٣٧٩ - (١) [ضعيف] وعن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - قال:
"من قال حين يُصبحُ ثلاثَ مرات: (أعوذ باللهِ السميع العليمِ من الشيطان الرجيم)، وقرأَ ثلاث آياتٍ من آخر سورة ﴿الحشر﴾؛ وَكَّلَ الله به سبعين ألفَ مَلَكٍ، يُصلَّون عليه حتى يُمسي، وإن ماتَ في ذلك اليومِ ماتَ شهيدًا، ومن قالها حين يُمسي كان بتلك المنزلة".
رواه الترمذي من رواية خالد بن طهمان، وقال:
"حديث غريب". وفى بعض النسخ: "حسن غريب" (^١).
٣٨٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:
"من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾؛ أَدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهنَّ حين يُمسي أَدرك ما فاته فى ليلتهِ".
رواه أبو داود ولم يضعفه، وتكلم فيه البخاري في "تاريخه".
٣٨١ - (٣) [منكر] ورُوي عن حذيفة ﵁ قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:
"ليس منا من حلف بالأمانة، وليس منا من خان امرأً مسلمًا في أَهلِه وخادمِه (^٢)، ومن قال حين يمسي وحين يصبح: (اللهم إني أًشهِدُك بأنكَ أَنتَ
_________________
(١) قلت: ولعلها نسخة غير صحيحة، فقد قال الذهبي في ترجمة خالد: "لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جدًا".
(٢) إلى هنا الحديث صحيح من رواية أخرى، ستأتي في (١٧ - النكاح/ ١٠ - الترهيب من إفساد المرأة على زوجها ..).
[ ١ / ١٩٢ ]
اللهُ الذي لا إله إلا أنتَ، وحدَك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدُك ورسولُك، أَبوء لك بنعمتِك عليَّ، وأَبوء بذنبي، فاغْفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غيرُك)، فإن قالها من يومِه ذلك حين يصبح فمات من يومه ذلك قبل أن يمسي؛ مات شهيدًا، وإن قالها حين يُمسي فمات من ليلتِه؛ مات شهيدًا".
رواه أبو القاسم الأصبهاني وغيره.
٣٨٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أمَّ الدرداء عن أبي الدرداء ﵁ قال:
من قال إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ سبع مرات؛ كفاه الله ما أهمَّه، صادقًا كان أَو كاذبًا.
رواه أبو داود هكذا موقوفًا، ورفعه ابن السني وغيره. وقد يقال: إنَّ مثل هذا لا يقال من قبلِ الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع (^١).
٣٨٣ - (٥) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"من قال حين يصبح أو يمسي: (اللهم إني أَصبحتُ أُشهِدُك وأُشهدُ حملةَ عرشك، وملائكتَك، وجميعَ خلقِك؛ أنك أَنتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ، وأن محمدًا عبدُك ورسولك)؛ أَعتق الله رُبعَهُ من النار، ومن قالها مرتين؛ أَعتق الله نصفَه من النار، ومن قالها ثلاثًا، أَعتق اللهُ ثلاثة أرباعِه من النار، فإن قالها أَربعًا؛ أَعتقه اللهُ من النارِ".
رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي بنحوه وقال:
"حديث حسن" (^٢).
_________________
(١) قلت: هو ضعيف مرفوعًا وموقوفًا، وبيانه في "الضعيفة" (٥٢٨٦). وانظر مقدمة "الصحيح" (ص ٨١) لزامًا.
(٢) قلت: الذي في طبعة بولاق وحمص: "حديث غريب"؛ أي ضعيف، وكذلك نقله عن الترمذي غير واحد، منهم الحافظ الناجي، وهو اللائق بحال إسناده.
[ ١ / ١٩٣ ]
والنسائي، وزاد فيه بعد "إلا أَنت":
"وحدك لا شريك لك".
