هذا الحديث أورده البخاري في خمسة مواضع من صحيحه هذا أحددها،
والثاني في كتاب الصيام: باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان. ولفظه: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل ﵇ يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي ﷺ القرآن فإذا لقيه جبريل ﵇ كان أجود بالخير من الريح المرسلة".
والثالث في كتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة ولفظه: حدثنا محمد ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس،
[ ٤٨ ]
وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن"، فان رسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وعن عبد الله حدثنا معمر بهذا الإسناد نحوه وروى أبو هريرة وفاطمة ﵄ عن النبي ﷺ: "أن جبريل كان يعارضه القرآن".
والرابع في كتاب المناقب: باب صفة النبي ﷺ رواه عن شيخه عبدان بسنده في هذا الحديث وبمثل لفظه عند بشر بن محمد إلا أنه بدون "كان " في قوله: وكان أجود ما يكون الخ..
والخامس في كتاب فضائل القرآن: باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ ولفظه: حدثنا يحي بن قزعة حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة".
وقد أخرج الإمام مسلم ﵀ هذا الحديث في كتاب الفضائل من صحيحه، فقال: حدثنا منصور بن أبى مزاحم حدثنا إبراهيم- يعنى ابن سعد- عن الزهري ح وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد واللفظ له أخبرنا إبراهيم عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير وكان أجود مما يكون في شهر رمضان أن جبريل ﵇ كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن، فإذا لقيه كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة"، وحدثنا أبو بكر حدثنا ابن المبارك عن يونس ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد نحوه.
[ ٤٩ ]
وروى قبل ذلك بحديثين بسنده إلى أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، وأخرج الحديث البخاري في الأدب المفرد عن شيخه موسى بن إسماعيل بمثل حديثه عنه في كتاب الصيام سندًا ومتنًا وأخرجه النسائي في كتاب الصوم: باب الفضل والجود في شهر رمضان عن شيخه سليمان بن داود عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس بنحو هذا الحديث عند البخاري، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده من طرق عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس ﵁ وأخرج الجملة الأخيرة منه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بسنده إلى عمر عن عبيد الله عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان أجود من الريح المرسلة إذا نزل عليه جبريل ﵇ يدارسه القرآن"، ثم قال غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
[ ٥٠ ]