٢٧٧ - (١) [موضوع] وعن أبي هريرة أيضًا ﵁ قال:
قال رسول الله - ﷺ - يومًا لأصحابه وأنا حاضر:
"لو كان لأحدِكم هذه الساريةُ لكره أَن تُجدع! كيف يَعْمَدُ أَحدُكم فيجدعُ صلاتَهُ التي هي لله؟! فأتموا صلاتَكم؛ فإن الله لا يقبلُ إلا تامًا".
رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن (^١).
(الجَدْع): قطع بعض الشيء.
٢٧٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ عن رسول الله - ﷺ - قال:
"إن للصلاةِ المكتوبةِ عند الله وزنًا، من انتقص منها شيئًا حُوسِبَ به فيها على ما انتقص".
رواه الأصبهاني.
٢٧٩ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن علي ﵁ قال:
نهاني رسولُ الله - ﷺ - أَن أَقرأَ وأَنا راكع، (^٢) وقال:
"يا علىُّ! مَثلُ الذي لا يقيم صُلبَه في صلاتهِ، كمثلِ حُبلى حَمَلتْ، فلما دنا نِفاسُها أسقطَتْ، فلا هي ذاتُ حَمْلٍ، ولا هي ذات وَلَد".
رواه أبو يعلى والأصبهاني، وزاد:
_________________
(١) قلت: كيف وفيه من كذَّبه أبو حاتم وغيره؟! وهو مخرج في "الضعيفة" (٥٢٨٢).
(٢) قلت: هذا القدر منه رواه مسلم (٢/ ٤٨) بإسناد آخر صحيح، وأما المعلقون الثلاثة فلجهلهم بهذا العلم، وقلة بضاعتهم في الحديث، فقد ضعفوه ومشوا! دون أن ينتبهوا لصحة هذه الجملة.
[ ١ / ١٤٩ ]
"مثلُ المصلِّي، كمثلِ التاجرِ، لا يَخلُص له رِبحه، حتى يَخلُص له رأسُ مالِه، كذلك المصلي، لا تُقبل نافلتُه حتى يُؤَدَّيَ الفريضةَ".
٢٨٠ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عُمرَ بنِ الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من مصلٍّ إلا ومَلَكٌ عَن يمينه، ومَلَكٌ عن يَسارِه، فإن أتمّها عَرَجا بها، وإن لم يُتمّها ضربا بها على وجهه".
رواه الأصبهاني.
[ضعيف جدًا] وتقدم في " [١٥ -] باب الصلاة على وقتها" حديث أنس عن النبي - ﷺ - وفيه:
"ومن صلاها لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءَها، ولم يتمَّ لها خشوعها، ولا ركوعها، ولا سجودها، خَرَجَتْ وهي سوداءُ مُظلِمَة، تقول: ضَيَّعَكَ الله كما ضَيَّعْتني، حتى إذا كانت حيث شاءَ اللهُ، لُفَّتْ كما يُلَفُّ الثوب الخَلَق، ثم ضُرِبَ بها وَجهُهُ".
رواه الطبراني.
٢٨١ - (٥) [ضعيف] وعن عثمان بن أبي دَهْرِش (^١) عن النبي - ﷺ - قال:
"لا يقبل اللهُ من عبدٍ عملًا حتى يشهدَ قلبُه مع بدنِه".
رواه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الصلاة" هكذا مرسلًا، ووصله أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" بأبيّ بن كعبٍ، والمرسل أصح.
_________________
(١) كذا الأصل، وهوِ الموافق للمخطوطة و"التاريخ الكبير" للبخاري و"الجرح والتعديل". وفي مطبوعة عمارة (دهرشَنْ)، وهو تحريف. ثم هو مجهول الحال متأخر من شيوخ ابن عيينة. وحديثه في "الضعيفة" (٥٠٥٠).
[ ١ / ١٥٠ ]
٢٨٢ - (٦) [ضعيف] وعن الفضل بن العباس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"الصلاةُ مَثنى مَثنى، تَشَهَّدُ (^١) في كلِّ ركعتين، وتَخشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمسْكَنُ، وتُقْنِعُ يَدَيْك (^٢)، -يَقول: تَرفعهما- إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهَكَ، وتقول: يا ربِّ يا ربَّ! مَن لم يفعل ذلك فهي كذا وكذا".
رواه الترمذي والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، وتردد في ثبوته، رووه كلهم عن ليث بن سعد: حدثنا عبد ربه بن سعيد، عن عِمران بن أبي أنَس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل. وقال الترمذي:
"قال غير ابن المبارك في هذا الحديث: "من لم يفعل ذلك فهي خداج". و-قال:- سمعتُ محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقول: رَوى شعبةُ هذا الحديث عن عبد رَبِّهِ، فأخطأ في مواضع -قال:- وحديث ليث بن سعد أصح من حديث شعبة".
(قال الحافظ):
"وعبد الله بن نافع بن العمياء لم يَرو عنه غيرُ عمران بن أبي أنس، وعمران ثقة".
ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق شعبة عن عبد ربه عن ابن أبي أنسٍ عن عبد الله ابن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وَداعة. ولفظ ابن ماجه: قال رسول الله - ﷺ -:
"الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ في كلِّ ركعتين، تباءسُ، وتَمسْكَن، وتُقْنِعُ، وتقول: اللهم اغفر لي، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج".
(قال الخطابي): "أصحاب الحديث يُغلِّطون شعبة في هذا الحديث -ثم حكى قول
_________________
(١) فعل مضارع بحذف إحدى التاءين، أي: تتشهد، وكذلك القول في بقية الأفعال، ويدل على ذلك رواية أبي داود الآتية، وهي عنده بلفظ: "أن تنشد"، وقيل غير ذلك.
(٢) أي: ترفعهما؛ كما يأتي شرحه من المؤلف.
[ ١ / ١٥١ ]
البخاري المتقدم، وقال:- قال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطَّأ شعبة، وصوَّبَ ليثَ بن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة. قال: وقوله (تبأسُ) معناه إظهار البؤس والفاقة، و(تمسكن) من المسكنة. وقيل: معناه السكون والوقار، والميم مزيدة فيها، (وإقناعُ اليدين) رفعهما في الدعاء والمسألة. و(الخداج) معناه ههنا: الناقص في الأجر والفضيلة" انتهى (^١).
٢٨٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"قال الله ﷿: إنما أتقبلُ الصلاةَ ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يَستَطِلْ على خلقي، ولم يَبتْ مُصِرًّا على معصيتي، وقَطَعَ النهارَ في ذكري، ورَحمَ المسكين وابنَ السبيل والأرملة، ورحم المصابَ، ذلك نورُه كنور الشَمس، أَكلؤه بعزَّتي، وأستحفِظُه ملائكتي، أجعلُ له في الظلمةِ نورًا، وفي الجهالةِ حِلمًا، ومَثَلُه في خلقي كمثل الفردوس في الجنة".
رواه البزار من رواية عبد الله بن واقد الحَرَّاني، وبقية رواته ثقات.
٢٨٤ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
"إن العبدَ إذا صلى فلم يُتِمَّ صلاتَه؛ خشوعَها ولا ركوعَها، وأَكثَرَ الالتفاتَ؛ لم تُقبلْ منه، ومن جَرَّ ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه، وإن كان على الله كريمًا".
رواه الطبراني.
٢٨٥ - (٩) [ضعيف] وعن ابن عباس مرفوعًا قال:
"مَثَلُ الصلاةِ المكتوبَةِ كَمَثَلِ الميزان، من أَوفى استَوفى".
_________________
(١) أي كلام الخطابي، وهو في "معالم السنن" (١/ ٨٧ - ٨٨).
[ ١ / ١٥٢ ]
رواه البيهقي هكذا، ورواه غيره عن الحسن مرسلًا، وهو الصواب.
٢٨٦ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الله بن أبي بكر:
إن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطٍ له، فطار دُبْسيٌّ، فطِفق يَتَرَدَّدُ، يلتمِسُ مخرجًا، فلا يَجد، فأَعجَبَهُ ذلك، فجعل يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ ساعةً، ثم رجع إلى صلاتِه، فإذا هو لَا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أَصابني في مالي هذا فتنة، فجاءَ إلى رسول الله - ﷺ -، فذكر له الذي أصابه في صلاته، وقال: يا رسول الله! هو صدقة، فَضَعْه حيثُ شئتَ.
رواه مالك، وعبد الله بن أبي بكر لم يدرك القصة،
ورواه من طريق آخر (^١)، فلم يذكر فيه أبا طلحة، ولا رسول الله - ﷺ -، ولفظه:
إن رجلًا من الأنصار كان يصلي في حائط له بـ (القُفَّ) -وادٍ من أَوديةِ المدينةِ- في زمان الثَّمَر، والنخلُ قد ذُلَّلَتْ، وهي مُطَوَّقَةٌ بثمرِها، فنظر إليها فأَعجبَتْه، ثم رجع إلى صلاتِه، فإذا هو لا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أَصابني في مالي هذا فتنة. فجاء عثمانَ ﵁وهو يومئذٍ خليفة- فذكر ذلك له، وقال: هو صدقةٌ، فاجعله في سبيل الخير. فباعه بخمسين ألفًا، فسمي ذلك المال: (الخمسين).
(الحائط): هو البستان.
و(الدُّبسي) بضم الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر السين المهملة بعدها ياء مشددة: هو طائر صغير، قيل: هو ذكر اليمام.
٢٨٧ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن الأعمش قال:
كان عبدُ الله -يعني ابن مسعود- إذا صلي كأَنه ثوبٌ مُلْقى.
رواه الطبراني في "الكبير"، والأعمش لم يدرك ابن مسعود.
_________________
(١) كذا قال، وهو وهم، فإن القصتين عند مالك في "الموطأ" (١/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق واحدة هي طريق عبد الله بن أبو بكر المذكور.
[ ١ / ١٥٣ ]