ورواه الطبراني في "الأوسط"، ولم يقل: "أَعتق الله … " إلى آخره، وقال:
"إلا غفر اللهُ له ما أَصابَ من ذنبٍ في يومِه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر اللهُ له ما أَصاب في ليلتِه تلك".
وهو كذلك عند الترمذي.
٣٨٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سلاّم -وهو ممطور الحبشي-:
أنه كان في مسجد (حِمْصَ) (^١)، فمَرَّ به رجلٌ فقالوا: هذا خَدَمَ رسولَ الله - ﷺ -، فقام إليه فقال: حدِّثني بحديث سمعتَه من رسول الله - ﷺ - لم تتَداولَه بينك وبينه الرجالُ. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: (رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - ﷺ - رسولًا)؛ إلا كان حقًا على الله أَن يُرضِيَهُ".
رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي من رواية أبي سعدٍ سعيدِ بن المرزُبان عن أبي سلمة عن ثوبان وقال:
"حديث حسن غريب"، وفي بعض النسخ:
"حسن صحيح"، وهو بعيد، وعنده:
_________________
(١) بكسر المهملة وسكون الميم: بلدة فى الشام. وقوله: (خدم) بصيغة الماضي المعلوم. وقوله: (لم تتداوله بينك وبينه الرجال)؛ في "الصحاح": (تداولته الأيدي): أخذته هذه مرة وهذه مرة، والمعنى لم يكن بينك وبين رسول الله - ﷺ - واسطة الرجال. وقوله: (رضينا بالله ربًا) يشمل الرضا بالأحكام الشرعية، والقضايا الكونية. والله أعلم.
[ ١ / ١٩٤ ]
"وبمحمد نبيًا".
فينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: وبمحمد نبيًا ورسولًا.
ورواه ابن ماجه عن سابق عن أبي سلام خادم النبي - ﷺ -.
ورواه أحمد والحاكم فقالا: "عن أبي سلام سابق بن ناجية". وعند أحمد: أنه يقول ذلك ثلاث مرات، حين يمسي، وحين يصبح.
وهو في "مسلم" من حديث أبي سعيد من غير ذكر الصباح والمساء (^١)، وقال في آخره:
"وَجبت له الجنة".
وصحَّح ابن عبد البر النَّمِري في "الاستيعاب" (^٢) رواية ابن ماجه، وقال:
"رواه وكيع عن مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلامة عن سابق، فأخطأ فيه (^٣)، وكذا [قال] فى [أبي] سلام: "أبو سلامة"، فأخطأ فيه"، قال:
ولا يصح سابق في الصحابة" (^٤).
٣٨٥ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن غنّام البياضي (^٥) ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
_________________
(١) قلت: لكن لفظه: "من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا". وذكر باقيه في الجهاد. وليس هذا محله وهو واضح. كذا في "العجالة" (٩٤ - ٩٥)، وسيأتي لفظ مسلم في الكتاب الآخر (١٢ - الجهاد/٨ - الترغيب في الرمي)، ولفظ أبي داود: "من قال: رضيت بالله .. " إلخ، وليس عنده ولا عند مسلم: "إلا كان حقًا .. "، وقالا: "وجبت له الجنة"، وهو مخرج في "الصحيحة" (٣٣٤).
(٢) رقم الترجمة (٣٠١٠)، ومنه الزيادتان.
(٣) يعني: أنه قلبه فجعل الصحابي تابعيًا وبالعكس.
(٤) قلت: ذكر هذا في ترجمة (سابق) رقم (١١٢٨).
(٥) نسبة إلى (بياضة): بطن من الأنصار.
[ ١ / ١٩٥ ]
"من قال حين يصبحُ: (اللهم ما أَصبَحَ بي من نِعمةٍ، أو بأحدٍ من خلقكَ، فمنك وحدَك لا شريكَ لك، فلكَ الحمد، ولك الشكر)؛ فقد أدّى شكرَ يومِه، ومن قال مثلَ ذلك حين يمسي؛ فقد أَدَّى شكر ليلَتِه".
