١١٠ - ٩٢٦ - عن الأوزاعي، قال: حدثني مالك بن مرثد (١)، عن أبيه قال:
_________________
(١) كذا الأصل، وهو الصواب، ووقع في طبعة الداراني (٣/ ٢٣١): (مالك بن مرثد بن أبي مرثد) فزاد (ابن أبي مرثد)! ولا أصل لها في ترجمة (مرثد) والد (مالك بن مرثد)، ولا في ترجمة ابنه (مالك) من "التهذيب" وغيره. ومن غفلة الداراني: أنه عند ترجمته لـ (مرثد) (ص ٢٣٢): "ومرثد بن عبد الله الزِّماني "، وهكذا هو في "التهذيب"! وتبعه على هذه الزيادة الشيخ شعيب في طبعته (١/ ٤٠٤)! وزاد عليه أنه أسقط (مالكًا) من الإسناد، فجعله هكذا: (الأوزاعي قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد)!! وكذلك غفل في طبعته لـ "الإحسان" (٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، وتعليقه هنا وهناك يدل على أنه لم يفهم كلام الحافظ، فليراجعه من شاء. ولعل من أسباب ذلك: أنه رآه ساقطًا من مطبوعة "صحيح ابن خزيمة" (٣/ ٣٢٠)، وقد كنت علقت عليه مما يدل على السقط، وخلاصته ترجيح ما استصوبته هنا، وممكن أن يكون ذلك من اختلاف الرواة على الأوزاعي، فقد رأيته قد سقط أيضًا من رواية البزار (١/ ٤٨٦)، وهي - كرواية ابن خزيمة - من طريق أبي عاصم عن الأوزاعي: حدثني مرثد أو أبو مرثد عن أبيه. ورواه سفيان عن الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٤) مختصرًا جدًّا. وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالصواب ما أنبأناك، فقد رواه سماك الحنفي أيضًا عن مالك بن مرثد عن أبيه. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢/ ٢٧٨)، والطحاوي (٢/ ٥٠)، والحاكم (١/ ٤٣٧)، والبيهقي (٤/ ٣٠٧)، وأحمد (٥/ ١٧١). والعلة جهالة (مرثد والد مالك)، ولقد استنكرت جدًّا منه قوله: أقسمت عليك يا رسول اللَّه! وزاد سماك: بحقي عليك! فإنه غير معروف في الشرع.
[ ٦٤ ]
جلست إِلى أَبي ذرٍّ عند الجمرة الوسطى، فدنوتُ منه حتّى كادت ركبتي تمسُّ ركبته، فقلت: أَخْبِرني عن ليلة القدر؟ فقال:
أَنا كنت أَسألَ الناسِ عنها رسولَ اللَّهِ - ﷺ -، فقلت: يا رسولَ اللَّهِ! أَخبرني عن ليلة القدر؟ تكونُ في زمان الأَنبياء ينزلُ عليهم الوحي؛ فإذا قُبضوا رُفعت؟ [فـ] قال:
"بل هي إِلى يوم القيامة".
"فقلت: يا رسولَ اللَّهِ! [فـ] أَخبرني في أَيّ الشهر هي؟ قال:
"إنَّ اللهَ لو أَذِنَ لي لأَخبرتكم بها، فالتمسوها في العشرِ الأَواخرِ في إِحدى السَّبعين، ولا تسأَلْني عنها بعد مرَّتك هذه".
قال: وأَقبلَ على أَصحابه يحدِّثهم، فلمَّا رأَيت رسول اللَّه - ﷺ - استطلق به الحديث، قلت: أَقسمتُ عليك يا رسول اللَّه! لتخبرنِّي في أَيِّ السَّبعين هي؟ قال: فغضب عليَّ غضبًا لم يغضب عليَّ مثله، وقال:
"لا أُمَّ لك، هي تكون في السبع الأَواخر".
ضعيف - التعليق على "ابن خزيمة" (٣/ ٣٢٠ و٣٢١).