هذا الحديث أورده البخاري في ثلاثة مواضع من كتاب الحج من صحيحه هذا أولها في باب ما ذكر في الحجر الأسود، والثاني في باب الرمل في الحج والعمرة ولفظه: حدثنا سعيد بن أبى مريم أخبرنا محمد بن جعفر قال أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال للركن: "أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت النبي ﷺ استلمك ما استلمتك، فاستلمه، ثم قال: ما لنا وللرمل، إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال: شيء صنعه النبي ﷺ فلا نحب أن نتركه". والثالث في باب تقبيل المجر الأسود ولفظه حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد ابن هارون أخبرنا ورقاء أخبرنا زيد بن أسلم عن أبيه قال "رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قبل الحجر وقال لولا إني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك"..
ورواه مسلم في صحيحه من طرق فقال: وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس وعمرو ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثني ابن وهب أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن سالم أن أباه حدثه قال "قبّل عمر بن الخطاب الحجر. ثم قال والله لقد علمت أنك حجر ولولا إني
[ ١١٣ ]
رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك". زاد هارون في روايته. قال عمرو وحدثني بمثلها زيد بن أسلم عن أبيه أسلم وحدثنا محمد بن أبى بكر المقدمي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر وقال: "إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر ولكني رأيت رسول الله ﷺ ويقبلك": حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة بن سعيد كلهم عن حماد قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع يعنى عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول: "والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر وأنك لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك". وفي رواية المقدمي وأبى كامل: رأيت الأصيلع. وحدثنا يحي بن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وابن نمير جميعا عن أبى معاوية قال يحي أخبرنا معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: "إني لأقبلك وأعلم أنك حجر، ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك لم أقبلك، وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب جميعا عن وكيع قال أبو بكر حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: "رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله ﷺ بك حفيا". وحدثنيه محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن عن سفيان بهذا الإسناد قال: "ولكني رأيت أبا القاسم بك حفيا ولم يقل: والتزمه".
ورواه أبو داود في سننه بمثل الإسناد الأول عند البخاري عن عمر أنه جاء إلى الحجر فقبله، فقال: "إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك"، وأخرجه النسائي فقال: أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة "أن عمر قبل الحجر وإلتزمه وقالت: رأيت أبا القاسم ﷺ لك حفيا"، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عيسى بن يونس وجرير عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال: "رأيت عمر جاء إلى الحجر فقال إني لأعلم أنك حجر ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك ثم دنا
[ ١١٤ ]
منه فقبله"، أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا الوليد بن حنظلة قال: رأيت طاووسا يمر بالركن فان وجد عليه زحاما مر ولم يزاحم هان رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قال رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، وقال ابن عباس رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك ثم قال: "إنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك ثم قال عمر رأيت رسول الله ﷺ فعل مثل ذلك"، ورواه الترمذي في جامعه فقال حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول إني أقبلك وأعلم أنك حجر ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك لم أقبلك قال: وفي الباب عن أبى بكر وابن عمر قال أبو عيسى حديث عمر حديث حسن صحيح، ورواه ابن ماجه في سننه فقال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن محمد قالا حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال رأيت الأصيلع عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول: "إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا إني رأيت رسول
الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، وروى مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت للركن الأسود: إنما أنت حجر ولولا إني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك ثم قبله وأخرج الحديث الدارمي في سننه عن مسدد وأبى عاصم باسنادين عن ابن عمر عن عمر وعن ابن عباس ﵃، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن عباس عن عمر وعن سويد بن غفلة عن عمر وعن عبد الله بن سرجس عن عمر، ورواه الإمام أحمد في المسند من طرق نذكر منها طريقا واحدة وهي قوله: حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا زهير عن سليمان الأعمش حدثنا إبراهيم عن عابسا بن ربيعة قال رأيت عمر نظر إلى الحجر فقال: "أما والله لولا إني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك ثم قبله"، وقد صرح الأعمش بالتحديث في هذه الطريق عند الإمام أحمد فانتفي احتمال تدليسه.. وأخرج الحديث ابن الجارود في المنتفي والحميدي في مسنده..
[ ١١٥ ]