٦٣ - ٦٢٣ - عن أُم سلمة، قالت:
صلّى رسول الله - ﷺ - العصر، ثمَّ دخل بيتي فصلّى ركعتين، فقلت: يا رسولَ الله! صليتَ صلاةً لم تكن تصليها؟! [فـ] قال:
_________________
(١) قلت: وتمامه: ثمَّ قال: "صلّوا قبل المغربِ ركعتين"، ثمّ قال عند الثالثة: لمن شاء"؛ خافَ أَن يحسبها الناس سنة. وكأن المؤلف ﵀ حذف هذا القدر منه؛ لأنّه ثابت في "صحيح البخاري"، بخلاف ما أَثْبته؛ فإنّه ليس فيه، وهو ضعيف كما شرحته في المصدر المذكور. وجرى على ظاهر إسناده المعلقون على الكتاب - كما هي عادتهم - فصححوه! ولم يعلموا أَن خمسة من الثقات خالفوا عبد الصمد بن عبد الوارث، فرووه عن أَبيه عبد الوارث بن سعيد من قوله - ﷺ - دون فعله. والأَنكى من ذلك: أَنهم عزوه للبخاري! ولذلك جزم ابن القيم بأَنه لم ينقل عن النبي - ﷺ -، فعله، وعليه جرى الحافظ في "الفتح"؛ كما هو مشروح في المصدر المذكور أَعلاه.
[ ٤٠ ]
"قدم عليَّ مالٌ، فشغلني عن ركعتين كنت أَركعهما قبل العصر، فصليتهما الآن".
فقلت: يا رسولَ الله! أَفنقضيهما إِذا فاتتا؟ قال:
"لا".
(قلت): لأُمِّ سلمة حديث في "الصحيح" في شغلِه عن الركعتين بعد الظهر، وليس فيه النهي عن قضائهما.
منكر بزيادة جملة: أَفنقضيهما إلخ - "الضعيفة" (٩٤٦).
[١٥٧٠ - عن عائشة، أنها قالت:
أَنُضْرَبُ عَلَيْهَا؟! (١) ما دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ الله - ﷺ - قَطُّ إلا صَلَّاهُمَا!
منكر بذكر (الضرب) - "الصحيحة" (٣٤٨٨)، والمحفوظ عن الأسود وغيره عنها دون (الضرب) - "الصحيحة" (٣١٧٤)، "صحيح أبي داود" (١١٦٨)، "الإرواء" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩).
* * *
_________________
(١) قلت: فيه إشارة إلى ما ثبت في غير ما حديث عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه كان يضرب الذين يصلون الركعتين بعد العصر، لكن قد صح عن عائشة ﵂ أن عمر لم ينه عنهما إنكارًا لشرعيتهما، وإنما سدًّا للذريعة، وخشية أن يتتابع الناس؛ فيصلوها في الوقت المحرم عند غروب الشمس، وذلك في حديث صحيح عزيز عنها، مخرج في المصدر الأول المذكور أعلاه.
[ ٤١ ]