١٠ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:
دخلت المسجدَ فإذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده فقال:
"يا أبا ذر! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما".
حسن لغيره؛ إلا جملة الأمر فهي صحيحة (٢).
قال؛ فقمتُ فركعتهما.
حسن لغيره.
_________________
(١) أي: هالك آثم.
(٢) أما التحسين؛ فلأن الحافظ ذكر له هنا في الحاشيتين طريقًا آخر عن يزيد بن رومان عمن أخبره عن أبي ذر، وطريقًا ثالثًا في "الفتح" (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) فيه ابن لهيعة، واحتج به في مكان آخر منه (١/ ٥٣٨)، وكأنه لهذه الطرق. وأما التصحيح فلحديث سليك الغطفاني حين دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - على المنبر يخطبُ فجلسُ فقال له: "قم فاركعهما". متفق عليه، وهو مخرج في "صحيح أَبي داود" (١٠٢١).
[ ١١ ]
ثمَّ عدت فجلستُ إليه فقلت: يا رسول اللهِ! إنّك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال:
"خير موضوع، استكثر أو استقلّ".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (١/ ١٤٥).
قال: قلت: يا رسول اللهِ، أَيُّ العمل أفضل؟ قال:
"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (١٤٩٠).
قال: قلت: يا رسول اللهِ، فأَيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال:
"أحسنهم خُلقًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٨٤).
قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ المؤمنين أَسلم؟ قال:
"من سلم الناس من لسانِه ويده".
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال:
"طول القنوت".
صحيح لغيره "الإرواء" (٤٥٨).
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال:
"من هجر السيئات".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٤٩ و٥٥٣).
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فما الصيام؟ قال: "فرض مجزي، وعند الله أضعاف كثيرة".
[ ١٢ ]
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقر جواده، وأُهريق دمه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٥٢)، و"صحيح أَبي داود" (١٣٠٣).
[قال]: قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: "جُهْد المقلّ (١)، يُسِرّ إلى فقير".
صحيح لغيره دون جملة السرّ - "الإِرواء" (٣/ ٣١٧ و٤١٥).
قلت: يا رسول الله، فأَيُّما أنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (١٣١١).
ثمَّ قال: "يا أبا ذر! ما السموات السبع مع الكرسي إلّا كحلقة ملقاة بأَرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة".
قلت: يا رسول اللهِ، كم الأنبياء؟ قال:
"مائة ألف وعشرون ألفَّا".
ضعيف جدًّا.
قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال:
"ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا".
صحيح لغيره.
[قال:] قلت: يا رسول الله! من كان أولهم؟ قال:
"آدم ﵇".
قلت: يا رسول اللهِ! أنبيّ مرسل؟ قال: "نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلًا".
_________________
(١) أي: قدر ما يحتمله حال القليل المال. "نهاية".
[ ١٣ ]
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢٦٦٨).
ثم قال:
"يا أبا ذر! أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ - وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم - ونوح. وأربعة من العرب: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد" (- ﷺ -).
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! كم كتابًا أنزله [الله]؟ قال: "مائة كتاب وأربعة كتب: أُنزِل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإِنجيل والزبور والفرقان".
قلت: يا رسول الله! ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: "كانت أمثالًا كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أَردها وإن كانت من كافر (١).
ضعيف جدًّا.
وعلى العاقل - ما لم يكن مغلوبًا على عقلِه - أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته في المطعم والمشرب.
وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنًا إلّا لثلاث: تزود لمعاد، أَو مَرَمَّة (٢)
_________________
(١) هذه الجملة الأخيرة لها أصل، فانظر "الصحيحة" (٨٧٠).
(٢) (١) كذا الأصل وفق "إحسان المؤسسة" (٢/ ٧٨)، وهي متاع البيت كما في "المعجم الأوسط"، وحرّفها طابع "إحسان بيروت" (١/ ٢٨٨) إلى (برمة)! وفسرها بقوله: "والبرمة هي زهر الطلح: النهاية"، ولا معنى لها هنا!
[ ١٤ ]
لمعاش، أو لذة في غير محرَّم.
وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شانه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله، قلَّ كلامه إلّا فيما يعنيه".
قلت: يا رسول اللهِ! فما كانت صحف موسى؟ قال:
"كانت عبرًا كلها: عجبت لمن أيقنَ بالموتِ ثم هو يفرح، وعجبت لمن أيقنَ بالنارِ ثمَّ هو يضحك، وعجبتُ لمن أيقنَ بالقدر ثمَّ هو ينصب، [و] عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبَها بأهلها ثمَّ اطمأنَّ إليها، وعجبتُ لمن أيقنَ بالحساب غدًا ثمَّ لا يعمل".
صحيح لغيره.
قلت: يا رسول اللهِ! أوصني. قال:
"أوصيك بتقوى الله، فإنّه رأس الأمر كله".
قلت: يا رسول اللهِ، زدني. قال:
"عليك بتلاوة القرآن، وذكرِ الله، فإنّه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء".
صحيح - "الصحيحة" (٥٥٥).
قلت: يا رسول الله! زدني. قال:
"إيّاكَ وكثرة الضحك؛ فإنّه يميتُ القلب، ويذهب بنور الوجه".
صحيح لغيره دون جلة النور - "الصحيحة" (٩٣٠).
قلت: يا رسول الله! زدني. قال:
[ ١٥ ]
"عليك بالصمتِ إلّا من خير؛ فإنّه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك".
ضعيف جدًّا - المصدر نفسه.
قلت: يا رسول الله! زدني، قال:
"عليك بالجهادِ؛ فإِنّه رهبانيّةُ أُمتي".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٥٥٥).
قلت: يا رسول اللهِ! زدني. قال:
قال: "أحبَّ المساكين وجالسهم".
قلت: يا رسولَ الله! زدني. قال:
"انظر إلى من هو تحتك، ولا تنظر إلى من هو فوقك؛ فإنّه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك".
صحيح لغيره - "الروض" (٦٠٤).
قلت: يا رسول الله! زدني. قال:
"قل الحق وإن كانَ مرًّا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (٢١٦٦) و"الروض" (٩٤٨).
قلت: يا رسول اللهِ! زدني. قال:
"ليردَّك عن الناسِ ما تعرف من نفسِك، ولا تجد عليهم فيما تأتي، وكفى بك عيبًا أن تعرفَ من الناسِ ما تجهل من نفسِك، وتجد عليهم فيما تأتي".
ثمَّ ضربَّ بيده على صدري فقال:
[ ١٦ ]
"يا أَبا ذر! لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكفِّ، ولا حسب كحسن الخلق".
(قلت): فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: كذّاب.
ضعيف جدًّا - "الضعيفة" (١٩١٠ و٥٦٣٨ و٦٠٩٠)، لكن بعض فقراته ثابتة في أَحاديث أُخرى، وقد ذكرت مراتبها في "الصحيح" استعجالًا بالخير، وقد أقتطعتُ هذه الفقرات، وأَودعتها في أَماكنها من الكتب المناسبة لها كما يأتي.