورواته ثقات، وفيهم كلام (^١).
٥١ - (٨) [موضوع] ورُوي عن سَخبرةَ ﵁ قال:
مرَّ جلان على رسول الله - ﷺ - وهو يُذَكرِّ، فقال:
"اجلِسا؛ فإنكما على خيرٍ".
فلما قام رسول الله - ﷺ - وتفرق عنه أصحابهُ قاما فقالا: يا رسول الله! إنك قلت لنا: اجلسا فإنكما على خيرٍ، ألنا خاصةً أم للناس عامةً؟ قال:
"ما من عبدٍ يَطلبُ العلمَ؛ إلا كان كفارةَ ما تقدم".
رواه الترمذي مختصرًا، والطبراني في "الكبير"، واللفظ له.
(سَخْبرة) بالسين المهملة المفتوحة، والخاء المعجمة الساكنة، وباء موحدة، وراء بعدها تاء تأنيث، في صحبته اختلاف. والله أعلم.
٥٢ - (٩) [ضعيف جدًا] وعن عُمر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما اكتسبَ مُكتسبٌ مثلَ فضلِ علم يهدي صاحبَه إلى هُدىً، أو يَرُدُّه عن رَدىً، وما استقام دينُه حتى يستقيمَ عملُّه".
رواه الطبراني في "الكبير" واللفظ له "والصغير"؛ إلا أنه قال فيه: "حتى يستقيم عقلُه". وإسنادهما مقارب (^٢).
٥٣ - (١٠) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي ذر وأبي هريرة ﵄ أنهما قالا:
"لَبابٌ يتعلّمه الرجلُ أحبُّ إليَّ من ألفِ ركعةٍ تطوعًا".
وقالا: قال رسول الله - ﷺ -:
_________________
(١) كذا قال، وفيه متروك سقط من إسناد الطبراني، وثبت في رواية آخرين، لم يتنبه له المؤلف، وقلده الهيثمي والأعظمي والثلاثة المعلقون وغيرهم! وقوله: "وفيهم كلام" خطأ آخر، وكل ذلك مبين في "الضعيفة" (٦٧٠٩).
(٢) كذا قال! وفيه (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) وهو متروك، وقوله: "الكبير" خطأ لعله من الناسخ، والصواب: "الأوسط"، ثم اللفظ المذكور هو لـ "الصغير"، والآخر لـ "الأوسط" والتفصيل في "الضعيفة" (٦٧١٠).
[ ١ / ٤٦ ]
"إذا جاء الموتُ لطالب العلم وهو على هذه الحالةِ مات وهو شهيدٌ".
رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"؛ إلا أنه قال:
"خيرٌ له من ألفِ ركعة".
٥٤ - (١١) [ضعيف] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يا أبا ذر! لأن (^١) تَغدُوَ فَتَعَلَّمَ آيةً من كتاب الله، خيرٌ لك من أن تُصليَ مئةَ ركعة، ولأن تَغدُوَ فتُعلِّمَ بابًا من العلم -عُمل به أَو لم يعمل به-؛ خيرٌ لك من أن تُصليَ أَلفَ ركعةٍ".
رواه ابن ماجه بإسناد حسن (^٢).
٥٥ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن عبدِ الله بن مسعودٍ عن النبي - ﷺ - قال:
"من تعلم بابًا من العلمِ ليُعلِّمَ الناسَ؛ أُعطِيَ ثوابَ سبعين صدّيقًا".
رواه أبو منصور الديلمي في "مسند الفودوس"، وفيه نكارة (^٣).
٥٦ - (١٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من رجل تَعَلَّمَ كلمةً أو كلمتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا مما فرضَ اللهُ ﷿، فَيتَعلمُهنَّ ويُعلمهنَّ؛ إلا دخلَ الجنةَ".
قال أبو هريرة: فما نسيتُ حديثًا بعدَ إذ سمعتُهنَّ من رسول الله - ﷺ -.
رواه أبو نعيم، وإسناده حسن لو صح سماع الحسن من أبي هريرة (^٤).
