١٨١ - (١) [ضعيف] وروى الطبراني في "الكبير" عن ابن عباس ﵄:
أَن امرأَةً كانت تَلْقُطُ القَذى من المسجد، فَتَوفَّيَتْ، فلم يُؤذَنِ النبيُّ - ﷺ - بِدفْنِها، فقال النبي - ﷺ -:
"إذا ماتَ لكم مَيَّتٌ فآذنوني"، وصلى عليها، وقال:
"إني رأَيتها في الجنة [لما كانت] (^١) تَلْقُطُ القذى من المسجد".
١٨٢ - (٢) [ضعيف معضل] وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد بن مرزوق (^٢) قال:
كانت امرأة بالمدينة تَقُمُّ المسجدَ، فماتت، فلم يُعلَم بها النبُّي - ﷺ -، فمرَّ على قبرِها، فقال:
"ما هذا القبر؟ ".
فقالوا: قبر أُمِّ مِحْجَنٍ، قال:
"التي كانت تَقُمُّ المسجدَ؟ ".
قالوا: نعم، فصفَّ الناسَ، فصلى عليها، ثم قال:
"أيُّ العملِ وجدتِ أَفْضَلُ؟ ".
_________________
(١) سقطت من الأصل والمخطوطة وطبعة عمارة ففسد المعنى، وكذا سقطت من "المجمع"، (٢/ ١٠) وطبعة الثلاثة الجهلة، واستدركتها من "الكبير" (٣/ ١٢٨/ ٢)، وفي إسناده فائد بن عمر عن الحكم بن أبان، وهذا صدوق له أوهام. وفائد بن عمر، هكذا وقع في "المعجم"، ولم أجده، لكن ذكر الهيثمي أنه وهم، وأن الصواب فيه "عبد العزيز بن فائد" وهو مجهول. وفي العبادلة جاء ذكره في "الجرح" و"الميزان" و"اللسان".
(٢) قلت: كذا في الأصل والمخطوطة وطبعة الثلاثة المعلقين! وأنا أظن أن فيه سقطًا، وأن الصواب (عبيد بن أبي مرزوق)، كما في "تاريخ البخاري" "والجرح" وغيرهما ولم يذكرا له راويًا عنه غير ابن عيينة، وقالا: "روى حديثًا مرسلًا"، وكأنهما يشيران إلى هذا، ونحوه في "الثقات" لابن حبان، أورده في "أتباع التابعين". فالحديث له علتان: الإعضال والجهالة. ومن جهل الثلاثة قولهم (١/ ٢٦٨): "مرسل، وتشهد له الأحاديث المتقدمة"! قلت: شهادتها قاصرة، ليس فيها: "أي العمل … " إلخ، وهو منكر. فتنبه.
[ ١ / ١٠٤ ]
قالوا: يا رسول الله! أَتسمَعُ؟ قال:
"ما أَنتم بأسمع منها". فذكر أنها أَجابته: قَمُّ المسجد.
وهذا مرسل.
(قمّ المسجد) بالقاف وتشديد الميم: هو كنسه.
١٨٣ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي قِرصافة؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:
"ابنوا المساجدَ، وأَخرجوا القُمامةَ منها، فمن بني لله مسجدًا؛ بني الله له بيتًا في الجنةِ".
فقال رجل: يا رسول الله! وهذه المساجدُ التي تُبنى في الطريق؟ قال:
"نعم، وإخراج القُمامة منها، مُهورُ الحُورِ العِين".
رواه الطبراني في "الكبير".
(القُمامة) بالضم: الكُناسة، واسم أبي قِرصافة -بكسر القاف- جندرة بن خيشنة.
١٨٤ - (٤) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"عُرِضَت عليَّ أُجورُ أُمّتي، حتى القذاةُ يخرجها الرجلُ من المسجدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذنوبُ أُمّتي، فلم أر ذنبًا أعظمَ من سورةٍ من القرآن، أو آيةٍ أوتيها رجلٌ ثم نَسيَها".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (^١)، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حَنْطَبٍ عن أنس، وقال الترمذي:
"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. -قال-: وذاكرت به محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- فلم يعرفه، واستغربه، وقال محمد: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا
_________________
(١) عزوه لابن ماجه خطأ. وفي نسيان القرآن حديث آخر سيأتي في (١٣ - كتاب قراءة القرآن/ ٢ - الترهيب من نسيان القرآن) من هذا الكتاب: "الضعيف".
[ ١ / ١٠٥ ]
من أحدٍ من أصحاب النبي - ﷺ -؛ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن (^١) يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -. قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس".
قال الحافظ عبد العظيم:
"قال أبو زرعة: "المطلب ثقة، أرجو أن يكون سمع من عائشة". ومع هذا ففي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، وفي توثيقه خلاف، يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى".
١٨٥ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من أَخرج أذى من المسجدِ بنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ".
رواه ابن ماجه، وفي إسناده احتمال للتحسين (^٢).
١٨٦ - (٦) [ضعيف جدًا] وروي عن واثلة بنِ الأسقعِ؛ أن النبي - ﷺ - قال:
"جَنِّبوا مساجدَكم صبيانَكم، ومجانينَكم، وشِراءَكم وبَيعَكم، وخصوماتِكم، ورفعَ أَصواتِكم، وإقامةَ حدودكم، وسَلَّ سيوفِكم، واتخذوا على أبوابِها المَطاهرَ، وجَمَّروها في الجُمَع".
رواه ابن ماجه.
١٨٧ - (٧) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في "الكبير" عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة.
١٨٨ - (٨) [ضعيف] ورواه في "الكبير" أيضًا بتقديم وتأخير (^٣) من رواية مكحول عن معاذ. ولم يسمع منه.
(جمِّروها) أي: بخِّروها، وزنًا ومعنى.
_________________
(١) هو الإِمام الدارمي الحافظ صاحب "السنن" المعروف بـ "المسند". توفي سنة (٢٥٥) وله أربع وسبعون.
(٢) قلت: كيف وفيه لين وانقطاع كما هو مبين في الأصل؟!
(٣) قلت. ولو زاد: "واختصار"، لأصاب، لأنه ليس فيه ذكر المجانين، والرفع والسَّل.
[ ١ / ١٠٦ ]