٩٤ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من سُئل عن علم فَكَتمَه؛ جاء يوم القيامة مُلجَمًا بلجامٍ من نارٍ، ومن قال في القرآن بغيرِ ما يَعلَّمُ، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجامٍ من نارٍ".
رواه أبو يعلى، ورواته ثقات محتج بهم في "الصحيح".
ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بسند جيد بالشطر الأول فقط. (^١)
٩٥ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من كَتَمَ علمًا مما يَنفعُ اللهُ به الناسَ في أَمر الدَّين؛ أَلْجَمَهُ اللهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نار".
رواه ابن ماجه.
قال الحافظ: "وقد رُوي هذا الحديث دون قوله: "مما يَنفعُ اللهُ به" عن جماعة من الصحابة غير من ذُكر، منهم جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمروٍ، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن عبسة، وعلي بن طلق وغيرهم".
٩٦ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن جابر بنِ عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إذا لَعَنَ آخرُ هذه الآمةِ أَوَّلهَا، فمن كتَم حديثًا فقد كتَم ما أنزلَ اللهُ".
_________________
(١) قلت: الشطر الأول صحيح قطعًا، فقد جاء من حديث أبي هريرة وابن عمرو، وهما في "الصحيح"، وفي إسناد أبي يعلى (٢٥٨٥): (عبد الأعلى الثعلبي) وهو ضعيف. وقول الجهلة: "وإسناده صحيح" فهو من تخبيطاتهم، مع أنهم قد رأوا المعلق عليه قد ضعفه تحت الرقم المذكور صراحة، لكن هذا نسي ما كان ذكره تحت رقم (٢٣٣٨) أن " (عبد الأعلى) لم ينفرد بالحديث .. "، وزعم أن إسناده صحيح! وقد رددت عليه في "الضعيفة" (١٧٨٣)، وبينت ما فيه من الأخطاء في ثلاثة من رواته، وأن بعضهم ضعيف. وفي ظني أن هذا الزعم هو الذي تقلده الثلاثة، ولكنهم لجهلهم حتى بالكتابة لم يستطيعوا التعبير عما قرؤوه من تخريجه السابق المنافي لتحقيقه اللاحق!
[ ١ / ٦٤ ]
رواه ابن ماجه، وفيه انقطاع. والله أعلم.
٩٧ - (٤) [ضعيف] وعن علقمةَ بن سعيدِ بنِ عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال:
خطب رسولُ الله - ﷺ - ذات يوم، فأثنى على طوائفَ من المسلمين خيرًا، ثم قال:
"ما بالُ أقوامٍ لا يُفَقِّهون جِيرانَهم، ولا يُعلَّمونَهم، ولا يَعظونَهم، ولا يأمرونَهم، ولا يَنهَونهم؟! وما بال أَقوام لا يتعلَّمونَ من جِيرانهم، ولا يَتَفَقَّهون! ولا يَتَّعظون؟! واللهِ لَيُعلَّمُن قومٌ جِيرانَهم، ويفقَّهونهم، وَيعِظونَهم، ويأمرونَهم، ويَنْهوْنَهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قومٌ من جيرانِهم، وَيتَفقَّهون، ويَتَّعِظون، أو لأعاجلَنَّهم العقوبة". ثم نزل.
فقال قومٌ: مَنْ ترونَه عنى بهؤلاء؟ قال:
"الأشعريين، هم قوم فقهاء، ولهم جيران جُفاةٌ من أهلِ المياه والأعرابِ".
فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوْا رسولَ الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله! ذكرتَ قومًا بخير، وذكرتنا بشر، فما بالنا؟ فقال:
"لَيُعلَّمُنَّ قومٌ جيرانَهمُ ولَيَعِظنَّهم، وليأمُرُنّهم، ولَيَنهوُنَّهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قوم من جيرانِهِم ويتَّعظون ويَتَفقَّهون، أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدنيا".
فقالوا: يا رسول الله! أَنُفَطَّنُ غيرنَا؟
فأعاد قولَه عليهم، فأعادوا قولهم: أَنُفَطِّنُ غيرنَا؟ فقال ذلك أيضًا.
فقالوا: أمهِلنا سنة، فأمهلهم سنةً، ليُفَقِّهونَهم، ويُعلمُونَهم، ويَعظونَهم (^١). ثم قرأَ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي
_________________
(١) وكذا في المخطوطة، وفي "المجمع": (ويفطنونهم).
[ ١ / ٦٥ ]
إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الآية.
رواه الطبراني في "الكبير" عن بكير بن معروف عن علقمة (^١).
٩٨ - (٥) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:
"تناصحوا في العلم؛ فإن خيانَة أحدِكم في علمِه أشدُّ من خيانتهِ في ماله، وإن الله مُسائلُكم".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضًا ورواته ثقات، إلا أن أبا سعد (^٢) البقال -واسمه سعيد ابن الَمْرزُبان- فيه خلاف يأتي.
_________________
(١) قلت: بكير مختلف فيه، لكن (علقمة بن سعيد) غير مترجم فيما عندي من كتب الرجال، فهو العلة.
(٢) الأصل كمطبوعة عمارة: (سعيد)، والتصحيح من مخطوطة الظاهرية و"الطبراني الكبير" (١١/ ٢٧٠/ ١١٧٠١) وكتب الرجال. أقول هذا تحقيقًا وتصويبًا لهذه الكنية حسب الأصول، وإلا فالصواب أنه (أبو سعيد) كما في روايات حفاظ آخرين، وأنه (عبد القدوس بن حبيب الكلاعي)، وهذا كذاب يضع الحديث، كما هو محقق في "الضعيفة" (٧٨٣)؛ تحقيقًا لا أظنك واجده في مكان آخر. ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.
[ ١ / ٦٦ ]