رواه أبو داود، والنسائي واللفظ له.
٣٨٦ - (٨) [ضعيف] ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن ابن عباس بلفظه؛ دون ذكر المساء، ولعله سقط من أصلي (^١).
٣٨٧ - (٩) [ضعيف] وعن عَمرو بنِ شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من سبَّح الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن حج مئةَ حجةٍ، ومن حمد الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن حَمَلَ على مئةِ فرسٍ في سبيل الله -أو قال. غزا مئه غزوة في سبيل الله-، ومن هَلَّلَ الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن أعتق مئةَ رْقبةٍ من وَلد إسماعيل، ومن كبَّر اللهَ مئةً بالغداةِ، ومئةً بالعشي؛ لم يأتِ في ذلكَ اليومِ أحدٌ بأَكثرَ مما أَتى؛ إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال".
رواه الترمذي من رواية أبي سفيات الحميري -وأسمه سعيد بن يحيى- عن الضحاك ابن حمزة، عن عمرو بن شعيب، وقال:
"حديث حسن غريب"
وأبو سفيان، والضحاك، وعمرو بن شعيب يأتي الكلام عليهم" (^٢).
_________________
(١) قلت: لا سقط، فإنه كذلك في "الإحسان" و"الموارد". وقوله: (ابن عباس) كذا وقع لابن حبان وغيره. وهو تصحيف صوابه (ابن غنام)، وهو عبد الله البياضي المتقدم، وغفل عنه الجهلة الثلاثة!
(٢) هنا في "الصحيح" ما يغني عنه، فراجعه.
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٨٨ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الحميد مولى بني هاشم:
أن أمّه حدّثته -وكانت تخدم بعض بنات النبي - ﷺ - أن ابنة النبيّ - ﷺ - حدَّثتْها: أن النبي - ﷺ - كان يعلّمها فيقول:
"قولي حين تُصبِحين: (سبحان الله وبحمده، لا قوةَ إلا باللهِ، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أَعلَمُ أَن الله على كلَّ شيء قدير، وأَن الله قد أَحاط بكل شيء علمًا)؛ فإنه من قالهن حين يُصبح؛ حُفظ حتى يُمسي، ومن قالهن حين يُمسي؛ حُفظ حتى يصبح".
رواه أبو داود والنسائي، وأم عبد الحميد لا أعرفها.
٣٨٩ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي الدرداء ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"لا يَدَعْ رجلٌ منكم أَن يعملَ لله كلَّ يومٍ أَلفي حسنة، حين يصبح يقول: (سبحان الله وبحمده) مئة مرة، فإنها ألفا حسنة، والله إن شاء الله لن يعملَ في يومه من الذنوب مثلَ ذلك، ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرًا".
رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد وعنده:
"ألف حسنة"
٣٩٠ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قرأَ ﴿الدخان﴾ كلَّها، وأَولَ ﴿حم غافر﴾ إلى ﴿وإليه المصير﴾، و﴿آيةٍ الكرسي﴾ حين يُمسي؛ حُفِظَ بها حتى يُصْبح، ومن قرأها حين يصبح؛ حُفِظَ بها حتى يُمسي".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب، وقد تكلم بعضهم في عبد الرحمن بن أبي بكر ابن أبي مُليَكة من قبل حفظه".
[ ١ / ١٩٧ ]
٣٩١ - (١٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن بُسر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من استفتح أَولَ نهارِه بخير، وخَتَمه بخير؛ قال الله ﷿ لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب".
رواه الطبراني، وإسناده حسن (^١) إن شاء الله.
