٣٥ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"ستة لعنتُهم، ولعنهم الله، وكلُّ نبيّ مجابِ الدعوة: الزائدُ في كتاب الله، والمُكَذِّبُ بقَدَر الله، والمُتَسَلِّطُ على أُمتي بالجَبَرُوت؛ ليُذِلَّ من أعز اللهُ، وُيعزَّ من أذل اللهُ، والمستحلُّ حُرمةَ الله، والمستحلُّ من عترتي ما حرم الله، والتاركُ السنة (^١) ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة" (^٢).
٣٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بنِ عوفٍ ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"إني أَخاف على أمتي من ثلاثٍ: من زَلَّةِ عالمٍ، ومن هوىً مُتَّبَعٍ، ومن حكم جائرٍ". رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله، وهو واهٍ، وقد حسنها الترمذي في مواضع، وصححها في موضع، فأنكِر عليه، واحتج بها ابن خزيمة في "صحيحه"!
٣٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن غُضَيف بن الحارث الثُّمالي قال:
بعث إليَّ عبدُ الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! (^٣) إنا قد جمعنا الناسَ على أمرين، فقال: وما هما؟ قال: رفعُ الأيدي على المنابر يومَ
_________________
(١) أي: طريقة الرسول - ﷺ -، وليس المراد السنة بالمعنى الاصطلاحي الذي يقابل الفرض.
(٢) قلت: ورواه الترمذي أيضًا، وعلة الحديث الاضطراب كما شرحته في "ظلال الجنة في تخريج السنة" رقم (٤٤).
(٣) في الأصل وغيره مثل مطبوعة الثلاثة: (أبا سليمان)، والتصحيح من "المسند" وكتب التراجم.
[ ١ / ٣٩ ]
الجمعة، والقَصَصُ بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثلُ بدْعتِكم عندي، ولست بمجيبكم إلى شيء منهما. قال: لم؟ قال: لأن النبي - ﷺ - قال:
"ما أحدثَ قومٌ بدعةً، إلا رُفع مِثلُها من السنة".
فَتَمَسُّكٌ بسنةٍ خيرٌ من إحداث بدعة.
رواه أحمد والبزار (^١).
٣٨ - (٤) [ضعيف] ورَوى عنه الطبراني؛ أن النبي - ﷺ - قال:
"ما من أُمةٍ ابتدعت بعد نبيها في دينِها بدعةً؛ إلا أضاعت مثلَها من السنة".
٣٩ - (٥) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما تحتَ ظِلِّ السماءِ من إلهٍ يُعبدُ أعظمُ عند الله من هَوى مُتَّبَعٍ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وابن أبي عاصم في "كتاب السنة".
٤٠ - (٦) [موضوع] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في "الصحيح"] ابن ماجه أيضًا من حديث حذيفة، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:
"لا يقبلُ اللهُ لصاحبِ بدعةٍ صومًا، ولا صلاةً، ولا حجًا، ولا عُمرةً، ولا جهادًا، ولا صَرفًا، ولا عَدلًا، يخرج من الإسلام كما يخرجُ الشعر من العجين" (^٢).
٤١ - (٧) [موضوع] ورُوي عن أبي بكرٍ الصديق ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"إن إبليس قال: أهلكتُهم بالذنوب، فأهلكوني بالاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، فهم يَحْسَبون أنهم مهتدون، فلا يستغفرون".
_________________
(١) قلت: وكذا في "المجمع" (١/ ١٨٨)، وقد وهما في عزوه للبزار، فإنه إنما رواه مختصرًا كالطبراني وهذا عنه! فتأمل، وطريقهم جميعًا واحدة، وفيها أبو بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، قال الهيثمي: "منكر الحديث". وهو في "الضعيفة" (٦٧٠٧).
(٢) قلت: فيه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم، وهو مخرج في "الضعيفة" (١٤٩٣)، وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: "حسن بشواهده"! وكذبوا، ومن جهلهم أتوا.
[ ١ / ٤٠ ]
رواه ابن أبي عاصم وغيره (^١).
٤٢ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بن عوف ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال بن الحارث يومًا:
"اعلم يا بلال! ".
قال: ما أعلمُ يا رسول الله؟! قال:
"اعلم أنه من أَحيا سُنةً من سنتي أُميتتْ بعدي؛ كان له من الأجرِ مثلَ من عمل بها، من غير أَن يَنقصَ من أجورِهم شيئًا، ومن ابتدع بدعةً ضلالةً (^٢) لا يرضاها الله ورسولُه، كان عليه مِثلُ آثام من عمل بها، لا يَنقُصُ ذلك من أوزار الناس شيئًا".
رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، وقال الترمذي:
"حديث حسن" (^٣).
قال الحافظ: "بل كثير بن عبد الله متروك واهٍ كما تقدم؛ ولكن للحديث شواهد (^٤) ".
_________________
(١) انظرا "ظلال الجنة" (١/ ٩ - ١٠/ ٧) و"الضعيفة" (٥٥٦٠).
(٢) لفظة: "ضلالة" عند الترمذي دون ابن ماجه، وهي أيضًا عند ابن أبي عاصم في "السنة" (رقم ٤٢ - بتحقيقي)، ورواه ابن وهب في "مسنده" (٨/ ١٦٦/ ٢)، وعنه، ابن وضاح في "البدع" (ص ٣٨)، وإسحاق الرملي في "حديث آدم" (٢/ ٢)، والبغوي في "شرح السنة" (رقم ١١٠ - طبع المكتب الإسلامي) دون اللفظة المذكورة، ولعل هذا الاختلاف إنما هو من كثير بن عبد الله المزني -راويه- فإنه ضعيف جدًا، بل كذبه أبو داود وغيره، وإن استبعد بعضهم صحة ذلك عنه، بحجة هي أوهى من بيت العنكبوت، لا مجال الآن لبيانها وردها.
(٣) قلت: يعني حسن لغيره، ففيه إشارة منه إلى تضعيفه لإسناده كما بين ذلك في قاعدة له شرحها في "علله"، فقول بعضهم: "فيه نظر" إنما هو من قلة البصيرة في هذا العلم. نعم تحسينه المذكور مردود من أصله؛ لشدة ضعف راويه أولًا، ولأن في متنه ما لا شاهد له ثانيًا، وهو قوله: "بدعة ضلالة، لا ترضي الله ورسوله". ولذلك تمسك به بعض المبتدعة فاستدل بمفهومه على أن في الإسلام بدعة حسنة ترضي الله ورسوله! فيقال له: أثبت العرش ثم انقش، والشواهد التي أشار إليها المؤلف ﵀ ليس فيها هذه الجملة، كلما سترى في الباب الآتي من "الصحيح". هذا، وقد تحرّف تخريج هذا الحديث على محققي "الشفا" الخمسة (!) فقالوا: (٢/ ٢٨): "رواه الترمذي، وحسنه ابن ماجه"! وهذا مما يدل على بالغ جهلهم بهذا الفن؛ فإن المبتدئين فيه لا يخفى عليهم أن ابن ماجه ليس من عادته الكلام على الحديث وتحسينه! وأما غفلتهم عن علته، فهو اللائق بمن ادعى من التحقيق ما ليس له به من علم.
(٤) قلت: يعني في الجملة، إلا فقوله: "ضلالة" لا شاهد لها كما سبق بيانه آنفًا. فتنبه.
[ ١ / ٤١ ]