الأول: شيخ البخاري في الإسناد الأول عبدان. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبى رواد واسمه ميمون، وقيل: أيمن الأزدي العتكي- مولاهم- أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ الملقب عبدان. وقال الخزرجى في الخلاصة روى عن شعبة ومالك وابن المبارك وعنه البخاري والذهلي وخلق، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب قال أحمد بن عبدة: تصدق عبدان في حياته بألف ألف درهم وكتب كتب ابن المبارك بقلم واحد وذكر توثيقه عن أبى رجاء محمد بن حمدويه وقول الحاكم كان إمام أهل الحديث ببلده، وقال في التقريب: ثقة. حافظ من العاشرة مات سنة إحدى وعشرين نما شعبان، أي بعد المائتين، ورمز لكونه من رجاله الجماعة سوى ابن مات.
الثاني: شيخ البخاري في الإسناد الثاني بشر بن محمد قال الخزرجي
[ ٥٠ ]
في الخلاصة: بشر بن محمد السختياني أبو محمد المروزي صدوق رمى بالإرجاء، عن ابن المبارك، وعنه البخاري وقال: مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وذكره ابن حبان في الثقات كما في تهذيب التهذيب وهو من رجال البخاري دون بقية الجماعة.
الثالث: شيخ شيخي البخاري في الإسنادين عبد الله بن المبارك قال الحافظ في تهذيب التهذيب: عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي أحد الأئمة، وقال في تقريب التهذيب: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير من الثامنة مات سنة إحدى وثمانين أي بعد المائة وله ثلاث وستون سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وذكر في تهذيب التهذيب الكثير من ثناء الأئمة عليه، ومن ذلك قول ابن عيينة: نظرت في أصر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي ﷺ وغزوهم معه، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع معمر بن راشد ويونس بن يزيد وغير واحد، وروى عنه عبد الرحمن بن مهدى ومسلم بن إبراهيم وغير واحد عند مسلم، وسرد في تهذيب التهذيب الكثير من أسماء شيوخه وتلامذته ومنهم شيخاه وتلميذاه في هذا الحديث، وقال الخزرجى في الخلاصة: وترجمته كبيرة في الحلية لأبى نعيم وتاريخ الحاكم.
الرابع: معمر بن راشد قال الحافظ في تقريب التهذيب: معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين أي بعد المائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال في مقدمة الفتح: معمر بن راشد صاحب الزهري كان من أثبت الناس فيه وقال: أخرج له البخاري من روايته عن الزهري وابن طاووس وهمام بن منبه ويحي بن أبى كثير وهشام بن عروة وأيوب وثمامة بن أنس وعبد الكريم الجزري وغيرهم ولم يخرج له من رواية عن
[ ٥١ ]
قتادة ولا ثابت إلا تعليقا ولا من روايته عن الأعمش شيئا ولم يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه واحتج به الأئمة كلهم، ونقل في تهذيب التهذيب توثيقه عن ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي وذكر كثيرا من ثناء الأئمة عليه.
الخامس والسادس: يونس بن يزيد الأيلي وشيخه ابن شهاب الزهري وقد تقدم التعريف بهما في رجال إسناد الحديث الأول.
السابع: عبيد الله بن عبد الله قال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو عبد الله الهذلي حليف بنى زهرة أحد الفقهاء السبعة سمع عبد الله بن عباس وزيد بن خالد وأبا هريرة وأم قيس بنت محصن وعائشة وأبا سعيد الخدري عند هما- أي في الصحيحين- وغير واحد عند مسلم، وروى عنه الزهري وصالح بن كيسان، وموسى بن أبى عائشة عند هما وغير واحد عند مسلم، وقال الحافظ في تقريب التهذيب: أبو عبد الله المدني ثقة فقيه ثبت من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك، ورمز لكونه من رجال الجماعة، ونقل في تهذيب التهذيب ثناء كثير من الأئمة عليه وتوثيقهم له ﵀.
الثامن: صحابي الحديث عبد الله بن عباس ﵁، قال الخزرجى في الخلاصة: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي أبو العباس المكي ثم المدني ثم الطائفي ابن عم النبي ﷺ وصاحبه وحبر الأمة وفقيهها وترجمان القرآن روى ألفا وستمائة وستين حديثا اتفقا- أي البخاري ومسلم- على خمسة وسبعين وانفرد البخاري بثمانية وعشرين ومسلم بتسعة وأربعين. وقال أيضًا: ابن عباس سمع من النبي ﷺ خمسة وعشرين حديثا وباقي حديثه عن الصحابة، واتفقوا على قبول مرسل الصحابي، وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري مائتي حديث وسبعة عشر حديثا. وقال في تقريب التهذيب: ولد قبل الهجرة بثلاث
[ ٥٢ ]
سنين ودعا له رسول الله ﷺ بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وقال: مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ورمز لكون حديثه في الكتب الستة، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: روى عنه سعيد بن جبير وسعيد ابن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة والقاسم بن محمد بن أبى بكر وجماعة من التابعين عند هما- أي في الصحيحين- وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: فائدة: روى عن غندر أن ابن عباس لم يسمع من النبي ﷺ إلا تسعة أحاديث، وعن يحي القطان عشرة، وقال الغزالي في المستصفي أربعة وفيه نظر، ففي الصحيحين عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ أكثر من عشرة وفيهما مما يشهد فعله نحو ذلك وفيهما مما له حكم الصريح نحو ذلك فضلا عما ليس في الصحيحين.
[ ٥٣ ]