٣٩٢ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة الباهلي ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قال حين يصبح ثلاث مرات: (اللهم لك الحمدُ، لا إله إلا أَنت، أَنت ربَّي، وأنا عبدك، آمنت بك، مخلصًا لك ديني، إني أَصبحتُ على عهدِك ووعدِك ما استطعت، أتوب إليك من شرِّ عملي، وأستغفرُك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت)، فإن مات في ذلك اليوم؛ دخل الجنة، وإن قال حين يمسي: (اللهم لك الحمد، لا إله إلا أنت، أنت ربِّي، وأنا عبدك، آمنت بك، مخلصًا لك ديني، إني أمسيت على عهدِك ووعدك ما استطعت، أَتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت)، فمات في تلك الليلة؛ دخل الجنة".
ثم كان رسول الله - ﷺ - يَحلِف ما لا يحلف على غيره يقول:
"والله ما قالها عبدٌ في يومٍ، فيموتُ في ذلك اليوم؛ إلا دخل الجنةَ، وإن قالها حين يمسي، فتوفِّي في تلك الليلةِ؛ دخل الجنة".
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، واللفظ له.
_________________
(١) قلت: كلا؛ فإن فيه مَنْ لا يعرف، وبيانه في "الضعيفة" (٢٢٣٨).
[ ١ / ١٩٨ ]
٣٩٣ - (١٥) [؟] ورواه ابن أبي عاصم من حديث معاذ بن جبل ﵁:
أنه سمع النبى - ﷺ - يحلف ثلاث مرات لا يستثني:
"إنه ما من عبدٍ يقول هؤلاء الكلماتِ بعد صلاة الصبح، فيموتُ من يومه؛ إلا دخل الجنة، وإن قالها حين يمسي، فماتَ من ليلتِه؛ دخل الجنة".
فذكره باختصار؛ إلا أنه قال:
"أتوب إليك من سَيِّئِ عملي".
وهو أقرب من قوله: "من شرّ عملي". ولعله تصحيف (^١). والله سبحانه أعلم.
٣٩٤ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قال إذا أَصبح: (سبحان الله وبحمده) ألف مرة؛ فقد اشترى نفسه من الله، وكان آخر يومه عتيقَ الله".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والخرائطي والأصبهاني وغيرهم.
٣٩٥ - (١٧) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال سَمُرة بنُ جندبٍ:
ألا أحدثك حديثًا سمعتهُ من رسول الله - ﷺ - مرارًا، ومن أبي بكر مرارًا، ومن عمرَ مرارًا؟ قلت: بلى، قال:
"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: (اللهم أَنتَ خَلَقْتني، وأَنت تهديني، وأنت تُطعمني، وأنت تَسقيني، وأنت تُميتني، وأنت تُحييني)؛ لم يسأَلِ اللهَ شيئًا إلا أَعطاه إياه".
_________________
(١) كذا قال، والعكس هو الصواب لأنه في حديث شداد الصحيح بلفظ: "شر ما صنعت" انظره في "الصحيح" هنا/ الحديث الثاني. وحديث معاذ عزاه الثلاثة لكتاب "الدعاء" (٣١٠)! وهو من أوهامهم، فإن الذي عنده بهذا الرقم إنما هو حديث أبي أمامة الذي قبله! وهو في "الضعيفة" (٦٧٣٢).
[ ١ / ١٩٩ ]
قال: فلقيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلام (^١) فقلت: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسولِ الله - ﷺ - مرارًا، ومن أَبي بكر مرارًا، ومن عمر مرارًا؟ قال: بلى، فحدثتُه بهذا الحديث، فقال: بأَبي وأمّي رسولُ الله - ﷺ -، هؤلاءِ الكلماتِ كان الله ﷿ قد أعطاهن موسى ﵇، فكان يدعو بهن في كل يوم سبعَ مراتٍ، فلا يسألُ الله شيئًا إلا أَعطاه إياه".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن (^٢).
٣٩٦ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من صلى عليّ حين يصبحُ عشرًا، وحين يُمسي عشرًا؛ أدْرَكَتْه شفاعتي يوم القيامة".
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد (^٣).
