١٢١ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال:
مَرَّ النبيُّ - ﷺ - في يومٍ شديدِ الحرِّ نحو بقيع الغَرقَد (^١)، قال: وكان الناسُ يَمشُونَ خلفَه، قال: فلما سَمعَ صوتَ النعالِ وَقرَ (^٢) ذلك في نفسه، فجلس حتى قَدَّمهم أَمامه؛ [لئلا يَقَعَ في نَفْسِه من الكِبْرِ] (^٣)، فلما مَرَّ ببقيع الغرقد، إذا بقبرَيْن قد دفنوا فيهما رَجُلَيْن، قال: فوقف النبي - ﷺ - فقال:
"من دفنتم ههنا اليوم؟ ".
قالوا: فلان وفلان. - ﷺ - قال:
"إنَّهما لَيُعذَّبان الآن ويُفتنان في قَبرَيْهما"] (^٤).
قالوا: يا نبي الله! وما ذاك؟ قال:
"أَمَّا أَحدُهما فكان لا يتنزهُ من البولِ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة".
وأخذ جريدةً رَطْبةً فَشَقَّها، ثم جَعلها عل القبرَين.
قالوا: يا نبي اللهِ! لمَ فَعَلتَ هذا؟ قال:
"لِيُخَفِّفْن (^٥) عنهما".
_________________
(١) هو موضع بظاهر المدينة فيه قبورُ أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. و(البقيع من الأرض): المكان المتسع، ولا يسمى بقيعًا إلا وفيه شجر أو أصولها.
(٢) قيَّده في المخطوطة بفتح القاف وفتح الراء. أي: سكن، يقال: وقر يقر وقارًا؛ أي: سكن. كما في "اللسان".
(٣) و(^٤) زيادتان من "المسند"، والأولى منهما في ابن ماجه والمخطوطة أيضًا، وقد سقطتا من طبعة عمارة وغيرها، مثل مطبوعة الثلاثة، مع أنهم قد عزوا الحديث لأحمد بالجزء والصفحة!
(٤) كذا الأصل تبعًا لأصله "المسند"، وكذا في "المجمع" والمخطوطة، قال الناجي: "والصواب (ليُخفَّفَ)، وهو ظاهر لا يخفى".
[ ١ / ٧٨ ]
قالوا: يا رسول الله! حتى متى هما يعذبان؟ قال:
"غيبٌ لا يعلمه إلا الله، ولولا تَمزُّعُ (^١) قلوِبكم، وتَزيُّدكُم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسْمَعُ".
رواه أحمد واللفظ له، وابن ماجه (^٢)؛ كلاهما من طريق علي بن يزيد الألهَاني عن القاسم عنه (^٣).
١٢٢ - (٢) [ضعيف] وعن شُفَيِّ بن ماتعٍ الأصبحيَّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:
"أَربعةٌ يؤْذُون أهلَ النار على ما بِهمِ مِنَ الأذى؛ يَسْعَوْنَ بين الحميم والجحيم، يَدْعُون بالوَيل والثُّبور، يقول أَهلُ النار بعضُهم لبعض: ما بالُ هؤلاءِ قد آذَوْنا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجلٌ مغلقٌ عليه تابوتٌ من جَمرٍ، ورجلٌ يَجُزُّ أَمعاءه، ورجلٌ يَسيل فُوه قَيحًا ودمًا، ورجلٌ يأكل لَحْمَهُ، قال: فيقال لصاحِب التابوتِ: ما بال الأَبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد ماتَ وفي عنقه أَموالُ الناس؛ ما يجد لها قضاءً أَو وفاءً. ثم يقال للذي يَجُرُّ أمعاءه: ما بال الأبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأَذى؟
_________________
(١) أي: تقَطّع. وفي الأصل ومطبوعة عمارة: (تمرغ) بالراء المهملة والغين المعجمة. وفي "المسند" "تمريغ"، وفي "المجمع" كما هنا وعلى هامشه: "كذا بخطه، وصوابه (تمرّع) بالزاي والعين المهملة كما في هامش الأصل". قلت: وأظنه بقلم الحافظ ابن حجر. وعلى الصواب وقع في المخطوطة، وفيما يأتي في "٢٣ - الأدب ١٨ - الترهيب من النميمة".
(٢) قلت: ليس عند ابن ماجه (٢٤٥) منه إلا قوله: " .. من الكبر".
(٣) أصل القصة ثابت في "الصحيحين" وغيرهما عن غير ما واحد من الصحابة، من طرق عنهم، ليس في شيء منها بعض التفاصيل التي هنا، ومنها: "قالوا: يا رسول الله! حتى … "، فانظر "الصحيح".
[ ١ / ٧٩ ]
فيقول: (إن الأبعدَ كان لا يبالي أين أصابَ البولُ منهُ، لا يغسله"، وذكر بقية الحديث.
رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" و"كتاب ذم الغيبة"، والطبراني في "الكبير" بإسناد لين، وأبو نعيم، وقال: شُفَيُّ بنُ ماتعٍ مختلف فيه، فقيل: له صحبة.
ويأتي الحديث بتمامه في "الغيبة"، إن شاء الله تعالى. [٢٣ - كتاب الأدب/ ١٩].
١٢٣ - (٣) [موضوع] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"اتقوا البول؛ فإنه أولُ ما يحاسَبُ به العبدُ في القبر".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضًا بإسناد لا بأس به. (^١)
_________________
(١) كذا قال، وقلده جمع منهم الشيخ الغماري في "كنزه"، والسبب أن فيه (أيوب) غير منسوب، فتوهموه (أيوب السختياني) الثقة، وإنما هو (أيوب بن مدرك) وهو متهم، كما بينته في تحقيق ذكرته في "الضعيفة" (١٧٨٢)، لا تراه في غيره، والله الموفق. ثم هو بظاهره مخالف لعموم قوله - ﷺ -: "أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة .. " كما تراه في "صحيح الترغيب" (٥ - الصلاة / ١٣).
[ ١ / ٨٠ ]