_________________
(١) بفتح اللام للابتداء. و(أن) بفتح الهمزة مصدرية وهو مبتدأ خبره قوله: "خير .. "، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. أي: خروجك من البيت غدوة … إلخ.
(٢) كذا قال! وفيه ثلاثة من الرواة فيهم كلام، أحدهم (علي بن زيد بن جدعان)، ولذلك ضعفه الحافظ العراقي في "المغني" (١/ ٨).
(٣) قلت: بل فيه كذاب عند العراقي والسيوطي، فانظر "الضعيفة" (٦٨٠٣).
(٤) قلت: وفيه عله أخرى وهي الشذوذ والمخالفة، وقد توليت بيان ذلك في "الضعيفة" (٦٨٠٤).
[ ١ / ٤٧ ]
٥٧ - (١٤) [ضعيف] وعنه؛ أن النبي - ﷺ - قال:
"أفضل الصدقةِ أن يتعلمَ المرءُ المسلمُ علمًا، ثم يُعلِّمَهُ أخاه المسلمَ".
رواه ابن ماجه بإسناد حسن من طريق الحسن أيضًا عن أبي هريرة.
٥٨ - (١٥) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"علماءُ هذه الأمة رجلان: رجلٌ آتاه الله علمًا فبذلَه للناسِ، ولم يأخذْ عليه طمعًا، ولم يشترِ به ثمنًا، فذلك تستغفر له حيتانُ البحرِ، ودوابُّ البَرَّ، والطيرُ في جَوَّ السماء [ويَقدُمُ على اللهِ سيدًا شريفًا، حتى يرافق المرسلين] (١)، ورجلٌ آتاه الله علمًا فبخل به عن عباد اللهِ، وأخذ عليه طمعًا، واشْتَرى به ثمنًا، فذلك يُلجَم يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ، وبنادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، واشترى به ثمنًا، وكذلك حتى يُفرَغَ [من] (٢) الحساب".
رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي إسناده عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وحده فيما أعلم (^٣).
٥٩ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"عليكم بهذا العلمِ قَبلَ أن يُقْبَضَ، وقبضُه أن يُرفَعَ -وجمع بين إصبَعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، هكذا، ثم قال:-
العالم والمتعلم شريكان في الخير، ولا خيرَ في سائِر الناسِ".
رواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.
_________________
(١) (١ و٢) زيادة من "المجمع" و"فضل العلم" للدواليبي (رقم ١٤ - بتحقيقي).
(٢) قلت: هذا التوثيق مما لا قيمة له البتة؛ لتساهل ابن حبان المعروف في التوثيق، ولأنه هو نفسه ذكر ما يقتضي ضعفه، وهو قوله: "ربما أخطأ"! وأهم من هذا كله أنه خالف الأئمة النقاد كقول البخاري وأبي حاتم: "منكر الحديث"، ورماه بعضهم بالكذب والوضع. انظر "التهذيب".
[ ١ / ٤٨ ]
قوله: (ولا خير في سائر الناس) أي: في بقية الناس بعد العالم والمتعلم، وهو قريب المعنى من قوله:
"الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها؛ إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا".
وتقدم (^١).
٦٠ - (١٧) [ضعيف] وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إن مَثَلَ العلماءِ في الأرضِ كَمَثلِ النجوم يُهتدى بها في ظُلماتِ البرَّ والبحر، فإذا انطمَسَت النجومُ أَوْشَكَ أن تَضِلَّ الهُداةُ".
رواه أحمد عن أبي حفص صاحب أنس عنه، ولم أعرفه، وفيه رشدِين أيضًا.
٦١ - (١٨) [موضوع] وعن ثعلبةَ بنِ الحَكَمِ الصحابيّ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يقولُ اللهُ ﷿ للعلماءِ يومَ القيامة إذا قَعَدَ على كرسِيِّهِ لفصلِ عبادِه: إنّي لم أَجعل علمي وحلمي فيكم، إلا وأَنا أريد أن أغفِرَ لكم، على ما كان فيكم، ولا أبالي".
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات (^٢).