٣٩٧ - (١٩) [ضعيف] وعن زيد بن ثابت ﵁:
أن رسول الله - ﷺ - علمه دعاءً، وأمره أن يتعاهده، ويتعاهدَ به أهله في كلِّ يومٍ، قال:
"قل حين تصبحُ: (لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، اللهم ما قلتُ من قولٍ، أو حلفتُ من حلفٍ، أو نذرتُ مِنْ نذرٍ؛ فمشيئتُك بين يديه، ما شئتَ كان، وما لم تَشَأْ لم يكن، لا حول ولا
_________________
(١) الأصل: (سليم)، وكذلك في مطبوعة عمارة وغيرها، وهو خطأ.
(٢) قلت: هو كذلك لولا أنه الحسن (وهو البصري)، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث كما ترى، وهو مخرج في "الضعيفة" برقم (٥٣٤٩).
(٣) كذا قال: وتعقبه السخاوي بقوله: "لكن فيه انقطاع لأن خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء". انظر "الضعيفة" (٥٧٨٨).
[ ١ / ٢٠٠ ]
قوة إلا بك، إنك على كل شيءٍ قدير، اللهم وما (^١) صليتُ من صلاةٍ فعلى من صليتَ، وما لعنتُ من لعنةٍ فعلى من لعنتَ، إنك وليّي في الدنيا والآخرة، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين، اللهم إني أسألك الرضا بعد القضا، وبرْدَ العيش بعد الموت، ولذةَ النظرِ إلى وجهك، وشوقًا إلى لقائكَ، في غير ضرّاء مضِرَّةٍ، ولا فتنة مُضِلَّةٍ، وأعوذ بك اللهم أن أَظْلِمَ، أو أُظْلَمَ، أو أعتدي، أو يُعتدى عليّ، أو أكتسب خطيئةً أو ذنبًا لا تغفره، اللهم فاطر السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، ذا الجلالِ والإكرام، فإني أعهدُ إليك في هذا الحياة الدنيا، وأُشهِدُك -وكفى بالله شهيدًا- أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملكُ، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهدُ أن محمدًا عبدُك ورسولُك، وأشهد أن وعدَك حقُّ، ولقاءَك حقُّ، والجنةَ حقُّ، والساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنك تبعث من في القبور، وأنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلَّها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتُبْ عليَّ إنك أنت التواب الرحيم) ".
رواه أحمد والطبراني، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
وروى ابن أبي عاصم منه إلى قوله: "بعد القضاء" (^٢).
٣٩٨ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁:
أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن مقاليدِ السمواتِ والأرضِ؟ فقال النبي - ﷺ -:
"ما سأَلني عنها أحد، تفسيرها لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، الأولُ، الآخِرُ، الظاهِرُ،
_________________
(١) الأصل: "لو"، والتصويب من "المسند" والمخطوطة.
(٢) قلت: فيه انقطاع، وضعيف، وبيانه في "السلسلة" (٦٧٣٣).
[ ١ / ٢٠١ ]
الباطِنُ، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. يا عثمان! من قالها إذا أصبح عشرَ مرات؛ أعطاه الله بها سِتَّ خصالٍ، أَما واحدةٌ فيُحرَس من إبليسَ وجنودِه، وأما الثانيةُ فيعطى قنطارًا في الجنة، وأَما الثالثةُ فترفع له درجةٌ في الجنة، وأَما الرابعة فَيُزَوَّج من الحُور العِين، وأما الخامسة فله فيها من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل، وأَما السادسة [فله من الأَجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله مع هذا] (^١) يا عثمان! كمن حج واعتمر فقبل الله حجَّه وعمرتَه، وإن مات من يومِه؛ خُتِمَ له بِطابَع الشهداءِ".
رواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى (^٢)، وابن السني -وهو أصلحهم إسنادًا (^٣) - وغيرهم، وفيه نكارة، وقد قيل فيه: "موضوع"، وليس ببعيد. والله أعلم.
