٢٠٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي مسلم الثعْلَبي (^١) قال:
دخلت على أبي أمامة، وهو في المسجد، فقلت: يا أبا أمامة! إن رجلًا حدثني عنك أنك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"من توضأَ فأسبغ الوضوءَ، فغسلَ يَدَيه، ووجْهَهُ، ومسحَ على رأسِه وأذنَيه، ثم قامَ إلى صلاةٍ مفروضة؛ غَفَرَ الله له في ذلك اليوم ما مَشَتْ إليه رجلاه، وقَبَضَتْ عليه يداه، وسَمِعَتْ إليه أذناه، ونَظرتْ إليه عيناه، وحَدَّثَ به نفسه من سوءٍ"؟
فقال: والله لقد سمعته من النبي - ﷺ - مرارًا.
رواه أحمد، والغالب على سنده الحسن. وتقدم له شواهد في "الوضوء" [٤/ ٧].
والله أعلم.
٢١٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ قالا:
خطبَنا رسولُ الله - ﷺ - يومًا فقال:
"والذي نفسي بيده"، (ثلاث مرات). ثم أَكبَّ، فأَكبّ كلُّ رجل منا يبكي، لا ندري على ماذا حلف، ثم رفع رأْسه، وفي وجهه البُشرى، وكانت أحبَّ إلينا من حُمْرِ النَّعَمَ، قال:
_________________
(١) بالثاء المثلثة والعين المهملة، ووقع في الأصل: (التغلبي): بالمثناة والمعجمة، وهو مجهول الحال كما بينته في الأصل، فهو الماء من تحسين إسناده، لا سيما وفيه جملة منكرة وهي قوله: "حدث به نفسه"؛ فإن حديث النفس مغفور بنص الحديث الصحيح، ولم ترد هذه الجملة في شيء من الشواهد التي أشار إليها المؤلف رحمه الله تعالى فكانت منكرة. ولذلك أوردته، وفيما تقدم (٤ - الطهارة/ ٧).
[ ١ / ١١٧ ]
"ما من رجلٍ يصلي الصلوات الخمسَ، ويصوم رمضانَ، ويُخرجُ الزكاة، ويجتنبُ الكبائرَ السبعَ؛ إلا فُتِحَتْ له أَبوابُ الجِنانِ، وقيل له: ادخل بسلام".
رواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه (^١)، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم؛ إلا أنهم قالوا:
"فُتحت أَبوابُ الجنةِ الثمانيةِ يومَ القيامةِ، حتى إنها لَتَصْطَفِقُ، ثم تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" (^٢).
٢١١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إن أوَّل ما افترضَ اللهُ على الناسِ من دينهِم الصلاةُ، وآخرَ ما يَبقى الصلاةُ، وأولَ ما يحاسبُ به الصلاةُ، ويقولُ اللهُ: انظروا في صلاةِ عبدي؛ فإن كانت تامةً؛ كُتِبت تامةً، وإن كانت ناقصةً؛ يقول: انظروا، هل لعبدي من تَطوُّعٍ؟. فإن وُجد له تَطَوُّع، تَمَّتِ الفريضةُ من التَّطَوُّع. ثم قال: انظروا هل زكاتُه تامة؟ فإن كانت تامةً؛ كُتبت له تامة، وإن كانت ناقصةً؛ قال: انظروا هَل له صدقة؟ فإن كانت له صدقة تَمَّتْ له زكاته".
رواه أبو يعلى.
٢١٢ - (٤) [ضعيف] وعن جابر بن عبد اللهِ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:
"مفتاحُ الجنةِ الصلاةُ".
_________________
(١) لم أره عند ابن ماجه، ولا عزاه إليه السيوطي في "الزيادة".
(٢) كذا قال، وفيه عندهم جميعًا (صهيب مولى العتواريين) قال الذهبي: "لا يكاد يعرف".
[ ١ / ١١٨ ]
رواه الدارمي (^١)، وفي إسناده أبو يحيى القَتّات.
٢١٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ لمن لا طُهورَ له، ولا دينَ لمن لا صلاةَ له، إنما موضعُ الصلاةِ من الدَّين كموضعِ الرأسِ من الجسدِ".
رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وقال:
"تفرد به الحسين بن الحكم الحِبَري" (^٢).
٢١٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال لمن حوله من أُمّته:
"اكفُلُوا لي بِستٍ أكفُل لكم بالجنةِ".
قالوا: وما هي يا رسولَ الله؟ قال:
"الصلاةُ، والزكاةُ، والأَمانةُ، والفرجُ، والبَطنُ، واللسانُ".
رواه الطبراني في "الأوسط" وقال:
"لا يُروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد".
قال الحافظ:
"ولا بأس بإسناده" (^٣).
_________________
(١) لم أره في "سننه"، وإنما رواه أحمد وغيره.
(٢) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة: نسبة إلى ثياب يقال لها: الحبرة، وهو مجهول. لكن النصف الأول من الحديث صحيح، له شواهد، ولذلك أوردته فيما سيأتي من "الصحيح" (٢٣ - الأدب/ ٣٠ - الترغيب في إنجاز الوعد …)، وجملة "الطهور" تقدمت فيه برواية أخرى (٤ - الطهارة/ ٦).
(٣) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وهو مسلسل بالمجهولين، وبيان هذا في "الضعيفة" (٢٨٩٩).
[ ١ / ١١٩ ]