٩٩ - (١) [منكر] ورُوي عن أنس بنِ مالك ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"الزبانيةُ (^١) أسرعُ إلى فسَقةِ القرَّاءِ منهم إلى عبدةِ الأوثانِ، فيقولون: يُبدأ بنا قبل عَبَدةِ الأوثان؟ فيقالُ لهم: ليس مَن يَعلمُ كمن لا يعلمُ".
رواه الطبراني، وأبو نعيم وقال:
"غريب من حديث أبي طُوالةَ، تفرد به العُمَري عنه". يعني عبد الله (^٢) بن عبد العزيز الزاهد.
(قال الحافظ) ﵀:
ولهذا الحديث مع غرابته شواهد، وهو (^٣) حديث أبي هريرة الصحيح:
"إن أوَّل من يُدعى به يومَ القيامة رجلٌ جَمَعَ القرآن ليقال قارئٌ".
وفي آخره: "أولئك الثلاثةُ أولُ خلق الله تُسعر بهم النار يومَ القيامة" (^٤).
وتقدم لفظ الحديث بتمامه في "الرياء" [١/ ٢ - الصحيح].
١٠٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن صُهيبٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما آمن بالقرآن من استَحَلَّ محارِمَه".
رواه الترمذي وقال:
"هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقوي".
_________________
(١) (الزبانية) فى الأصل عند العرب: الشرط، جمع (شرطي)، وسميت بها ملائكة العذاب لدفعهم أهل النار إلى النار.
(٢) الأصل: "عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الزاهد"، والتصحيح من "الحلية" لأبي نعيم (٨/ ٢٨٦) والمخطوطة وكتب الرجال. والحديث مخرج في "الضعيفة" (٢٥٨٨).
(٣) كذا الأصل والمخطوطة، ولعل الصواب: (منها).
(٤) قوله: "تسعر بهم" أي: توقد. ثم هو شاهد قاصر كما هو ظاهر.
[ ١ / ٦٧ ]
١٠١ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن الوليد بن عُقبةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إن أُناسًا من أهلِ الجنةِ يَنطلقون إلى أناسٍ من أهل النارِ، فيقولون: بِمَ دخلتم النارَ، فوالله ما دَخلنا الجنةَ إلا بما تَعلَّمنا منكم؟ فيقولون: إنا كلنا نقولُ ولا نفعلُ".
رواه الطبراني في "الكبير".
١٠٢ - (٤) [ضعيف مرسل] وعن مالك بن دينار عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من عبد يَخطب خُطبةً إلا اللهُ ﷿ سائلُه عنها -أظنه قال:- ما أراد بها؟ ".
قال جعفر: كان مالك بن دينار إذا حدّث بهذا الحديث بكى حتى ينقطعَ، ثم يقول: تحسبون أن عيني تَقَرُّ بكلامي عليكم، وأنا أعلم أن الله ﷿ سائلي عنه يوم القيامة: ما أردْتَ به؟
رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلًا بإسناد جيد.
١٠٣ - (٥) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال:
تعرّضتُ أو تصدَّيتُ لرسولِ الله - ﷺ - وهو يطوف بالبيت، فقلت: يا رسولَ الله! أيُّ الناسِ شرٌّ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:
"اللهَّم غفرًا، سَلْ عن الخير، ولا تَسأل عن الشر، شِرارُ الناسِ شرارُ العلماءِ في الناس".
رواه البزار، وفيه الخليل بن مُرة، وهو حديث غريب.
١٠٤ - (٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"رُبَّ حاملِ فِقه غيرُ فقيه (^١)، ومن لم ينْفَعْةُ عِلمُه ضَرَّه جَهلُه، اقرأ القرآنَ
_________________
(١) إلى هنا الحديث صحيح له شواهد، فانظر حديث زيد بن ثابت وما بعده فيما تقدم من "الصحيح" (٣/ ٣).
[ ١ / ٦٨ ]
ما نهاك، فإن لم يَنْهَكَ فلستَ تقرؤه".
رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه شهر بن حوشب.
١٠٥ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن واثلة بن الأسقعِ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"كُلُّ بنيانٍ وبالٌ على صاحبه إلا ما كان هكذا -وأشار بكفِّه-، (^١) وكُلُّ علمٍ وبالٌ على صاحبه إلا من عَمِلَ به".