٣٩٩ - (٢١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبان المُحاربي ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"ما من عبدٍ مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى: (الحمد لله الذي لا أشرك به شيئًا، وأَشهد أَن لا إله إلا اللهُ)؛ إلا غفرت له ذنوبه حتى يُمسي، وإذا قالها إذا أمسى؛ غفرت له ذنوبه حتى يصبح" (^٤).
رواه البزار وغيره.
_________________
(١) سقطت من الأصل ومطبوعة عمارة وكذا مطبوعة الثلاثة، والمخطوطة، واستدركتها من "المجمع" و"ابن السني"، وهو رواه عن أبي يعلى. فقول المؤلف: "وهو أصلحهم إسنادًا" فيه ما لا يخفى، فإن إسناده عند ابن أبي عاصم مثل إسناده. انظر "اللآلي المصنوعة" (١/ ٨٨). وفيه (الأغلب بن تميم) وهو منكر الحديث كما قال البخاري.
(٢) قلت: يعني "مسنده الكبير" كما في "المقصد العلي" (٢/ ٣٢٦/ ١٦٤٧) و"المجمع" (١٠/ ١١٥). ومن جهل الثلاثة أنهم نقلوا (١/ ٥١٧) عن أحد المعلقين أن ما في "المجمع" خطأ صوابه: (الطبراني) مكان: (أبي يعلى)! وقد عرفت من التعليق السابق أن ابن السني رواه عنه. وعزاه إليه الحافظ أيضًا في "المطالب" (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥)!
(٣) هذا مما لا وجه له فطريق الثلاثة واحدة كما تقدم.
(٤) كان النص في الأصل منحرفًا جدًا عنه في "البزار" فصححته منه (٤/ ٢٤/ ٣١٠٤). وهو مخرج في "الضعيفة" (٥١٨٢).
[ ١ / ٢٠٢ ]
٤٠٠ - (٢٢) [ضعيف موقوف] وعن وُهيب بنِ الوَرْدِ قال:
خرج رجل إلى الجبّانة بعد ساعةٍ من الليل، قال: فسمعتُ حسًا وأصواتًا شديدة، وجيء بسرير حتى وضع، وجاء شيء حتى جلس عليه قال:
واجتمعت إليه جنودُه، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه أحد، حتى قال ما شاء الله من الأَصوات، فقال واحد: أَنا أكفيكه. قال:
فتوجَّهَ نحوَ المدينةِ وأَنا أَنظر إليه، فمكث ما شاء الله، ثم أَوشك الرجعةَ فقال: لا سبيل لي إلى عروة. قال: ويلك لم؟ قال: وجدته يقول كلماتٍ إذا أصبح وإذا أَمسى فلا يُخلَص إليه معهن. قال الرجل: فلما أَصبحت قلت لأهلي: جهزوني، فأَتيت المدينةَ، فسأَلتُ عنه؟ حتى دُللتُ عليه، فإذا هو شيخ كبير، فقلت: شيئًا تقوله إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ؟ فأبى أن يخبرني، فأَخبرتُه بما رأيت وما سمعتُ. فقال: ما أدري، غير أني أقول إذا أصبحتُ وإذا أمسيت: (آمنت بالله العظيم، وكفرتُ بالجِبتِ والطاغوت، واستمسكتُ بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم)، إذا أصبحتُ ثلاثَ مرات، وإذا أَمسيتُ ثلاث مرات.
رواه ابن أبي الدنيا في "مكايد الشيطان" (^١).
(أوشك) أي: أسرع بوزنه ومعناه.
٤٠١ - (٢٣) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من حافظين يرفعان إلى الله ﷿ ما حَفِظا من ليل أو نهارٍ فيجدُ اللهُ في أَول الصحيفةِ وفي آخرها خيرًا إلا قال للملائكةِ: أَشهِدُكم أَني قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفيِ الصحيفةِ".
رواه الترمذي والبيهقي من رواية تمام بن نجيح عن الحسن عنه.
_________________
(١) لم أره فيما طبع منه.
[ ١ / ٢٠٣ ]