١٨٩ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث حذيفة الذي في "الصحيح"] الطبراني في "الكبير"، من حديث أبي أمامة ولفظه: قال:
"من بصَق في قِبلةٍ ولم يُوارِها، جاءت يومَ القيامة أحمى ما تكون، حتى تَقَعَ بين عينيه".
١٩٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال:
"إن العبد إذا قامَ في الصلاةِ فُتِحَتْ له الجِنانُ، وكُشِفَتْ له الحجبُ بينه وبين ربَّه، واستقبَلهُ الحورُ العين، ما لم يَمْتَخِطْ، أو يَتَنَخَّعْ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده نظر.
١٩١ - (٣) [ضعيف] وعن ابن سيرين أو غيره قال:
سمعَ ابنُ مسعودٍ رجلًا يَنشُد ضالةً في المسجدِ، فأَسكته وانْتَهَرَه، وقال:
"قد نُهِينا عن هذا".
_________________
(١) كذا الأصل والمخطوطة، والصواب "نشدان"، قال الناجي في "العجالة" (٥٠): "ينكر عليه قوله: "إنشاد"، رباعيًا، وكذا ينكر ذلك على أبي داود وابن ماجه، وقد زاد فروى ذلك مرفوعًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وجمع الترمذي في التبويب بين إنشاد الضالة والشعر، وهذا كله من التصرف في العبارة والجري على التداول، وإنما هو (نشد) ثلاثي، ويدل عليه حديث بريدة الذي ساقه المصنف في أثناء الباب أن رجلًا نشد في المسجد. ولم يقل "أنشد". قال أهل اللغة: يقال: نشد الضالة ينشدها -بفتح أوله وضم ثالثه- نشدة ونشدانًا -بكسر أولها- أي: طلبها فهو ناشد، وهذا هو المراد هنا قطعًا. و(أنشدها): أي: عرفها، فهو منشد، ومنه حديث: "لقطة مكة لا تحل إلا لمنشد"، وليس هذا مرادًا هنا، وقال الشاعر: إصاخة الناشد للمنشد؟ أي استماع الطالب للواجد. ويقال أيضًا: أنشد الشعر ينشده إنشادًا".
[ ١ / ١٠٧ ]
رواه الطبراني في "الكبير"، وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود. (^١)
وتقدم حديث واثلة في الباب قبله:
"جنبوا مساجدَكم صبيانَكم ومجانينَكم، وشراءَكم، وبيعَكم .. " الحديث (رقم ١٨٦).
١٩٢ - (٤) [ضعيف] وعن مولى لأبي سعيد الخدري ﵁ قال:
بينا أنا مع أبي سعيدٍ وهو مع رسولِ الله - ﷺ - إذ دخلنا المسجدَ، فإذا رجلٌ جالس في وسط المسجد، محتبيًا مُشَبَّكًا أصابعهَ بعضَها في بعض، فأَشار إليه رسول الله - ﷺ -، فلم يَفطُنِ الرجل لإشارةِ رسول الله - ﷺ -، فالتفتَ إلى أَبي سعيدٍ فقال:
"إذا كانَ أحدُكم في المسجدِ فلا يُشَبِّكَنَّ؛ فإن التشبيك من الشيطانِ، وإن أحدكم لا يزالُ في صلاةٍ ما كان في المسجدِ حتى يخرج منه".
رواه أحمد بإسناد حسن (^٢).
١٩٣ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن ابن عُمَر ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:
"خِصالٌ لا يَنبغِينَ في المسجدِ: لا يُتَّخَذُ طريقًا، ولا يُشهرُ فيه سِلاحٌ، ولا يُنبَضُ فيه بِقَوسٍ، ولا يُنثَرُ فيه نَبْلٌ، ولا يُمرّ فيه بلحمٍ نِيءٍ، ولا يُضربُ فيه حَدٌ، ولا يُقْتَصُّ من أحدٍ، ولا يتخذ سوقًا".
رواه ابن ماجه.
_________________
(١) قلت: وفيه عند الطبراني (٩/ ٢٩٤/ ٩٢٦٨) إسحاق بن إبراهيم، وهو (الدبَري)، وفيه كلام معروف في روايته عن عبد الرزاق، وهذه منها، وهو في "المصنف" (١/ ٤٤١/ ١٧٢٤).
(٢) قلت: كذا قال، وتبعه الهيثمي، وقلدهما المعلقون الثلاثة، وقد ضعفه الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٦٦)، وهو مسلسل بالعلل، وبيانه في "الضعيفة" (٦٨١٥).
[ ١ / ١٠٨ ]
قوله: "ولا ينبض فيه بقوس" يقال: (أنبض القوس) بالضاد المعجمة، إذا حرك وترها لترنّ.
(نِيءٍ) بكسر النون وهمزة بعد الياء ممدودًا: هو الذي لم يطبخ، وقيل: لم ينضج.
١٩٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁قال أبو بدر: أراه- رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:
"إن الحصاةَ تُناشِدُ الذى يُخرجها من المسجدِ".
رواه أبو داود بإسناد جيد (^١).
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث؟ فذكر أنه رُوي موقوفًا على أبي هريرة، وقال:
"رفعه وهم من أبي بدر". والله أعلم.
_________________
(١) قلت: كيف وفيه شريك القاضي، وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد شك أبو بدر في رفعه، وجزم الدارقطني بوهمه كما ترى أعلاه؟!
[ ١ / ١٠٩ ]