رواه الطبراني في "الكبير" أيضًا، وفيه هانئ بن المتوكل، تكلم فيه ابن حبان.
١٠٦ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامة عالمٌ لم ينفعْهُ عِلمُه".
رواه الطبراني في "الصغير" والبيهقي.
١٠٧ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عمارِ بن ياسرٍ ﵁ قال:
بعثني رسول الله - ﷺ - إلى حَيًّ من قيسٍ أُعلَّمُهُم شرائعَ الإسلام، فإذا قومٌ كأَنهم الإبلُ الوحشيةُ، طامحةٌ أبصارُهم (^٢)، ليس لهم هَمُّ إلا شاةٌ أو بعيرٌ، فانصرفتُ إلى رسول الله - ﷺ - فقال:
"يا عمار! ما عَمِلتَ؟ ".
فقصصت عليه قصة القوم، وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال:
"يا عمار! ألا أخبرُكَ بأعجبَ منهم؟ قومٌ عَلِموا ما جَهِلَ أولئك، ثم سَهَوْا كسَهوهِمْ".
رواه البزار، والطبراني في "الكبير".
_________________
(١) إلى هنا صحيح أيضًا لغيره، وسيأتي له بعض الشواهد في (١٦ - البيوع / ٢١).
(٢) يقال: طمح بصره إليه: إذا امتد وعلا.
[ ١ / ٦٩ ]
١٠٨ - (١٠) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إني لا أَتخوَّفُ على أمَّتي مؤمنًا ولا مشركًا، فأما المؤمنُ فَيَحْجُزُه إيمانُهُ، وأما المشركُ فَيَقْمَعُهُ (^١) كفرُه، ولكن أتخوَّف عليكم منافقًا عالمَ اللسانِ، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تُنكرون".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" من رواية الحارث -وهو الأعور- وقد وثقه ابن حبان وغيره.
١٠٩ - (١١) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:
"إن الرجلَ لا يكون مؤمنًا حتى يكونَ قلبُه مع لسانِه سواءً، ويكونَ لسانهُ مع قلبه سواءً، ولا يخالفُ قولُه عَمله، ويأمن جارُه بَوائقَه" (^٢).
رواه الأصبهاني بإسناد فيه نظر.
١١٠ - (١٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
"إني لأحسِبُ الرجلَ ينسى العلمَ كلما تَعلَّمه؛ للخطيئة يعمَلُها".
رواه الطبراني موقوفًا من رواية القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله عن جده عبد الله، ولم يسمع منه، ورواته ثقات (^٣).
١١١ - (١٣) [ضعيف جدًا موقوف] وعن منصور بن زاذان قال:
"نُبَّئْتُ أن بعضَ من يُلقى في النارِ يَتَأذى أهلُ النار بريحه، فيقالُ له:
_________________
(١) الأصل: (فيطمعه)، والتصويب من المخطوطة و"الصغير" و"المجمع"، أى: يزجُره.
(٢) (البوائق): جمع (بائقة)، وهي الداهية. والمعنى: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى يأمن جاره عوائله وشروره. والجملة الأخيرة من الحديث صحيحة لها شواهد تأتي في "الصحيح" (٢٢ - البر / ٥/ ١ - ٥).
(٣) قلت: إنما علته أن فيه (٩/ ٢١٢/ ٨٩٣٠) المسعودي، وكان اختلط.
[ ١ / ٧٠ ]
ويلَكَ ما كنتَ تَعمَلُ؟ ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتُلِينا بك وبِنَتْنِ ريحك؟ فيقول: كنتُ عالمًا فلم أنتفِعْ بعلمي.
رواه أحمد والبيهقي (^١).
_________________
(١) قلت: عزوه لأحمد مطلقًا يشعر بأنه في "مسنده"، وليس كذلك، فإنه إنما رواه في "الزهد"، (ص ٣٧٧)، فكان الأولى تقييده به، ونحوه يقال في إطلاقه العزو للبيهقي، فإنه إنما رواه في "شعب الإيمان" (١٨٩٩). ثم إن فيه عثمان أبا سلمة، وهو ابن مقسم البُري؛ متروك، يرويه عن منصور بن زاذان، وهو من أتباع التابعين، فلو أنه رفع الحديث لكان معضلًا، فكيف ولم يرفعه؟!
[ ١ / ٧١ ]