قال الحافظ ﵀:
"وانظر إلى قوله ﷾: "علمي وحلمي"، وأمعن النظر فيه؛ يتضح لك
_________________
(١) قلت: هو في "الصحيح"، هنا في هذا الباب.
(٢) كذا قال! وفيه (العلاء بن مسلمة أبو سالم)، وهو متهم بالوضع، كما هو مبين في "الضعيفة" (٨٦٧)، وسرق الجهلة الثلاثة خلاصته، وتعقبوا بها قول المؤلف ومن تبعه، فقالوا: "قلنا (!): فيه العلاء بن مسلمة، كان يضع الحديث"! ومع هذا فإنهم لجهلهم صدروا الحديث بقولهم: "ضعيف"!! ولم يقولوا بالوضع اللازم من إعلالهم بالعلاء!! إما لجهلهم باللازم، أو من باب (خالف تعرف)، وأنا أخشى أن يكون تحرف اسم هذا المتهم، كما وقع في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٤١) و"جامع المسانيد": (العلاء بن سالم)، وهو خطأ نتج منه خطأ آخر، وهو قوله: "إسناده جيد"! وكنت اعتمدته قبل أن أقف على سنده وعلته، فهداني الله والحمد لله.
[ ١ / ٤٩ ]
بإضافته إليه ﷿ أنه ليس المراد به علم أكثر أهل الزمان المجرد عن العمل به والإخلاص".
٦٢ - (١٩) [موضوع] ورُوي عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يَبعثُ اللهُ العبادَ يوم القيامة، ثم يُمَيَّز العلماءَ فيقول: يا معشرَ العلماءِ! إني لم أَضَعْ علمي فيكم لأعذَّبكم، اذهبوا فقد غفرتُ لكم".
رواه الطبراني في "الكبير".
٦٣ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يجاء بالعالِمِ والعابدِ، فيقالُ للعابدِ: ادخل الجنةَ، ويقال للعالِم: قفْ حتى تَشْفَعَ للناس".
رواه الأصبهاني وغيره.
٦٤ - (٢١) [موضوع] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يُبعث العالِمُ والعابدُ، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالِم: اثبُتْ حتى تَشفع للناسِ؛ بما أحسنتَ أدَبَهم".
رواه البيهقي وغيره.
٦٥ - (٢٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عبد الله بن عمروٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"فضلُ العالم على العابد سبعون درجةً، ما بين كل درجتَين حَضْرُ الفَرسِ سبعين عامًا، وذلك لأن الشيطان يبتدع البدعةَ للناس، فَيَبْصُرُها العالمُ، فينهى عنها، والعابدُ مُقبِلٌ على عبادةِ ربهِ لا يتوجَّه لها، ولا يعرفُها".
رواه الأصبهاني، وعجز الحديث يشبه المدرج (^١).
_________________
(١) كذا قال، وهذا محله في حديث الثقة الذي يتبين للباحث أن مثله لا يروي مثله لظهور أنه لا يصح أن يكون مرفوعًا، أما وراوي الأصل غير ثقة؛ فلا وجه لهذا القول فيه لأنه يمكن أن يكون من دسه، انظر "الضعيفة" (٦٥٧٨).
[ ١ / ٥٠ ]
(حَضْر الفرس) يعني: عَدْوه.
٦٦ - (٢٣) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:
"فقيهٌ واحد، أشدُّ على الشيطان من ألف عابد".
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي من رواية روح بن جناح، تفرد به عن مجاهد عنه.
٦٧ - (٢٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ عن النبي - ﷺ - قال:
"ما عُبِدَ اللهُ بشيء أفضلَ من فقهٍ في دينٍ، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيءٍ عِمادٌ، وعمادُ هذا الدَّين الفقه".
وقال أبو هريرة: لأن أَجلس ساعة فأَفقَهَ، أحب إليَّ من أَن أحيِيَ لَيلةَ إلى الغداة (^١).
رواه الدارقطني، والبيهقي؛ إلا أنه قال:
"أحبّ إليّ من أن أحيِيَ ليلةً إلى الصباح". وقال:
"المحفوظ [إنَّ] هذا اللفظ من قول الزهري" (^٢).