١- رجال الإسناد الخمسة خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ البخاري أحمد بن إشكاب فقد انفرد البخاري بإخراج حديثه.
٢- رجال الإسناد كوفيون إلا الصحابي فانه مدني.
[ ٢٤٠ ]
٣- الصحابي والتابعي في الإسناد كل منهما اشتهر بكنيته وكل منهما اختلف في اسمه.
٤- الصحابي في هذا الإسناد هو أكثر الصحابة حديثا على الإطلاق، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في الإصابة: وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا. وقال النووي في التقريب: وأكثرهم حديثا أبو هريرة ثم ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعائشة، وقد بين السيوطي في شرحه تدريب الراوي عدد ما لكل واحد منهم من الحديث فذكر عدد ما لأبى هريرة ﵁ وهو يوافق العدد الذي تقدم ذكره نقلا عن الخلاصة للخزرجى، وذكر أن الذي رواه ابن عمر ﵄ ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثا والذي رواه أنس ﵁ ألفا حديث ومائتان وستة وثمانون حديثا ١ والذي رواه ابن عباس ﵁ ألف وستمائة وستون حديثا، والذي رواه جابر ألف وخمسمائة وأربعون حديثا. والذي روته عائشة ﵂ ألفان ومائتا حديث وعشرة أحاديث، ثم قال السيوطي: وليس في الصحابة من يزيد حديثه على ألف غير هؤلاء إلا أبا سعيد فانه روى ألفا ومائة وسبعين حديثا. وقد نظم السيوطي هؤلاء الصحابة السبعة الذين زاد حديث كل منهم على ألف حديث في ألفيته في علوم الحديث فقال:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي
٥- هذا الحديث من أمثلة الفرد المطلق، فقد تفرد في روايته أبو هريرة ﵁، وتفرد في روايته عن أبى هريرة أبو زرعة وتفرد به عن أبى زرعة عمارة بن القعقاع، وتفرد به عن عمارة محمد بن فضيل، ثم كثر رواته عن محمد بن فضيل، وذكر الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث أنه لم ير هذا
_________________
(١) ١ تقدم النقل عن الخلاصة للخزرجى ص ٩١، وهو يخالف هذا، والظاهر صحة ما هنا
[ ٢٤١ ]
الحديث إلا من طريق محمد بن فضيل بهذا الإسناد، ولما ذكر تخريج الترمذي له وقوله عقبه: حسن صحيح غريب قال الحافظ ابن حجر: قلت وجه الغرابة فيه ما ذكرته من تفرد محمد بن فضيل وشيخه وشيخ شيخه وصحابيه انتهى. ومثل هذا الحديث في ذلك الحديث الذي جعله البخاري ﵀ فاتحة كتابه وهو حديث: إنما الأعمال بالنيات، فانه فرد مطلق أيضا، تفرد بروايته عن عمر علقمة بن وقاص الليثي، وتفرد به عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي، وتفرد به عن محمد بن إبراهيم يحي بن سعيد الأنصاري، ثم اشتهر عن يحمى ابن سعيد، ففاتحة صحيح البخاري فرد مطلق وخاتمته فرد مطلق.
٦- حديث أبى هريرة ﵁ هذا هو آخر حديث أورده البخاري في الجامع الصحيح، فهو خاتمة صحيحه، وقد تبعه بعض المصنفين في الحديث: في جعله خاتمة كتبهم، ومن هؤلاء الحافظ المنذري ختم به كتابه الترغيب والترهيب، ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ختم به كتابه بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
[ ٢٤٢ ]